كولن باول يعترف بالقدس عاصمة إسرائيل وينصح عرفات وقف الانتفاضة وسوريا سحب جيشها من لبنان

تاريخ النشر: 08 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فجر وزير الخارجية الأميركي قنبلة سياسية في وجه العرب الذاهبين إلى قمتهم في 27 الحالي عندما أعلن الخطوط العامة لسياسية واشنطن في المنطقة، فقد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونصح عرفات وقف الانتفاضة وسوريا سحب جيشها من لبنان ومصر إعادة سفيرها إلى تل أبيب وتشديد الحصار على العراق. 

قال وزير الخارجية الأميركية كولن باول أمس، أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب ردا على سؤال لاحد الأعضاء حول موقف إدارة الرئيس بوش من اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، قال باول "الرئيس بوش ملتزم بنقل سفارتنا إلى القدس. هناك مراجعة مستمرة للأمر، ولم نبدأ حتى الآن بأي إجراء. وفي ضوء الوضع الصعب الموجود الآن سوف نواصل دراسة كيفية بدء هذه العملية". ولكن باول اعترف في إشارة عابرة ومفاجئة، بالقدس كعاصمة لإسرائيل، عندما أضاف "ولكنه (بوش) لا يزال ملتزما بنقل السفارة إلى عاصمة إسرائيل التي هي القدس". وبحسب مراسل صحيفة "السفير" فليس من الواضح ما إذا كانت هذه العبارة زلة لسان أم تعني تحولا في الموقف الأميركي، خاصة أن المسؤولين الأميركيين كانوا يقولون تقليديا أن وضع القدس يجب أن يقرَّر في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

وكانت مصادر أميركية مسؤولة مقربة من باول قد أكدت لأكثر من طرف عربي أن إدارة الرئيس بوش، على الرغم من وعود جورج بوش خلال الحملة الانتخابية، لا تعتزم نقل السفارة إلى القدس. 

وقال باول انه ابلغ الرئيس الفلسطيني أن لا يفكر في وقف الحصار الاقتصادي والعسكري على الأراضي الفلسطينية ما لم تتوقف "أعمال العنف". 

وردا على سؤال آخر لاحد أعضاء اللجنة قال وزير الخارجية الأميركي بأنه نصح القاهرة بإعادة سفيرها إلى تل أبيب. 

وقال باول، الذي زار المنطقة خلال الأسبوع الماضي والتقى عددا من زعمائها، انه تمنى على الرئيس السوري بشار الأسد بذل كل جهوده لاحتواء نشاطات حزب الله ضد إسرائيل، واعتبر أن مصلحة جميع الأطراف في المنطقة تقضي بانسحاب الجيش السوري من لبنان، ولكنه لم يتوقع حدوث ذلك في المستقبل المنظور.  

وقال "أعربنا عن أسفنا لاستمرار عمليات حزب الله خلال اجتماعي بالرئيس بشار الأسد في دمشق قبل عشرة أيام، وأثرت هذه المسألة معه، وطلبت أن يفعل كل ما يستطيعه لضبط نشاطات حزب الله في جنوب لبنان". وتابع "ونعتقد ان مصلحة جميع الأطراف تقضي بأن ينسحب الجيش السوري من لبنان، في النهاية، في وقت ما. أنا أرغب بأن يحصل ذلك غدا، ولكنه لن يحصل غدا". وأضاف "أما بالنسبة لوجود سوريا على قائمة الدول الإرهابية، فإنها باقية على القائمة". وتابع،"وبالنسبة لما أعتقد انك قد قلته حول دعم عناصر معارضة في لبنان، ليس لديّ جواب لك، عليّ أن أنظر في أي برامج ربما تكون موجودة ولا أعرف بها".  

وعلى صعيد آخر، قال كولن باول أن التقارير التي تدعي أن المراجعة الأميركية الشاملة للسياسة تجاه العراق تعني أن واشنطن ستخفف من ضغوطها أو أنها تتراجع عن موقفها المتشدد من العراق، "غير صحيحة". وقال انه اكتشف أن "العقوبات تنهار" وان المراجعة تهدف إلى حرمان النظام العراقي من القدرات على تطوير أسلحة التدمير الشامل، وتعديل العقوبات الأخرى التي تؤثر سلبا على الشعب العراقي، وعبر إقناع الدول المجاورة للعراق بالالتزام بالعقوبات الموجهة ضد النظام.  

وبعد أن أشار إلى وجود "ثلاثة مجالات" للسياسة الأميركية تجاه العراق، والتي تشمل عقوبات الأمم المتحدة، وحظر الطيران العراقي في الشمال والجنوب الذي تقوم به أميركا وبريطانيا، وأخيرا مسألة تغيير النظام في بغداد، قال ان المراجعة الأميركية الراهنة تشمل هذه المجالات الثلاثة—(البوابة)—(مصادر متعددة)