كير: رجل دين اميركي يسئ للرسول إساءات بالغة على فوكس والقناة لم تتحدى هذه الإساءات

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية قناة فوكس التلفزيزنية وقال أنها منخرطة في نموذج مستمر من التحيزات ضد الإسلام والمسلمين، وأن القناة تقدم منبرا إعلاميا مرحبا بدعاة الإساءة للإسلام والمسلمين، بينما يتعرض ضيوف القناة المسلمين لبيئة إعلامية صعبة ومعادية لهم. ودعا المجلس المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها إلى المشاركة في حملة ضغط إعلامية وجماهيرية فورية لمطالبة قناة فوكس بوقف تحيزها الصارخ ضد الإسلام والمسلمين وقضاياهم. 

وجاءت انتقادات المجلس للقناة بعد تعرض مذيعيها وضيوفها للإسلام وللرسول (صلى الله عليه وسلم) بإساءات بالغة وبشكل متكرر ومستمر، وقد وقعت أحدث الإساءات مساء الأربعاء في برنامج (هانيتي أند كولمز) وهو أحد برامج القناة المعروفة، إذ استضاف المذيع شون هانيتي رجل الإعلام الديني اليميني المتشدد بات روبرتسون والذي تعرض لشخصية الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) بإساءات بالغة، في الوقت الذي لم يواجهه المذيع شون هانيتي بأية تحدي يذكر لأراءه المتطرفة والتي تمثل إهانات واضحة ومليئة بالكراهية للإسلام والمسلمين، وهي الحادثة التي أثارت انتقادات المجلس والعديد من المسلمين في أمريكا.  

فقد وصف بات روبرتسون خلال البرنامج الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه "هذا الرجل كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة (تتحرك عبثا من الجنون). لقد كان سارقا وقاطع طريق. وتقول أن هؤلاء الإرهابيين يحرفون الإسلام !! إنهم يطبقون ما في الإسلام". 

وبدلا من أن يتحدى المذيع شون هانيتي هذه الإساءات الصريحة توجه إلى بات روبرتسون بسؤال يقول "إلى أيه مدى تعتقد أن هذه التفسيرات المتشددة (للإسلام) منتشرة (بين المسلمين)؟ هل تعتقد أنها الخط العام؟ هل تعتقد أنها غالبية المسلمين؟". 

فأجاب عليه بات روبرتسون قائلا أن الإسلام هو "خدعة هائلة"، ثم رد عليه شون هانتي قائلا "إذن الإسلام هو تهديد أكبر مما يريد أن يقول به غالبية الأفراد علنا؟ .... هل تعتقد أنه من الحتمية أن يدخل العالم في صراع – ربما حرب – مع الإسلام لعقود قادمة؟". 

وفي نصف البرنامج الثاني ذكر بات روبرتسون أن القرآن "هو سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية ... أنا أعني أن هذا الرجل (الرسول محمد) كان قاتلا. التفكير في أن هذا (الإسلام) هو دين سلام هو احتيال كبير". 

وتعليقا على ذلك ذكر نهاد عوض المدير العالم لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) "مكاتبنا تتلقى شكاوى يومية من المسلمين وأبناء الديانات الأخرى الذين يقولون أن قناة فوكس – أكثر من غيرها – لا تتميز بالإنصاف أو العدالة بخصوص الإسلام أو المسلمين أو الشرق الأوسط. العبارات الحاقدة والمليئة بالكراهية مثل عبارات بات روبرتسون وعدم تحدي المذيعين مثل شون هانيتي لهم يسممون عقول المشاهد العادي وقد يقودون إلى أعمال عنف ضد المسلمين في أمريكا". 

وإشار نهاد عوض إلى تعرض المركز الإسلامي في مدينة كايوجا فولس بولاية أوهايو يوم الأحد الماضي إلى حادثة إطلاق سبعة طلقات رصاص، وقبل ذلك بيوم تعرض مبنى مركز "أدمز" الإسلامي الجديد الشبه مكتمل بشمال ولاية فيرجينيا لإعتداءات تخريبية في صورة رسومات مسيئة. كما قبضت سلطات الأمن بولاية فلوريدا في شهر اب/ أغسطس الماضي على روبرت جولدستين وهو طبيب يهودي أمريكي كان يخطط للهجوم على حوالي 50 مسجد مؤسسة إسلامية في ولاية فلوريدا، وبحوزته مجموعة كبيرة من المتفجرات. وطالب عوض القيادات السياسية والدينية المحلية والوطنية الأمريكية بالحديث بقوة ضد لهجة العداء للإسلام المتصاعدة في دوائر الإعلام والسياسية، وخاصة من قبل المعلقين المنتمين لليمين المسيحي المتطرف. 

كما أشار عوض إلى أمثلة أخرى لتحيز قناة فوكس في تغطيتها لقضايا الإسلام والمسلمين، فقد سبق لمذيع قناة فوكس المعروف بيل أورالي أن شبه القرآن بكتاب هتلر "كفاحي" والذي يسرد فيه هتلر سيرته الذاتية ووجهة نظره المتطرفة تجاه العلاقة بين الأجناس المختلفة. 

كما تميل قناة فوكس إلى معاملة ضيوفها المسلمين والعرب معاملة سيئة كما تشوه سمعة من يرفضون الظهور على برامجها. –(البوابة)