لبنان تحتفظ بحق تحرير مزارع شبعا بمختلف الوسائل

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر لبنان اليوم الاثنين أن خط الانسحاب الإسرائيلي الذي رسمته الأمم المتحدة لا "يغطي مزارع شبعا" التي لا تزال تحتلها إسرائيل، وان "من حق لبنان أن يلجأ إلى مختلف الوسائل" لتحريرها. 

وأعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود للصحافيين أن "خط الانسحاب للأمم المتحدة لا يغطي مزارع شبعا، هذه المزارع هي ارض لبنانية لا زالت إسرائيل تحتلها ونحن تعهدنا وما زلنا نتعهد لاستكمال تحريرها". 

وجاء تصريح الوزير حمود بعد لقائه مع رولف كنوتسن الممثل الشخصي للامين العام المتحدة كوفي انان في جنوب لبنان، الذي اعتبر أن هجوم حزب الله الخميس في هذا القطاع يشكل "انتهاكا خطيرا" لخط الانسحاب ودعا بيروت إلى "اتخاذ خطوات فورية لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب" الإسرائيلي من جنوب لبنان. 

وقال الوزير حمود "نبهنا وما زلنا ننبه أن بقاء إسرائيل محتلة لهذه الأرض ينتج عنه مثل هذه الحوادث. يجب أن تتوقع كل الجهات أن لبنان عازم على استكمال تحرير أرضه بمختلف الوسائل". 

وتمتد مزارع شبعا على مساحة حوالي 20 كيلومترا مربعا على منحدرات جبل الشيخ على الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية. 

واعترف الوزير حمود بان الأمم المتحدة تعتبر هجوم حزب الله بمثابة انتهاك "للخط الأزرق". وأوضح أن كنوتسن قال له "هذه وجهة نظر الأمم المتحدة، فأجبناه أن هذه الأراضي من وجهة نظرنا هي أراض لبنانية ومن حق لبنان أن يلجأ إلى مختلف الوسائل لاستكمال تحرير أراضيه". 

من جهة اخرى، اعلن الوزير اللبناني انه قال لكنوتسن "أن الحادث الذي وقع في شبعا لا يمكن مقارنته مع الاعتداءات الإسرائيلية اليومية جوا وبرا وبحرا، ولا بد من الإشارة إلى ذلك علما أن ليس من تناسب بين هذا الحادث وبين الاعتداءات اليومية الإسرائيلية". 

من جهته قال كنوتسن أثناء الاجتماع "لا يمكن لي أن أغض النظر عن أي خروقات لخط الانسحاب". 

وأشار الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة في تصريح وزعه مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت انه "من الضروري وضع حد فوري لكل الخروقات". 

وقال كنوتسن أن مزارع شبعا تقع في قطاع محتل منذ 1967 ويشملها قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 (1967) و338 (1973)، مذكرا بان الانسحاب الإسرائيلي في 24 أيار/مايو جاء تطبيقا للقرار رقم 425 (1978). 

واضاف أن لبنان وإسرائيل تعهدا بالاحترام الكامل لخط الانسحاب. وليس من الضروري القول أن ذلك يلزم الطرفين بعدم التسامح إزاء أي اعتداء أو انتهاك عبر هذا الخط. 

وقال كنوتسن بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني "ناقشنا الوضع في الجنوب وكانت وجهات نظرنا متطابقة لجهة ضرورة عمل الأمم المتحدة ولبنان سويا لدعم الظروف الملائمة للسلم والأمن". 

وردا على سؤال عما إذا كانت سوريا قدمت إلى الأمم المتحدة ما يثبت ملكية لبنان وليس سوريا لمزارع شبعا، كما تؤكد إسرائيل، قال الوزير حمود "هناك رسالة منذ شهرين في معرض الحديث أن إسرائيل لم تنفذ القرار 425. وطالبت سوريا باستكمال تنفيذ هذا القرار بما فيه مزارع شبعا"، معترفا بالوقائع بصورة غير مباشرة—(ا.ف.ب)