لا مبالاة اميركية بالرفض الالماني الفرنسي للحرب وبوتين يؤكد لبوش: تقرير المفتشين هو الأساس

تاريخ النشر: 23 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي جورج بوش الخميس، إن تقرير مفتشي الاسلحة إلى مجلس الامن سيكون الاساس لاتخاذ قرار بشأن اي خطوة قادمة تجاه العراق، وذلك في اوضح رد يعبر عن رفض موسكو الاندفاعة الاميركية نحو الحرب، وهو الرفض الذي جددت كل من برلين وباريس التاكيد عليه، ولم تملك واشنطن التي فشلت في اثنائه سوى تحاشيه واظهار اللامبالاة ازاءه. 

اعلن بيان للكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ابلغ الخميس الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي إن تقرير مفتشي الاسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى مجلس الامن هو الاساس لاتخاذ قرار بشأن اي خطوة قادمة تجاه العراق. 

وقال بيان الكرملين ان بوتين اشار الى ان "المعيار الرئيسي في تقويم الوضع (بشأن العراق) هو نتائج المفتشين الدوليين التي ستقدم قريبا إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة". 

ويعد هذا اوضح رد روسي على الاندفاع الاميركي باتجاه شن عمل عسكري ضد العراق، وكذلك على الضغوط التي تمارسها واشنطن من اجل انتزاع موقف مساند لها خلال اجتماع مجلس الامن المقرر في 27 كانون الثاني/يناير الجاري من اجل الاستماع لتقرير حاسم سيرفعه اليه كبير المفتشين هانس بليكس حول عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق,  

وتشغل الولايات المتحدة بالاضافة الى كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين مقاعد العضوية الدائمة في مجلس الامن، وتتمتع كل منها بحق نقض قرارات المجلس (الفيتو). 

المانيا وفرنسا تجددان رفض حتمية شن الحرب 

هذا، وقد تبدى ان الموقف الروسي الذي انضم الى مواقف الصين والمانيا وفرنسا الرافضة شن عمل عسكري ضد العراق دون تفويض اممي، سيجعل مهمة الولايات المتحدة خلال اجتماع مجلس الامن اكثر صعوبة مما كانت تتوقعه. 

وقد حاولت واشنطن الضغط بكافة السبل على كل من برلين وباريس من اجل جرهما الى مربع موقفها الداعي الى الاسراع في شن عمل عسكري ضد العراق، غير ان هذا لم ياتها بالنتيجة المرجوة، حيث جددت العاصمتان الاوروبيتان الخميس تاكيد موقفهما من هذه الازمة. 

وفي هذا السياق، اكد لمستشار الالماني جيرهارد شرودر انه سيبذل بالتعاون مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك كل ما في وسعه لتجنب حرب في العراق رافضا الرأي القائل بأن الحرب حتمية. 

وأكد شرودر وشيراك في برلين بعد ان وصف وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد المعارضة الفرنسية والالمانية للحرب بأنها مجرد "مشكلة" على تعاونهما معا لتجنب اراقة الدماء. 

وقال شرودر "كلانا من نفس الرأي وقد قال الرئيس الفرنسي ذلك بوضوح تام يوم الاربعاء وهو اننا لا يمكن ان نقبل القول بأن الحرب حتمية." 

وأدلى شرودر بهذه التصريحات وهو جالس الى جوار شيراك وسط هتاف مجموعة من الطلبة الفرنسيين والالمان في برلين يحتفلون بالذكرى الاربعين لمعاهدة الصداقة الالمانية الفرنسية في مراسم نظمت في المستشارية. 

وأردف شرودر قائلا "نحن نرى ضرورة بذل كل المساعي بالطرق السلمية" لضمان التزام العراق بالقرار رقم 1441 الصادر عن مجلس الامن. 

وكان شيراك اعلن ذات الموقف الاربعاء لأعضاء من البرلمان الالماني والفرنسي في مراسم مشابهة نظمت في فرساي ان "الحرب ليست حتمية". 

وقال رامسفيلد الذي يسعى الى تهميش المعارضة الفرنسية والالمانية للحرب يوم الاربعاء ان "اعدادا كبيرة من دول اخرى في اوروبا" ايدت الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحرب على العراق ووصف المعارضة الالمانية الفرنسية بأنها مجرد "مشكلة". 

وأضاف رامسفيلد متحدثا في واشنطن "انكم تعتقدون ان اوروبا هي المانيا وفرنسا.. ولكني لا اعتقد ذلك. اعتقد ان هذه هي اوروبا القديمة...اذا ما القيتم نظرة على الدول الاوروبية الاعضاء في حلف شمال الاطلسي فان مركز الجاذبية يتحول الى الشرق. وهناك الكثير من الاعضاء الجدد". 

وقد واصلت واشنطن الخميس محاولاتها التعبير عن عدم المبالاة بالمعارضة الروسية والالمانية.  

وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر "هما وشأنهما إذا اختارا أن يكونا على الخط الجانبي". 

وعدد فلايشر بريطانيا وايطاليا واسبانيا ودول اوروبية الشرقية ضمن البلدان التي قد تساند الولايات المتحدة في موقفها من العراق. وقال ايضا ان استراليا قد تساهم. 

وقال "إذا صمم الرئيس على المضي قدما فسيكون تأييده على نطاق واسع." –(البوابة)—(مصادر متعددة)