أعلن الرئيس الأميركي بيل كلينتون في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي بثت اليوم الجمعة انه مصمم على السعي إلى إبرام اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية السنة الحالية. وقال كلينتون ان "عملية السلام قابلة للتطور. وإذا لم ننته السنة الحالية فان المواقف قد تتغير بعد ذلك"، في الوقت الذي هدد فيه بنقل مقر السفارة الإسرائيلية الى القدس قبل نهاية العام أيضا، الامر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية محاولة ابتزاز.
واضاف "اذا لم يحصل الاتفاق قبل نهاية السنة الحالية، أريد على الأقل أن أكون مطمئنا بأنني بذلت جميع الجهود الممكنة في هذا السبيل. إن الأمر ليس سهلا لكنها قضية كبيرة ومهمة". وتابع يقول "على الطرفين ان يقررا ان هناك حلا، إنها مصلحتهما الحيوية".
ورأى ان "رئيس الوزراء ايهود باراك بحاجة إلى بعض الوقت بسبب المشاكل الداخلية وعلى الرئيس الفلسطيني تحضير الرأي العام للتسوية".
واعتبر الرئيس الأميركي ان باراك "كان خلاقا اكثر" في كامب ديفيد، لكنه استدرك قائلا "لقد لاحظت حصول تغيير لدى الطرفين وهذا ما يحمل على الأمل".
واجاب ردا عل سؤال حول صعوبة التوصل الى تسوية مرضية بالنسبة لوضع القدس النهائي "هناك وسيلة لتحديد الحقوق الشرعية والطابع المقدس للمدينة، سيتوصل الطرفان إلى ذلك". واكد ان الطرفين "حققا تقدما كبيرا في المجال الأمني".
ونفى كلينتون ان يكون منحازا في مقاربته. وقال في هذا السياق "لقد حاولت الأخذ في الاعتبار المصالح الشرعية لكل شعوب الشرق الأوسط وسجلنا تقدما كبيرا خلال الأعوام السبعة المنصرمة" منذ توقيع اتفاق اوسلو في البيت الأبيض في 13 أيلول/سبتمبر 1993. أعلن الرئيس الأميركي بيل كلينتون اليوم الجمعة ان نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس أمرا محتملا لكنه أضاف انه سيتخذ القرار بالنسبة لهذه المسالة قبل نهاية السنة الحالية تبعا للتطورات في الشرق الأوسط.
وقال كلينتون في المقابلة التي وزع نصها البيت الأبيض في واشنطن انه "في ضوء ما حصل ( في كامب ديفيد بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية) إنني حاليا بصدد بحث المسالة وسأتخذ قراري قبل نهاية السنة".
واضاف "لقد أردت دائما نقل سفارتنا إلى القدس الغربية (...) لكنني لم افعل ذلك لكي لا الحق الضرر في قدرتنا على المساعدة في التوصل الى اتفاق سلام دائم وشامل للإسرائيليين والفلسطينيين".
وتابع الرئيس الأميركي "ما أريده هو أن يعرف شعب إسرائيل أن الولايات المتحدة تبقى صديقا وشريكا يتعهد بشكل كلي مستقبل إسرائيل وامنها".
واكد ان "سلاما عادلا وشاملا هو افضل خيار ولا يوجد غيره للحصول على الأمن المطلق. ولكن في الوقت ذاته يتعين علينا بذل أقصى جهودنا لتعزيز قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها والعمل من اجل تعميق علاقاتنا الثنائية. وهذا ما انوي القيام به".
واجاب كلينتون ردا على سؤال عما إذا كان ينوي نقل السفارة الأميركية إلى القدس الغربية حتى في غياب اتفاق سلام انه "طالما أراد القيام بذلك". وقال في هذا الصدد "لقد كنت دائما اعتبر انه يجب القيام بذلك". واضاف "أنها مسالة أقوم بدراستها حاليا نظرا للتطورات الأخيرة".
وتوجد جميع السفارات الأجنبية تقريبا في تل أبيب. ونص القرار رقم 672 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990 على أن القدس الشرقية هي ارض محتلة
من ناحيتها قالت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي لوكالة فرانس برس ان الغضب يتملك الفلسطينيين حيال تصريحات الرئيس الأميركي بيل كلينتون اليوم الجمعة التي اعتبرتها بأنها "ابتزاز سياسي"--(أ.ف.ب)