توعدت كتائب القسام اسرائيل برد عنيف على اغتيال الشهيد ايمن ابو الحلاوة، فيما تظاهر المئات بعد ظهر اليوم في مدينة بيت لحم احتجاجا على اعادة اسرائيل احتلال قطاعات في المدينة، وفيما نفت اسرائيل تدمير نصب لشهداء الجيش الاردني مقام في قليقيلية، فقد نددت الجبهة الديموقراطية بقرار السلطة اعتبار كتائب الشهيد ابوعلى مصطفى خارجة على القانون.
وتوعدت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الذراع العسكري لحركة حماس ) اليوم اسرائيل بالرد العنيف على اغتيال احد مسؤوليها في نابلس امس بتفجير سيارته من خلال زرع عبوة فيها .
وقالت الكتائب في بيان تلقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه انها "ما نسيت يوما دماء الشهداء ولن تلين ولن تهون حيث ستنفجر دماء الاستشهاديين بركانا تطارد الصهاينة وتحرقهم في كل مكان في القدس وتل ابيب ونتانيا وحيفا والخضيرة والعفولة" . واكدت الكتائب انها لن تتوعد اكثر وان غدا لناظره قريب .
وشددت الكتائب على ان اغتيال ايمن ابو الحلاوة الذي اسبغت عليه اسم مهندس الاستشهاديين الثالث لن يزيدها سوى قوة .
ويعد ابو الحلاوة على رأس المطلوبين للجيش الاسرائيلي وكان قد اصيب بجراح بالغة في انفجار مماثل قبل بضعة اشهر لكنه تعافى من جراحه.
تظاهرات في بيت لحم
من ناحية ثانية، تظاهر المئات اليوم الثلاثاء في بيت لحم بالضفة الغربية احتجاجا على اعادة احتلال اسرائيل بعض قطاعات المدينة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وسار المتظاهرين في وسط المدينة وهم يرددون هتافات معادية للقوات الاسرائيلية.
وقد توغلت اسرائيل في ست مدن فلسطينية تابعة للحكم الذاتي في الضفة الغربية ومن بينها بيت لحم غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المتمركزة في دمشق.
الى ذلك، فقد انضم مسؤولون عن كنائس القدس الى المتظاهرين في بيت لحم بعد ان اذن لهم الجنود الاسرائيليون بعبور حاجز اقيم على مشارف القدس الجنوية على مفترق طرق يؤدي الى بيت لحم.
وقال رؤساء الكنائس انهم سيقيمون صلاة خاصة في كنيسة المهد ويزورون عائلات بيت لحم الفلسطينية التي فقدت بعض افرادها خلال الايام الاخيرة في المعارك مع الجيش الاسرائيلي.
وكانت قذيفتا هاون اطلقتهما دبابات اسرائيلية سقطتا مساء الاثنين على مستشفى الفرنسيسكان للاطفال في بيت لحم دون وقوع ضحايا بحسب ما افاد شهود فلسطينيون، غير ان المستشفى تضرر من جراء القصف.
ويشهد قطاع بيت لحم اعنف المواجهات في هذه العملية العسكرية الاسرائيلية التي لم يسبق لها مثيل منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994.
اسرائيل تنفي تدمير نصب شهداء الجيش الاردني
وفي سياق اخر، نفت اسرائيل اليوم انباء تداولتها الصحف وتحدثت عن قيام الجنود الاسرائيليين بتدمير نصب تذكاري لشهداء الجيش الاردني مقام في مدينة قلقيلية خلال توغلها في المدينة.
وقد اثار النبا ضجة واسعة في الاوساط الاردنية ، وتناولته الصحف المحلية وركزت عليه.
وكانت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ذكرت السبت الماضي نقلا عن مراسلها في قلقيلية ان الدبابات الاسرائيلية دمرت "تدميرا كاملا صرحا لشهداء الجيش الاردني" في المدخل الشرقي للمدينة.
وقال بيان للسفارة الاسرائيلية في عمان ان الخبر "غير صحيح ، وان النصب مازال قائما في مكانه"
وقال البيان ان السفارة قامت "بتزويد الجهات الاردنية المناسبة بصورة تؤكد عدم تدمير هذا النصب".
الديموقراطية تدين
الى ذلك، دانت الجبهة الديمقراطية اليوم بيان مجلس الامن الفلسطيني باعتبار كتائب الجبهة الشعبية التي تبنت عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي خارجة على القانون .
واكدت في بيان ان الاجنحة العسكرية لكل فصائل المقاومة ستواصل عملها لدحر المحتلين ورفض تنازلات السلطة الفلسطينية والاعتقالات ومطاردة الثوار باعتبارهم خارجين على القانون .
