كولن باول: الرئيس يبحث في عمل عسكري ضد العراق.. وتشيني يزور المنطقة

تاريخ النشر: 07 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول من حدة لهجته تجاه العراق، مؤكدا ان الرئيس جورج بوش يبحث في عمل عسكري ضد النظام العراقي. فيما سيقوم ديك تشيني بزيارة للمنطقة لبحث "الارهاب والمسائل الاقليمية". 

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الرئيس جورج بوش يبحث في "مجموعة كاملة من الخيارات" للتعاطي مع العراق وحمل بغداد على الموافقة على عودة المفتشين الدوليين. 

كذلك ألمح باول الذي كان يتحدث امس، امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إلى ان واشنطن يمكن ان تتخذ خطوات من دون دعم من تحالف كالتحالف الذي تشكل لحرب الخليج في 1990 - 1991.  

واكد باول "أن تغيير النظام (في بغداد) امر يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة بمفردها". 

وتتهم واشنطن العراق الذي صنفه الرئيس جورج بوش بين دول "محور الشر" الاسبوع الماضي، بالسعي إلى امتلاك أسلحة دمار شامل ودعم الإرهاب الدولي. 

واعلن باول "لا ارغب في الدخول في التفاصيل"، لكنه أشار إلى أن ما يقوم به بوش "هو اكثر تقويم جدي للخيارات يمكن تصوره". 

وأعرب باول عن "يقينه" بأن العراق بصدد تطوير أسلحة نووية.  

وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الرئيس (بوش) عاقد العزم على جعل هذا الأمر في مقدمة اهتماماته، وهو يبحث كل الخيارات المتوفرة لديه للتعامل معه بالطريقة الحاسمة". 

وفي هذه الاثناء، اعلن مسؤول اميركي مساء الاربعاء ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني سيقوم في منتصف اذار/مارس المقبل بجولة في الشرق الاوسط تشمل تسع دول في المنطقة وتركز على المسائل الاقليمية والارهاب. 

وستكون اول زيارة لنائب الرئيس الاميركي الى الشرق الاوسط منذ بداية رئاسة بوش في كانون الثاني/يناير 2001 وسيتوجه الى كل من اسرائيل ومصر والاردن والسعودية والكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان وقطر. وسيزور ايضا بريطانيا وتركيا. 

واضاف المسؤول الاميركي ان جولة نائب الرئيس لن تكون مرتبطة بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل التوصل الى تسوية سلمية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. وستكون فرصة لتبادل وجهات النظر حول المسائل الاقليمية لاسيما في المجال الامني، ومشكلة الارهاب. 

وستكرس هذه الجولة عودة نائب الرئيس الاميركي الى الواجهة السياسية وهو يعتبر مقربا جدا من بوش، في وقت بدأت تظهر فيه تجاذبات في الائتلاف الواسع الذي شكلته الولايات المتحدة لخوض الحرب ضد الارهاب. 

فالتحذيرات التي اطلقها بوش في خطابه حول حالة الاتحاد الاسبوع الماضي ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية استقبلت ببرودة في اجزاء مختلفة من العالم، وخصوصا في الشرق الاوسط حيث اعتبرت بمثابة دليل اضافي على الرغبة الاميركية في التخلص على الاقل من نظام صدام حسين. 

وقد اتهم بوش هذه الدول الثلاث بانها تشكل "محور الشر" عبر سعيها لاقتناء اسلحة الدمار الشامل واكد ان واشنطن لن تسمح بتصويب مثل هذه الاسلحة ضد الولايات المتحدة. 

وفي هذا الظرف قد تسجل جولة تشيني الى العواصم العربية المعتدلة رغبة في شد اواصر العلاقات مع اعضاء الائتلاف ضد الارهاب في المنطقة ولكن ايضا استكشاف الى اي مدى يمكن ان تصل الولايات المتحدة في تشديد الضغط على العراق وفي درجة اقل على ايران التي تخشى واشنطن من تدخلاتها السياسية في افغانستان. 

ويبدو ان المسؤولين الاميركيين لم يحددوا بعد استراتيجية دبلوماسية عسكرية واضحة لمواجهة "محور الشر". 

وكان بوش خفف الجمعة قليلا من لهجته العدائية ليؤكد ان "جميع الخيارات تبقى مفتوحة" ضد مثلث "محور الشر" بينما اعطت الخارجية الاميركية تعليمات لجميع سفاراتها في العالم لتوضيح عبارات الرئيس والتطمين بان الباب لم يغلق امام محادثات محتملة مع الدول المستهدفة لو انها ابدت نية حسنة. 

ومنذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر بقي تشيني الذي كان يتولى حقيبة الدفاع خلال حرب الخليج في ظل ادارة جورج بوش والد الرئيس الحالي، غائبا الى حد كبير عن الواجهة السياسية مجسدا اكثر من اي وقت مضى سمعته كموجه خفي للرئيس. 

من ناحيته، اكد جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي. آي. إيه) ان العراق اجرى اتصالات مع مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وهو ما نفته القايدة العراقية اكثر من مرة. 

وشار تينت الى ان التعارض الايدولوجي بين النظام العراقي وشبكة القاعدة لم يحد من الاتصالات بين الجانيبن. وقال "التعاون التكتيكي بينهما ممكن، رغم ان صدام يدرك ان هذا النشاط سيترتب عليه نتائج خطيرة". 

وقال تينت ان المرونة التي ابداها الرئيس العراقي صدام حسين نحو السماح للمفتشين بالعودة الى العراق كانت نتيجة ما لمسه من الحملة العسكرية في افغانستان. 

واضاف في شهادة له امس امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي قائلاً: ان القاعدة ومجموعات إرهابية اخرى لا تزال تخطط لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة في الداخل وفي الخارج. 

وتابع "ان القاعدة رغم ما تعرضت له في افغانستان لم يتم تدميرها، ولا تزال لها عناصر وخلايا وقادتها طلقاء وان لديها خططا لضرب اهداف للولايات المتحدة وحلفائها في اوروبا وفي الشرق الاوسط وافريقيا وجنوب شرقي آسيا. وان البعثات الدبلوماسية الاميركية ومقارها والمنشآت العسكرية تواجه خطراً كبيراً في شرق افريقيا واسرائيل والخليج وتركيا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)