يمر لبنان بمرحلة حساسة تهدد بالعودة إلى عصر الاقتتال الطائفي ووحدة الصف الذي امتاز بها خلال مرحلة تحرير الجنوب.
فقد خرجت في الآونة الأخيرة تيارات كانت غائبة فعليا وحاضرة إعلاميا في الساحة السياسية اللبنانية تدعو لمراجعة العديد من القضايا والملفات التي دفنت مع الإعلان عن اتفاقيات وقف الحرب الأهلية.
ووسط استعراض العضلات الذي تمارسه بعض التيارات واللعب بالنار الذي تقوم به مجموعة من الأطراف إلى أن بات هذا الخطر يلتصق بالبيت اللبناني ويهدد بإعادته إلى المربع الأول، اجتمعت أكثر من 200 شخصية سياسية وفكرية في البلاد تحت عنوان تجمع سياسي أطلقوا عليه اسم "التجمع الوطني للإنقاذ" لمحاربة دعاة الطائفية والتوجه نحو الإصلاح السياسي والمالي والتنمية الاقتصادية بالتوازي مع ترسيخ السيادة والتحرير.
وعن الوجود السوري حيث الملف الساخن الآن في البلاد فقد انتقد مشاركون الدور الذي يلعبه الوجود العسكري والسياسي السوري في لبنان مع الاعتراف بالمساهمات الإيجابية الذي لعبه هذا الوجود خلال مرحلة معينة انحصرت بفترة تحرير الجنوب، في المقابل كان هناك اتهام للتواجد السوري حيث يعتقد المشاركون أنه كرس النزعة الطائفية عندما انتقصت تدخلاته في الشؤون الداخلية من سيادة الدولة.
وعلى الجانب الآخر ناقش مجلس الوزراء اللبناني الوضع السياسي في البلاد بعمق، في جلسته الأخيرة.
وقالت مصادر إعلامية لبنانية إن ما حصل في بكركي مؤخرا خيم على الجلسة وانقسم المجتمعون إلى فريقين، دعا الأول إلى اتخاذ تدابير أمنية تمنع تمادي المعارضين للوجود السوري في لبنان، والثاني دعا إلى الحوار مع صفير ومناصريه. أما رئيس الجمهورية اميل لحود الذي كان حاضرا فدعا بدوره إلى التمييز بين البطريرك وأرباب التطرف، وكشف أن هناك حوارا بينه وبين البطريرك الماروني نصرالله صفير حول القضية.
وقال لحود: إنه يأسف لقيام بعض الفئات بتصعيد الموقف ضد سوريا وسلوك نهج التطرف—(البوابة)—(مصادر متعددة)