كتساف مستعد لزيارة الرياض ودعا الامير عبدالله الى القدس المحتلة.. وشارون يرد على السعودية: التطبيع أولاً

تاريخ النشر: 26 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انضم رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف الى رئيس وزرائه بالمطالبه بعقد لقاءات مع السعوديين في الوقت الذي اقترح شارون فكرة "التطبيع اولا" بينما تمادت الالات العسكرية الاسرائيلية في عدوانها على الفلسطينيين. 

شارون طالب بلقاءات سرية لدراسة المبادرة وكتساف دعا الامير عبدالله بن عبدالعزيز لزيارة القدس وطلب زيارة السعودية لبحث مبادرة ولي العهد. 

ويهدف شارون من وراء ذلك إلى دفع السعودية للتراجع عن مبادرة الأمير عبدالله بالاشتراط التطبيع قبل الانسحاب. وهو ما أكده هنري سيجمان مدير المشروع الامريكي الشرق اوسطي في مجلس العلاقات الخارجية الامريكية لصحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية امس بقوله ان "شارون قدم اقتراحاته هذه وهو يعلم ان السعوديين لن يقبلوه لانه يعني تطبيع العلاقات مقدماً". 

ونسبت الصحيفة الى سيجمان قوله في تصريح خاص لها ان قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي باستمرار الحظر على عرفات لا يشكل ضربة للمبادرة السعودية فحسب بل لخطة بيريز ـ قريع ايضاً.  

كما تحدثت تقارير صحفية سعودية استنادا لدبلوماسيين عرب واجانب ترجيحهم طرح المبادرة على القمة العربية المقررة في بيروت خلال اذار/ مارس المقبل وقبول غالبية العرب لهذه المبادرة سيما وانها لا تتناقض مع الموقف السوري.  

وتلقى الأمير عبد الله اتصالا هاتفيا امس من وزير الخارجية الاميركي كولن باول، وقالت مصادر طلعة ان باول ابدى ترحيبه بالطرح الذي قدمه ولي العهد السعودي  

الى ذلك قال عادل الجبير وهو احد مستشاري ولي العهد السعودي ان خطة سلام لوحت بها المملكة تعرض على اسرائيل سلاما عريضا مع العالم العربي وينبغي التفاوض عليها من دون اشتراط توقف اطلاق النار تماما كما تطالب اسرائيل. 

وقال الجبير في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز ان اهمية الخطة تكمن في انها ترسل اشارة الى الشعب الاسرائيلي بابلاغه ان السلام مع العالم العربي ممكن اذا اراد اقامة سلام مع جيرانه. وتابع: انها ترسل ايضا رسالة الى معسكرات السلام في اسرائيل والولايات المتحدة بألا يفقدوا الامل وان السلام ممكن. لكنه اوضح ان بدء المفاوضات يجب الا يكون مرهونا بوقف اطلاق النار اولا بالكامل كما يطالب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي. 

وقال الجبير في اشارة الى خطة توسط فيها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل تدعو للعودة الى المفاوضات وتجميد البناء في المستوطنات اليهودية هذه الفكرة الخاصة بثلاثة ايام او سبعة ايام او عشرة ايام من الهدوء التام ببساطة فكرة غير عملية. نحن في حاجة الى تطبيق تقرير ميتشل فورا. واضاف: نحن في حاجة لتطبيق تقرير ميتشل فورا ونحتاج الى ايجاد سبيل لوضع مراقبين او ملاحظين بين الجانبين للفصل بينهما حتى نستطيع العمل على تهدئة وتيرة العنف والمضي قدما نحو محادثات سلام. وقال الجبير: من سوء الحظ ان وزير الخارجية الاسرائيلي رحب بها ورئيس الوزراء الاسرائيلي التزم الصمت تجاهها. واضاف قائلا: "مادفع ولي العهد لذلك رغبة صادقة لانهاء اراقة الدماء على الجانبين. لدينا اناس ابرياء يقتلون بين الفلسطينيين وبين الاسرائيليين. لدينا اناس من الفلسطينيين هدمت منازلهم واقتلعت اشجارهم وحوصرت مناطقهم". 

