اعلن رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان انه سيفكر في ارسال قوات كندية إلى العراق في حال ثبت وجود علاقات بين شبكة القاعدة وهذا البلد وهو ما لم يحصل "حتى الآن".
واوضح كريتيان في مقابلة حصرية مع شبكة "سي بي سي" انه بحث مع الرئيس الامريكي جورج بوش المشكلة العراقية خلال زيارته إلى واشنطن الاسبوع الماضي مضيفا انه لم يتم تقديم له اي دليل يربط بين العراق وشبكة القاعدة.وردا على سؤال حول وجود علاقات بين الرئيس العراقي صدام حسين وشبكة القاعدة قال كريتيان "حتى الآن، كلا".واضاف حول احتمال ارسال قوات كندية إلى العراق "اذا قدمتم لي الدليل على وجود علاقة بين القاعدة، والعراق فان الوضع سيتغير
تسعى الولايات المتحدة الى ايجاد معادلة صحيحة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين حيث يقول مسؤولون في ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ان الامر لا يتعلق بما اذا كان يجب ان يختفي صدام حسين من مسرح الاحداث وانما متى وكيف يتم ذلك في ظروف دولية جديدة وادارة أمريكية مختلفة.ففي عام 1996قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت خطة للبيت الأبيض للاطاحة بصدام حسين واوضحت ان تحقيق هذه الغاية يحتاج الى ربع مليون جندي من قوات التحالف وتعثر تنفيذ الخطة آنذاك بسبب عدد القوات التي تحتاجها الخطة وللتخوف من عواقبها.وعادت الولايات المتحدة الآن وتحت ادارة جديدة وفي ظروف حرب ضد الارهاب ونجاح عسكري في افغانستان للتفكير مرة اخرى في ضرورة الاطاحة بصدام حسين.وبالرغم من التكهنات التي سادت عقب خطاب الرئيس بوش الشهر الماضي عن حالة الاتحاد بأن ثمة قرارا سيتم اتخاذه لتحويل الحرب ضد الارهاب الى الاطاحة بصدام حسين إلا ان الادارة الأمريكية اوضحت شيئاً مختلفاً اذ قالت انه يجب ان يذهب صدام حسين ولكن فإنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن كيفية وموعد تنفيذ ذلك. ويبدو ان الادارة الأمريكية لا تزال تواجه نفس المعضلة التي واجهتها قبل عشر سنوات وهي كيفية التخلص من صدام حسين دون احداث عواقب غير محمودة.
وأثار اعلان واشنطن بضرورة الاطاحة بالرئيس العراقي والذي اعتبرته احد اضلاع محور الشر الثلاثي - العديد من الاسئلة تمثلت في نوعية القوات الأمريكية التي ستحتاجها الادارة الأمريكية للاطاحة به وما اذا كانت ستعتمد على آخرين سواء حلفاء لها خارج العراق او على قوى عراقية مناوئة لصدام حسين او ما اذا كانت ستخلط بين هذين الخيارين وكذلك ماهي الخيارات البديلة لصدام حسين وما اذا كانت هناك مجموعة او شخص مستعد لتولي منصبه وهل يمكن ايجاد عراق بعد صدام حسين مؤلف من عرقيات وطوائف دينية متابينة وماهي عواقب ذلك على المنطقة التي تعتبر استراتيجية.ويجادل بعض المسؤولين الأمريكيين بأن هذه القائمة الطويلة من التساؤلات تتطلب من الادارة الأمريكية التعامل بمزيد من الحذر تجاه العراق مؤكدين ان الخطة الأمريكية التي نجحت في افغانستان ربما لن تجدي في العراق، واوضح أحد خبراء السياسة الخارجية الأمريكية انه يرغب تماماً في الاطاحة بصدام حسين غير انه لا ينبغي السماح للنجاح في افغانستان ان يعمي الابصار عن المشاكل التي ستحدث بعد الاطاحة به. وقال ايضاً بأنه لا يعتقد ان تغيير النظام سيحل المشاكل الأمريكية في العراق.ويقول بعض الخبراء الآخرين ان الحاجة لابقاء التركيز العسكري على افغانستان لمنع حدوث فوضى هناك بسبب تنافس زعماء الحرب ربما تحول الاهتمام عن تنفيذ حملة ضد العراق.واوضح مسؤولون في البيت الابيض ان الرئيس بوش رئيس صبور وانه ليس على وشك القيام بعمل كما ان وزير الخارجية كولين باول ابلغ مؤخراً اعضاء في الكونغرس انه لا يوجد هناك عمل وشيك ضد العراق.ويعتقد بعض الخبراء الأمريكيين بأنه حتى اذا تم اتخاذ قرار للاطاحة بصدام حسين عن طريق القوة العسكرية فإن الاستعداد لذلك ربما يستغرق سنة تقريباً لتعويض الاسلحة الحديثة التي استخدمت في افغانستان حيث ان مثل هذه الحرب لن تكون سهلة وان بغداد ليست كابول كما ان الحرس الجمهوري العراقي ليس طالبان—(البوابة)—(مصادر متعددة)