فخامة الرئيس محمد حسني مبارك .. الاخوة القادة العرب
في البداية اشكر فخامة الرئيس على الدعوة التي وجهها للقادة العرب في ظل هذه التغيرات الهامة على ساحتنا العربية وشكرا على إعدادهم للبيان الختامي لهذه الدورة والذي اقروا فيه الآلية التي تقدمت بها اليمن لانتظام أعمال هذه القمة أسوة بمنظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوروبي والتجمعات الدولية.
فخامة الرئيس الاخوة القادة...
أتينا إلى هذه القمة وجماهير امتنا العربية تتطلع بكل الآمال إلى ما سوف تسفر عنه هذه القمة من قرارات هامة وليس من بيان ختامي ولكن قرارات مصيرية ترفع رأس هذه الأمة لما تواجه الأمة العربية من صلف صهيوني وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة.
صحيح لقد جاءت بعض الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل، وكلنا سعت الولايات المتحدة الأميركية معنا، وذلك للتطبيع مع إسرائيل، وذلك دعما لعملية السلام، وجاءت بعض أقطارنا، وذهبت لعملية التطبيع وذلك دعما لعملية السلام، ولكن ذلك زادنا ضعفا وهوانا أمام الكيان الإسرائيلي، لم يعطنا القوة وكأننا أتينا لهم من ضعف نستجدي منهم السلام.
نحن نتحدث أن السلام هو للجميع وليس للأمة العربية ولا للشعب الفلسطيني ولكن السلام هو بقدر ما هو لنا هو السلام لإسرائيل.
لأن إسرائيل تعيش في حالة استنفار وفي حالة طوارئ. نعم كيف في حالة طوارئ؟ لأنها تستنفر الرأي العام الأميركي والأوروبي لأنها تعيش في هذا الوسط محاطة بالأمة العربية والإسلامية، وإنها في خطر من هذه الأمة. ما هو الخطر الذي شكلناه على إسرائيل وهي تذبح الأطفال وهي تنتهك الحرمات وتنتهك المقدسات. أريل شارون هذا السفاح الذي هز مشاعر الأمة العربية والإسلامية عندما يدخل إلى الحرم القدسي. من الذي استفز مشاعر الأمة العربية هو أريل شارون، أم الطفل الذي قتل بجوار أبيه؟ من الذي استفز الإنسانية؟ هو أريل شارون بقرار من حكومة باراك.
الأخوة القادة أقول: سمعت كثيرا من الكلمات وأشكر كل من تحدث، وكل واحد يعبر بشكل أو بآخر. كلمات جميلة وفيها عقلانية. ونحن غير متهورين للحرب، ولا أريد كما يطرح.. إننا من دعاة السلام ونحن مع السلام.. السلام الشامل والكامل، ومع استعادة الأراضي العربية، بما فيها القدس والجولان وما تبقى من أراضي جنوب لبنان – السلام لنا جميعا – شعبنا الفلسطيني يحتاج إلى الدعم بالمال، لا
يحتاج التنديد والشجب والإدانة، يحتاج إلى قول وعمل، يحتاج إلى مال، لأن الناس محاصرين –المعابر مقفولة- هم يستجدون عيشهم ومأكلهم ومشربهم من العدو الإسرائيلي. إذا أنا مع ما قاله سمو الأمير عبد الله بإنشاء صندوق اسماه صندوق غضب الانتفاضة أو صندوق القدس وذلك لدعم حكومي ودعم مؤسساتي ودعم شعبي، دعم شعبي أن تتكون لجان في كل قطر عربي لجمع التبرعات وذلك لذهابها للطفل الفلسطيني لشراء العلاج والمأكل والمشرب والملبس. شكرا لمن قدم من المملكة وأبو ظبي، وشكرا لمن قدم من دعم للانتفاضة الفلسطينية.
لماذا لا يكون عندنا تبرع مرتب يوم واحد مؤسساتي لدعم الانتفاضة؟ هذا يسد الرمق، ويحل مشكلة داخل الشعب الفلسطيني، لأنهم الآن يحملون الحجارة ويقاومون الدبابات. يعني إحنا نقول أننا مهزومين. إسرائيل مهزومة لأنها حركت طائراتها ودباباتها على شعب أعزل. لماذا الخوف من اسرائيل؟ اسرائيل فجعتنا خلاص.
من هي إسرائيل؟.. إسرائيل صارت سرطان في جسم الأمة العربية، نحن بتضامننا والترفع عن الجراح والتضامن والارتقاء بمستوى العمل العربي، نحن مستعدون أن نواجه إسرائيل سياسيا وماديا واقتصاديا. نحن لن ندعو إلى حرب. نعم للجهاد، نعم للمقاومة، نعم للتبرعات، نعم لإرسال المال لشراء الأسلحة، وسيشترون الأسلحة من اليهود أنفسهم ويقاومون اليهود أنفسهم، ويعرفون هذا الكلام عندما يتوفر المال. أنا لست مع التنديد ولا مع الشجب ولا مع الإدانة.
أنا مع قرارات – أنا مع قوى دولية تفصل بيننا وبين إسرائيل في المعابر التي يوجد بها الشعب الفلسطيني قوة دولية.
قوات دولية تؤمن الأطفال والنساء وإلا ما هي الشرعية الدولية عندما نتحدث عن الشرعية الدولية؟ وما هي حقوق الإنسان؟
أين هي حقوق الإنسان منتهكة أكثر مما هي في فلسطين؟ ودائما نحن نراجع ونذهب إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، أي حقوق انسان؟ أكثر مما هي منتهكة في الشعب الفلسطيني. أنا أقول إنها بداية جديدة، وربما أنه مستقبل العمل العربي سيكون جيدا بإقرار آلية انعقاد القمة، وذلك لمجيء القادة ليناقشوا كل ما يهم المواطن العربي، مش بالضرورة إحنا اليوم ناقشنا قضية الانتفاضة الفلسطينية، عدة قضايا تناقشها القيادات العربية، إذا ما خرجنا اليوم بحل نخرج به في القمة الثانية، القمة الثالثة، القمة الرابعة.
أكرر شكري للأخ الرئيس حسني مبارك وللحكومة والشعب المصري والأخوة القادة العرب على هذا الحماس والتفاعل مع الشعب العربي الفلسطيني. وأكرر داخل هذه القمة أني أطالب بأن يرفع الحصار عن الشعب العراقي، ومن الطرف العربي، وليس بالضرورة أن تقرها الأمم المتحدة، ولكن من الجانب العربي، أن نلغي الحصار من جانبنا ونتابع المؤسسة الدولية لرفع هذا الحصار الجائر والذي جزء منه حقوقنا المشروعة لأطفالنا ونسائنا في العراق وشكرا.