وتابع قائلا: النساء تضطر للوضع بجانب حواجز الطرق لانهن لا يستطعن الذهاب الى المستشفى. وعلى الجانب الاسرائيلي لدينا اناس لا يستطيعون ارسال ابنائهم الى المدرسة ولا يستطيعون تناول فطيرة بيتزا مثلما يفعل الناس العاديون في محل بيتزا. وقال "لا نستطيع ان ندع المتطرفين على الجانبين يحتجزون عملية (السلام) رهينة".  

الى ذلك وفي سياق متصل بحث وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس المحتلة مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المبادرة التي طرحها الأمير عبدالله  

وذكر راديو (إسرائيل) أن بيريز بحث مع سولانا المبادرة السعودية التي تقوم على تنفيذ القرارات الدولية والانسحاب الإسرائيلي الى خط الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967كشرط لاحلال السلام بالمنطقة والاعتراف ب (إسرائيل) وتطبيع العلاقات العربية معها.ونقل الراديو عن بيريز قوله للمسؤول الأوروبي ان المبادرة تتضمن مقترحات ايجابية وان (إسرائيل) تحاول الاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأنها.وعقد سولانا اجتماعا مغلقا في وقت لاحق امس مع رئيس الوزراء مجرم الحرب الإسرائيلي ارئيل شارون قبل ان يغادر تل أبيب في طريقه في جولة خارجية.وكان وزير الخارجية الإسرائيلي وصف "بالمثيرة للاهتمام" التصريحات التي أدلى بها سمو ولي العهد لصحيفة "نيويورك تايمز".وأكد بيريز "انها تصريحات جديدة مثيرة للاهتمام وتستحق الدرس".وكان بيريز وصف الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية مبادرة السلام التي اقترحها الأمير عبدالله بانها "مهمة وايجابية".وفي رد على سؤال الاذاعة الإسرائيلية قال وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم من جهته بلهجة لا تخلو من عجرفة وعنجهية ان "الاستعداد للاعتراف بإسرائيل بعد 54سنة من اعلان (استقلالنا) ينبغى الا يكون "موضع اعجاب من قبلنا" - على حد تعبيره - .واضاف شالوم "ان كون الخطة السعودية لم تطرح علانية يدل على انها ما زالت غامضة ولكن اذا كان من الممكن التوصل الى تسوية مع العالم العربي فان ذلك يستحق الدراسة".من جهة اخرى افادت الاذاعة الإسرائيلية "استنادا الى مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي مجرم الحرب شارون ان هذا الاخير يسعى الى معرفة تفاصيل اقتراح الأمير عبد الله بن عبد العزيز وشرح موقف إسرائيل".واقترح وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر من حزب العمل من جهته التاكد من فحوى الاقتراحات السعودية.وفي بيان نشرته امس صحيفة "جيروزاليم بوست" قال بن اليعازر "اذا تعلق الامر بعملية جديدة يمكن ان تغير الشرق الاوسط فانه ليس بامكاننا ان نقول (لا). يجب علينا قبل كل شيء ان نقول (نعم) وان نقبل ونصغي".وكان الأمير اكد في مقابلة مع (نيويورك تايمز) انه اعد خطابا لالقائه امام القمة العربية التي ستعقد في 27و 28اذار/ مارس في بيروت، يقترح فيه "انسحابا (إسرائيليا) كاملا من الاراضي المحتلة بناء على قرارات الامم المتحدة بما فيها القدس في مقابل تطبيع كامل لعلاقاتنا" مع (إسرائيل). 

وفي بيروت تسلم الرئيس اللبناني اميل لحود رسالة خطية من الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، وذكرت قناة (المستقبل) الفضائية اللبنانية ان وزير الدولة مساعد العيبان الذي بدأ زيارة لبيروت قام بتسليم الرسالة خلال استقبال الرئيس لحود له.—(البوابة)—(مصادر متعددة)