استهل كلمتي غير المكتوبة والمختصرة بشكر سيادة الرئيس مبارك على إعطائي الكلام في الجلسة الافتتاحية، ويهمني أن أنقل إلى إخوتي قادة الدول العربية أن لبنان عانى الكثير خلال السنوات الماضية نتيجة الاحتلال الإسرائيلي، ودفع غاليا ثمن هذا الاحتلال إلا أن الشعب اللبناني استطاع بعدما توحد والتف حول دولته القوية تحقيق أهم إنجاز في تاريخه الحديث وهو تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
وأنا على ثقة أنه عندما تتوحد الدول العربية حول موقف واحد وكلمة واحدة بهدف تحرير كل الأراضي العربية المحتلة وتأمين حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أراضيه، فإن النجاح سيكون حليف الدول العربية مجتمعة، المهم أن نكون كلمة واحدة وموحدة وهذه هي التجربة اللبنانية نجحت وأنا واثق من أنها ستكون ناجحة أيضا على مستوى الدول العربية جميعا.
إننا في لبنان عشنا معاناة قاسية طوال عشرين سنة من الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، واليوم ندرك معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من اعتداءات ومضايقات، لكننا نعرف أيضا أنه إذا لم يكن قادة الدول العربية على مستوى المسؤولية التي تضعها عليهم شعوبهم فإن العلاقة بين القادة والشعوب ستتعرض للخلل والاهتزاز. ومن هنا علينا أن نكون موقفا واحدا وصارما حيال ما يجري في فلسطين ونواجه الأزمة بمسؤولية تفرضها علينا دقة المرحلة.
لذا فإني أدعوكم إلى اتخاذ قرارات جريئة تستطيع وحدها حل المأساة المستمرة في فلسطين، وإذ ذاك نستطيع أن نقول لشعوبنا: إننا معكم على طريق التحرير والسلام العادل والشامل والدائم الذي هو خيارنا الثابت والوحيد.
وأقول أيضا من هذا المنبر العربي الرفيع إن ثمة أراضي عربية لا تزال محتلة، وبالتالي فمن غير الممكن أن يتحقق السلام إذا لم تتحرر الأرض كل الأرض، وبقدر ما نسرع في اتخاذ القرارات الجريئة بالقدر نفسه نعمل من أجل السلام.
سيادة الرئيس
أشكرك على الإفساح في المجال أمامي لهذه القمة الهادرة في عقلي وضميري وأقول لك وللإخوة القادة العرب بأن لبنان يشعر اليوم أنه كما كان دائما أنه متضامن معكم ملتزم معكم في وحدة القرار العربي الذي نأمل في أن يحقق ما نتمناه وتتمن شعوبنا.