أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن سوريا أدرجت ضمن برنامج جولته المرتقبة في منطقة الشرق الأوسط. وذكر باول في مقابلة أجرتها معه شبكة "اي بي سي" الأمريكية أن زيارة سوريا تأتي انطلاقا من رغبة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في أن تمارس دورا اكثر نشاطا في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط ومع جميع أطرافها مستدركا أن الإدارة ستسعى إلى إعادة ترتيب أوراق عملية السلام.
وقال "سنحاول أن نضع عملية السلام في الشرق الأوسط في إطار إقليمي اكثر شمولا". وبين أن جولته ستشمل إلى جانب سوريا كلا من مصر والأردن وإسرائيل حيث يتوقف أيضا في غزة أو الضفة الغربية إضافة إلى السعودية والكويت حيث يشارك في احتفالات الكويت بعيدها الوطني الأربعين والذكرى العاشرة لتحريرها من العدوان العراقي. وتحدث باول حول ما يسعى إلى تحقيقه بشكل عام خلال جولته وهو إعطاء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الفرصة لتحديد مواقفهما من مفاوضات السلام إلى حين انتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد ارييل شارون من تشكيل حكومته. وأضاف "هذا هو الوقت للمزيد من الصبر وهذا هو الوقت لحث الجميع على التقليل من حدة العنف وإعطاء شارون الفرصة لتشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب الإسرائيلي". ومضى باول إلى القول " سنفعل جميعا كل ما هو مناسب للتحرك إلى الأمام".
وأعلن باول انه يريد إعادة جمع التحالف المناوئ للعراق خلال حرب الخليج حتى لا يتهاون في مواجهة صدام حسين خلال جولته المقبلة في الشرق الأوسط.
وقال "سأتحدث إلى الجميع في المنطقة والى أصدقائنا في مجلس الأمن حول الضرورة المطلقة لكي لا يتمكن من مواصلة سعيه لامتلاك أسلحة الدمار الشامل".
وسيغادر وزير الخارجية الأمريكي الجديد واشنطن في 23 شباط/فبراير ليصل في اليوم التالي إلى المنطقة. ومن المقرر أن يكون في 26 شباط/فبراير في الكويت للمشاركة في احتفالات الكويت بالذكرى العاشرة لتحريرها من الاحتلال العراقي.
وكان باول رئيسا للأركان إبان حرب الخليج عام 1991.
وردا على سؤال حول تحفظات عدد كبير من الدول حيال العقوبات المفروضة على العراق اعتبر وزير الخارجية الأمريكي أن تحالف الدول ضد بغداد خلال حرب الخليج "لم ينهر".
وأضاف "هناك عمليات تهريب، هناك استرخاء في تطبيق العقوبات ولكنني اعتقد انه بإمكاننا إعادة جمع التحالف".
وقال "أنها مسؤوليتي" وختم "فلنستهدف النظام العراقي وليس الشعب العراقي ولنذكر بأنه لا يهدد أمريكا وإنما جميع دول المنطقة".
ومهمة مفتشي الأمم المتحدة التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ولا صواريخ يصل مداها إلى اكثر من 150 كلم.
واستعاد وزير الخارجية الأمريكي حجة تقليدية تستخدمها واشنطن تفيد بان لدى النظام العراقي بفضل برنامج "النفط مقابل الغذاء" ما يكفيه لتأمين الغذاء والعلاج لشعبه.
ومن جانبه اعتبر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد ان للرئيس العراقي "شهية كبيرة للأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية. وانه ينفق أموالا طائلة لذلك".
إلا انه قال أن "العراق لا يشكل في الوقت الراهن تهديدا نوويا" معربا عن ارتياحه للغارة الإسرائيلية التي تمت عام 1981 والتي حالت حسب رأيه دون تمكن العراق من حيازة السلاح النووي—(البوابة)—(مصادر متعددة)