كشفت مصادر دبلوماسية غربية في موسكو النقاب أمس الجمعة عن ان محادثات القمة بين الرئيسين الاميركي بيل كلينتون والروسي فلاديمير بوتين التي تبدأ صباح غد الاحد وتستمر طوال اليوم، سوف تبحث "الدور الجديد" الاكثر فاعلية لموسكو الذي يمكن ان تلعبه خلال الاسابيع القليلة المقبلة مع سوريا لاعادتها الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل. وسوف تخرج بـ "تحديد دقيق لأطر تعاونهما حول الوضع الافغاني".
وقالت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية الصادرة اليوم عن هذه المصادر قولها ان كلينتون "سوف يسند الى بوتين مهمة التدخل المباشر لدى الرئيس السوري حافظ الاسد حتى ولو اقتضى ذلك قيام بوتين بزيارة خاصة الى دمشق لحلحلة عقدة المفاوضات المتوقفة الآن على حافة صغيرة في طبريا".
ولم تستبعد المصادر الدبلوماسية ان يسارع بوتين "شديد الطموح الى الخروج من قوقعته الداخلية بلعب دور خارجي كبير" الى زيارة الشرق الاوسط، وخصوصا سوريا واسرائيل خلال الاسابيع المقبلة، تلبية لطلب كلينتون "المستعجل جداً" للوصول الى اتفاق بين الجانبين على ابواب الانتخابات الرئاسية.
واعربت المصادر عن اعتقادها، نسبة الى معلومات تسربت من الكرملين حول اهداف الزيارة، والاتصالات التي حددت جدول اعمالها، ان الزعيمين "يتجهان الى تشديد الخناق" حول نظام حركة طالبان في افغانستان.
ونقلت المصادر الدبلوماسية عن أوساط أمنية روسية قولها ان الزعيمين الاميركي والروسي "سوف يتداولان مفصلا في تقريرين وضعتهما اجهزة مخابراتهما ويتضمنان خططا مقترحة من الطرفين للحد من أخطار حركة طالبان على مصالحهما، ليس فقط في آسيا، انما في العالم على المدى البعيد، تقوم على محورين: اقتصادي عبر تطوير الحصار المضروب عليها اميركيا والمفترض-بعد القمة- ان تشارك فيه روسيا من الجهة المقابلة، وعسكري يمكن ان يبلغ في مداه الأقصى قيام الدولتين بعمل عسكري جوي مشترك لاول مرة ضد مواقع استراتيجية مهمة ومعسكرات تدريب في الاراضي الافغانية، شبيه الى حد ما بعمليات التحالف الدولي ضد العراق وحلف شمال الاطلسي ضد صرب يوغسلافيا"—(البوابة