اتهم النائب اللبناني السابق المعارض نجاح واكيم مجهولين بـ"افتعال" حريق في مركز حركة الشعب التي يتراسها في بيروت، في الوقت الذي استمر الجدل حول الوجود السوري في لبنان.
واوضح واكيم في تصريحات لوكال "فرانس برس" انه اكتشف صباح الاثنين ان مكتب الحركة تعرض ليل السبت الاحد لحريق "مفتعل من قبل مجهولين" اتى على قسم من محتوياته مؤكدا "ان القوى الامنية التي حضرت عند اندلاع الحريق لم تجر حتى الان اي اتصال معه".
وشدد واكيم الذي امضى 28 عاما نائبا عن بيروت في البرلمان (1972-2000) على "ان المهم هو تقاعس الاجهزة الامنية المختصة وليس حجم الاضرار" لافتا الى ان "مغزى الحريق يندرج في اطار عملية التوتير والشحن الطائفي التي تشهدها البلاد".
يذكر انه وبمبادرة من حركة الشعب تم قبل اسبوع الاعلان عن ولادة "التجمع الوطني للانقاذ والتغيير"، من 300 سياسي ومثقف لبناني من مختلف الطوائف، دعا الى "اعادة انتشار الجيش السوري". وهو يضم مناصرين من حركة الشعب ومن الحزب الشيوعي اللبناني والتنظيم الشعبي الناصري الذي يتراسه النائب الجنوبي مصطفى سعد اضافة الى مستقلين.
وكان واكيم الناصري المقرب تاريخيا من سوريا، قد اتهم في 30 اذار/مارس دمشق "بمصادرة الحياة السياسية" وتشجيع النزعة الطائفية في لبنان.
إلى ذلك استمرت الملاسنات الكلامية في واجهة الأحداث وعلى المستويات العليا في لبنان وتحديدا فيما يتعلق بقضية الوجود السوري، فقد اتهم ميشال عون دمشق بتأجيج الصراع، فيما رد وزير الإعلام اللبناني بالكشف عن مجازر واختلاسات قال إن عون ارتكبها.
ففي تصريح له من منفاه في العاصمة الفرنسية اتهم العماد ميشال عون سوريا بأنها تريد "تأجيج حرب تقويض استقرار لبنان كما في بداية السبعينات"، معتبراً أن دور سوريا في لبنان قد انتهى ولا يمكن أن تقوم به مع شعب يرفض وجوده، ودعا عون الرأي العام اللبناني إلى أن يعي "المؤامرة" لإيقافها وتجنب الوقوع في شركها، وقال: في بداية الأحداث كانت المداخلات السورية ـ الفلسطينية واضحة، واعترف بها الجميع، وبدأت بتقسيم الشعب اللبناني بين مسلم ومسيحي، ومن ثم عمدت إلى تقسيم الطائفتين بين وطنيين وغير وطنيين، لذلك لا يمكن إعطاء الدور السوري أي صفة إيجابية، لأن ما دمره من لبنان، مادياً ومعنوياً، يفوق كل تصور، وما نقوله ليس رأياً بل حقيقة تاريخية، ومن يرفضها ما عليه سوى قبول التحدي، وتوقيع طلب لتأليف لجنة دولية لتقصي الحقائق حول الحرب في لبنان، وعلى ضوء التحقيق يستطيع أن يعطي الوصف الكامل لكل دور.
وأضاف أن يستعين النظام السوري بمدخراته من أسماء المؤسسات الوهمية، والمنظمات المستحدثة، والتي تستهلك بإصدار بيان، لتثبت مكانها منظمة أخرى مع بيان آخر، فهذا لا يغير شيئاً في واجب إنهاء الدور السوري في لبنان رسمياً، وأبعد من ذلك فهو يفرض على رجال الدين خطاباً طائفياً وتحريضياً.
وكان وزير الإعلام غازي العريضي قد اتهم التيار العوني بإهدار الأموال العامة وارتكاب المجازر الجماعية وترك عائلته وناسه وعسكره في دائرة الخطر ليحمي نفسه.
وقال العريضي: لقد آن الأوان للخروج من أسر دوائر جنون العظمة وعظمة الجنون المشهودة، إلى رحاب العقلانية والحكمة والوعي وتقدير المعطيات بشكل سليم والاستفادة من دروس وعبر الماضي لنتلاقى جميعاً في نقطة ننطلق منها إلى رحاب الحوار الجدي الذي ندعو إليه.
وأضاف لسنا ضد حوار حول قانون السير الذي يعتبر من القضايا الأساسية المهمة في رقي وتطور الشعوب والمجتمعات ومعالجة الكثير من مشاكل التلوث وغيرها، فكيف إذا كان ثمة من أعاق سير القانون يوم كان في السلطة ولوث الحياة السياسية، ومن هو بحاجة إلى قانون سير سياسي يبعده عن الانحراف؟
ورد تيار عون على تصريح وزير الإعلام غازي العريضي بالقول إنه "يكشف عن مؤهلاته المهنية في علمي النفس والعلاج النفساني، وإننا نعده بأن نكون أول مرضاه عندما يحول وزارة الإعلام إلى مصح يداوي فيه أو يتداوى. لا فرق.
وكانت حدة الجدل بين المعارضين للوجود العسكري السوري في لبنان وعلى راسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير، والمؤيدين لهذا الوجود وفي مقدمهم رؤساء الطوائف الاسلامية قد تصاعدت اخيرا.
وقد دفع ذلك بوزارة الداخلية الى منع كل تجمع معارض لسوريا او مؤيد لها لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 نيسان/ابريل 1975 والذي كانت مجموعات من الطرفين قد اعلنت عزمها عليه —(البوابة)—(مصادر متعددة)