في إطار الحملة الرسمية الجارية ضد الفساد أعلن في دمشق يوم أمس الثلاثاء عن اكتشاف اختلاسات جديدة في مؤسسة الطيران السورية تم خلالها سرقة نحو خمسة ملايين دولار كل عام.
وقالت صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها اليوم أن تقارير وردت في الصحف السورية قالت أن أبرز الفضائح هي السرقات التي كشفت في أنظمة الحجز والتوزيع المستثمرة من مؤسسة الطيران السورية، والتي أدت إلى سرقة ما يزيد على خمسة ملايين دولار سنويا.
وقال مراسل الصحيفة أن الأغرب في كشف هذه الواقعة لانتهاك الحقوق المالية العامة استفحال إبقاء السيطرة على مفاصل العمل المهمة في أيدي أشخاص غير أكفاء اعتادوا تغطية الأخطاء، واستبعاد كل من يحاول التلميح إلى ضرورة تدقيق الفواتير رغم وجود اعتراض على صرف المبالغ الوهمية منذ عام 1985، والنتيجة أن مؤسسة الطيران تكبدت في عام 1999 وحده خسائر قدرها 5.1 ملايين دولار.
ووجه تحقيق نشرته صحيفة البعث السورية أصابع الاتهام إلى كل من المديرة التجارية ومدير المالية ومدراء الاتصالات.
ومن جملة الفضائح الأخرى التي يتفاوت فيها حجم الأموال المسروقة أيضا، الفواتير المقدمة عن إصلاح الآليات والمحركات التي وصلت قيمتها إلى ملايين الليرات السورية يوميا، إلى جانب شراء تجهيزات عن طريق التراضي دون استخدامها والمبالغ الطائلة التي دفعتها سنويا المؤسسة في مجال الدعاية والعلاقات العامة والاتصالات والتي وصلت قيمتها إلى نحو 275 مليون ليرة سورية بطرق تثير الاستغراب والدهشة.
وأشارت "البعث" إلى احدى الفضائح التي لا يمكن أن تمرر إلا بالتواطؤ مع المدراء وبعض المسئولين حيث ورد في ميزانية مؤسسة الطيران بند "مصروفات أخرى" دون أي توضيح لهذه المصروفات وماهيتها، وهو مبلغ يقدر بـ 180 مليون ليرة.—(البوابة)