أعلنت كوريا الجنوبية ان كوريا الشمالية نشرت مزيدا من الصواريخ البعيدة المدى القادرة على الوصول الى اليابان ما يزيد المخاوف بشأن الطموحات النووية لبيونغيانغ في الوقت الذي يتجه فيه الشمال فيما يبدو نحو اجراء محادثات.
وأضافت وزارة الدفاع ان الشمال نقل أيضا مزيدا من المدفعية قرب المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة المضطربة ما يعني اضافة مزيد من الاسلحة القادرة على الوصول الى العاصمة الكورية الجنوبية سيول.
وفي واشنطن، أبلغ مسؤولون مبعوثا صينيا ان الوقت قد حان لانضمام اطراف اخرى الى الصين والولايات المتحدة في محادثات نووية مع كوريا الشمالية.
ووسط هذه الجهود الدبلوماسية، شددت كوريا الشمالية لهجتها رافضة دعوة للمشاركة في احتفال يقام في 27 من تموز (يوليو) للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين للهدنة التي انهت الحرب الكورية وانتقدت تقارير عن خطط الدفاع الاميركية.
ونقلت وكالة انباء كوريا الشمالية عن صحيفة مينجو جوسون قولها "كلما زادت الضغوط الاميركية واقترب الخطر كلما اشتد انتقام 'كوريا الشمالية' منهم".
وتراشقت الكوريتان يوم الخميس بالنيران في المنطقة المنزوعة السلاح بعد ان أطلق الشطر الشمالي النار على نقطة مراقبة تابعة لسيول.
وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان اكبر تهديد من الاسلحة النووية تمثله كوريا الشمالية بالرغم من انه متفائل بالمحاولات التي تبذلها الصين لاستئناف المحادثات.
وقد شملت هذه المحاولات توجه نائب وزير الخارجية الصيني داي بينغ غو الى بيونغيانغ وواشنطن الاسبوع الماضي. وقال داي للصحفيين ان المشكلات لا بد من حلها من خلال الحوار.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "لقد اوضحت الولايات المتحدة اعتقادنا القوي بأن الوقت قد حان لانضمام أطراف اخرى الى المحادثات المتعددة الاطراف لضمان حل كل القضايا الرئيسية".
وبعد اجراء اول جولة غير حاسمة من المحادثات في نيسان /أبريل في بكين بين كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة، عادت بيونغيانغ الى اصرارها على اجراء محادثات ثنائية.
ونقلت وسائل اعلام في سيول عن دبلوماسيين من كوريا الجنوبية أطلعهم داي على أحدث التطورات قولهم انهم علموا ان بيونغيانغ مستعدة لاجراء محادثات متابعة لمحادثات نيسان (أبريل). وكان لدى صحيفة اساهي شيمبون اليابانية معلومات مماثلة.
وسيكون الترتيب للجولة التالية من المحادثات الخطوة الاولى فيما قد يكون مفاوضات مطولة ومعقدة تتضمن قضية المساعدات لكوريا الشمالية وبرامج الطاقة لبيونغيانغ ومستقبل شبه الجزيرة الكورية.
وسيكون التركيز على شبه الجزيرة في مطلع هذا الاسبوع. ويجري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير محادثات مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون في سيول يوم الاحد.
وصرح رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد للصحفيين بأن روه "يعتقد ان كوريا الشمالية ستتصرف في نهاية الامر بعقلانية".
واتخذ روه موقفا اكثر تشددا من الشمال منذ توليه منصبه بالرغم من اشتهاره باعتداله. ومن المحتمل ان يكون رأيه قد تأثر بتقييم قادة الدفاع في بلاده للشمال.
وقالت الوزارة "نشر الشمال في الاونة الاخيرة كتيبة اضافية من صواريخ رودونغ." وتبعد اليابان العدو اللدود لبيونغيانغ نحو 500 كيلومتر فقط عن كوريا الشمالية.
وفي تشرين الاول /اكتوبر قال مسؤولون اميركيون ان كوريا الشمالية اقرت بأن لديها برنامجا سريا للاسلحة النووية.
وذكرت صحيفة اغيان وول ستريت جورنال يوم الجمعة ان اجهزة المخابرات الصينية خلصت الى ان كوريا الشمالية تنتج كمية كافية من البلوتونيوم الذي يدخل في تصنيع الاسلحة وأن لديها كل العناصر اللازمة لتصنيع صواريخ تحمل رؤوسا نووية. وأضافت الصحيفة ان هذا الاكتشاف هو الذي دفع الصين الى قيامها بأحدث مساع دبلوماسية.