لا أتقن حرفة المتنبي- موسىحوامدة

تاريخ النشر: 22 فبراير 2005 - 09:05 GMT

 

غريبةٌ عني حلب

جئتها عاشقا ؛

فما عرفتها

ولا عرفتني

ولا مسَّدت شعرَ الغريب

ولا أدخلتني قلعتها الحصينة,

وحين عدتُ للشام

عاتبني سيف الدولة ,

قلت: لا أتقن حرفة المتنبي !

قال : من يعلو على صوت أبي الطيب

من يمسح من كتاب الشعر ريشتَه ؟؟

قلت : ومن يرفع كُمَّه عن مائدة كافور ؟

///

بعيدة عني حلب

واللاذقيةُ لم تعرفني

قلت: يفعلُ البحرُ أكثرَ في ساحله ,

وفي الطريق إلى حمص

كانت بانياسُ تلوح في البعيد

بينا شاطئها يأسى

ويأخذ على الموج بعضَ التفاعيل ؟؟

///

بعيدة عني حلب

الفرات على مرمى قصيدة

مرّ النسيم على أرض الجزيرة

مرّ النسيم

لكنه لم يفعل في جسدي بعضَ التفاعيل !

///

غريبة عني حلب

فستانها لم يعد صالحا للسهرة

وعملتي قديمة لا تقبلها الحانات

شئتُ أشتري عكازا

فاعتذر لي التاجرُ الحلبيُّ :

خبأتُه ليد الساحل السوريّ ,

قال : لدي بعض الزبيب وصابون الغار

قلت : اشتريته من كَسَبْ

ولم يفعل في جسدي بعض التفاعيل !

///

بعيدةٌ عني حلب

دخلتُ حمَّامَها العثمانيَّ

تنشقتُ رائحةَ سائحةٍ ألمانية

لم ينعشني بخارها

لم يبلِّل روحي مَرْمرُها

وأوهت ذاكرتي بعض المناديل !

///

يممت أرض العراق

أنكرتني الكوفة

لم تقبلْ صلاتي كربلاء

واصلت جنونَ القرمطي …

وصلتُ شطَّ العرب

لم يعرفني الفراهيدي

قلت :ربما ضيَّعَ الشيخُ صنعته في أسواق البصرة

أو تاه في مجزوء الخَبَبْ

لكنه خلّى تمثال السيَّاب

شاهداً على بعض التفاعيل

///

بعيدة عني ..

قريبة مني حلب

غريبة عني

فمن يعيدني

إلى الرملة

أتبع آثارَ خطوي

إلى النيل

من يبيعني حمامةَ أبي فراس

ويمنح رحلتي بعض التفاصيل ؟

شاعر من الأردن