وقد اثار قرار السلطة اعتبار الذراع العسكري للجبهة الشعبية ردود فعل منددة من الفصائل الفلسطينية على تعددها.
الى هنا ، واعتبر بيان الديموقراطية "ان هذا الاسلوب بالتعاطي مع فصائل المقاومة يشكل مساسا بروح الوحدة الوطنية التي عززتها الانتفاضة منذ انطلاقتها والتي تفرضها شراسة الهجمة الدموية لحكومة اسرائيل وجيشها الذي لا يميز بين فلسطيني واخر وبين قوة واخرى" .
وحذر البيان من ان حكوم شارون تأمل في نقل مازق الحكومة الداخلي الناجم عن فشل شارون في قمع الانتفاضة الى داخل الفصائل الفلسطينية من خلال تسعير الخلافات الداخلية .
ودعا البيان السلطة الفلسطينية الى التراجع عن سياسة الانحناء لضغوطات شارون والافراج عن كافة المعتقلين .
سولانا في القدس للقاء شارون
الى هنا، وفي اطار التحركات الدولية الرامية لوضع حد للتدهور في الاراضي الفلسطينية بفعل التصعيد الاسرائيلي، فقد وصل الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا اليوم الثلاثاء الى القدس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حسب ما علم مراسل فرانس برس من عضو في الوفد المرافق له.
وكان سولانا التقى مساء الاثنين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة المحطة الاولى من جولته في الشرق الاوسط الهادفة الى وقف تدهور الوضع ميدانيا منذ اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وسيتوجه بعد الظهر الى بلدة ابو ديس المحاذية للقدس الشرقية للقاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ثم الى اريحا في الضفة الغربية للقاء المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، بحسب المصدر نفسه. وسوف يلتقي شارون بعد الظهر.
وافاد المصدر ان الموفد الاوروبي ينوي المغادرة مساء الى شرم الشيخ على البحر الاحمر للقاء الرئيس المصري حسني مبارك على ان يتوجه بعد ذلك الى الاردن.
فرنسا تجدد دعوتها اسرائيل للانسحاب فورا
الى ذلك، طلبت فرنسا اليوم الثلاثاء مجددا من اسرائيل الانسحاب "فورا من المناطق التي تحاصرها" في الاراضي التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "اننا نطالب اسرائيل، مثل ما فعل (وزير الخارجية الفرنسي هوبير) فيدرين السبت وكما عبرت عن ذلك الاثنين وزارة الخارجية الاميركية، بالانسحاب فورا من المناطق التي تحاصرها".
واضاف فاليرو "على السلطة الفلسطينية من جانبها ان تنفذ ما تعهدت به للسيطرة مجددا على الوضع في الاراضي الخاضعة لها".
وتابع ان "التصعيد الذي يمارسه الجيش الاسرائيلي يتعارض مع هدف عودة الامن الذي تريده الحكومة الاسرائيلية. سيكون من باب الوهم من دون العودة الى التعاون في مجال الامن واستئناف الحوار السياسي الاعتقاد ان من الممكن وضع حد للمواجهات".
وكان بيان للخارجية الفرنسية صدر مساء السبت اشار الى ان "فرنسا تحث السلطات الاسرائيلية على وقف التصعيد العسكري ووضع حد دون تأخير للاعمال التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في عدة مدن فلسطينية في الساعات الاخيرة".
ومن جهتها كانت الولايات المتحدة طلبت الجمعة وقف التوغل العسكري الاسرائيلي في الاراضي الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية معتبرة ان من شأنه "تعقيد" وضع صعب اصلا، وشددت على ضرورة ان تقوم اسرائيل بالانسحاب "فورا"من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعادت احتلالها.
وقال مسؤول في الخارجية الاميركية "ان عمليات دخول القوات الاسرائيلية الى المناطق التي هي تحت السيطرة الفلسطينية يعقد الوضع وينبغي وقفها".
غير ان اسرائيل رفضت الطلب الاميركي، وتذرع مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء امس بمبدأ "الدفاع عن النفس" .
وامس، دعت السلطة الفلسطينية الامم المتحدة ناصر لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي من اجل ارغام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية.
وطلب ممثل فلسطين في الامم المتحدة ناصرالقدوة "الدعوة الى عقد اجتماع فوري (لمجلس الامن) من اجل القيام بمثل هذا التحرك".
وقال دبلوماسيون ان رد مجلس الامن سيكون متوقفا على الولايات المتحدة التي بدت متحفظة حيال مناقشة مجلس الامن الازمة الفلسطينية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)