واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية على الرغم من وجود المبعوث الاميركي في المنطقة، وتلميحات بلقاء تشيني مع مسؤولين فلسطينيين خلال زيارته الى اسرائيل، بينما غادر ابو مازن وشعث الى الرياض للتباحث مع الامير عبدالله
وتبنت كتائب شهداء الاقصى العملية الاستشهادية التي وقعت في كفر سابا بالقرب من تل ابيب واسفرت عن مصرع اسرائيلية واصابة 16 بجروح اثنان منهم في حالة حرجة.
وجاء في بيان صادر عن الكتائب ان الشهيد عمار عبد المجيد الشخشير "نفذ هجومه بكل جراة وشجاعة في قلب الكيان الصهيوني في كفر سابا". واضاف انه "ابن الكتائب الفدائي الشجاع".
واضاف البيان ان كتائب شهداء الاقصى "تؤكد بانها ماضية في طريقها الذي انتهجته حتى احقاق حقوق شعبنا الصامد في ازالة الاحتلال واقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف".
وفي تفاصيل الاعتداءات حيث قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء اليوم منطقة الدلتا غربي خانيونس بالقذائف والرشاشات الثقيلة.
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن القصف انطلق من مستوطنة " جاني طال " المقامة على أراضي المواطنين في خانيونس. وأحدث أضراراً فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم عرف منها منزل المواطن محمد العواودة.
وافاد شهود عيان فلسطينيون اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي فرض حظرا للتجول في منطقة المطاحن القريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال هؤلاء ان "جنودا اسرائيليين كانوا يسيرون على اطراف منطقة المطاحن بواسطة سيارات جيب عسكرية ترافقها دبابات طلبوا من السكان عبر مكبرات الصوت بعدم الخروج من منازلهم وفرضوا حظرا للتجول في المنطقة يبدا مساء اليوم حتى صباح غد الاثنين".
واشار الى ان "المواطنين باتوا يتخوفون من عدوان اسرائيلي جديد ضدهم في هذه المنطقة".
يشار الى ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يغلق المفترقات الرئيسية التي تصل بين المدن في شمال وجنوب قطاع غزة خصوصا مفترقات ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس والشهداء جنوب غزة.
كما أصابت القوات الاسرائيلية ظهر اليوم، فتيين بجراح في نابلس جراح أحدهما خطيرة.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى رفيديا" في المدينة، أن محمد المغربي (11 عاماً)، ويوسف شرقاوي وصلا المستشفى للعلاج من النيران الإسرائيلية، وأن المغربي أصيب بعيار ناري اخترق الظهر وإصابته خطيرة.
وقال شهود عيان، إن القوات الاسرائيلية المتمركزة على شارع نابلس الباذان فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب المساكن الشعبية شرق نابلس.
في غضون ذلك اتهم المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الدنماركي بيتر هانسن اليوم الاحد الجيش الاسرائيلي باستخدام مبان تابعة للوكالة كمراكز لاعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واعلن هانسن ان "الاسرائيليين استخدموا مدارس الاونروا كقواعد لعملياتهم في كل مخيم للاجئين احتلوه في الضفة الغربية"، في اشارة الى موجة احتلال مخيمات اللاجئين من 28 شباط/فبراير الى 14 اذار/مارس.
واكد هانسن اثناء قيامه بجولة في قطاع غزة ان الجنود الاسرائيليين حولوا هذه المدارس الى "مكان جمعوا فيه كل الرجال واخضعوهم لاستجوابات معصوبي الاعين ومقيدي اليدين".
واتهم الجيش الاسرائيلي باستخدام المركز الصحي في مخيم الامعري للاجئين بالقرب من رام الله كنقطة "اطلق منها الجنود النار".
واعتبر ان "ذلك يشكل عملا لا سابق له"، متهما الجيش الاسرائيلي بانه ارتكب هذه الاعمال "بصورة متواصلة في الضفة الغربية"، واصفا اياها بانها "غير مقبولة".
واعتبر هانسن ان "شيئا لا يبرر نوع التصرف العسكري الذي مورس في الاسبوع الاخير ضد مؤسسات الامم المتحدة،
وعلى المستوى السياسي فقد وصل محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ونبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني الى السعودية لاجراء مباحثات مع ولي العهد السعودي حول مبادرته.
وسيتم اطلاع المسؤولين السعوديين على نتائج مباحثات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني السبت في السعودية.
وكان الامير عبد الله بحث هذه المبادرة السبت مع تشيني، بحسب وكالة الانباء السعودية الرسمية.
واعلن مسؤول اميركي في الدوحة اليوم الاحد ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قد يلتقي مسؤولين فلسطينيين خلال زيارته لاسرائيل المتوقعة غدا الاثنين ضمن جولة يقوم بها في الشرق الاوسط.
واعلن المسؤول للصحافيين في الدوحة حيث وصل نائب الرئيس الاميركي مساء اليوم الاحد ان لدى تشيني "مكانا في جدول اعماله" لاحتمال عقد لقاء مع مسؤولين فلسطينيين.
وردا على سؤال حول امكانية لقاء تشيني مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اكد المسؤول ان "ثمة املا ضئيلا" في حدوث مثل هذا اللقاء.
واعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية امس الاحد ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني سيصل غدا الاثنين الى اسرائيل في اطار جولته في الشرق الاوسط التي تتمحور حول "مكافحة الارهاب" وضربة محتملة للعراق.
وجاء في بيان للوزارة ان تشيني سيلتقي رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيري الخارجية والدفاع شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر والرئيس موشي كاتساف قبل ان يغادر الثلاثاء.
وتتزامن هذه الزيارة مع تصاعد عنف الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والذي يهدد مهمة المبعوث الاميركي انتوني زيني الذي عاد الخميس الى المنطقة في محاولة للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
ويقوم تشيني بجولة في 12 دولة زار خلالها بالفعل بريطانيا والاردن ومصر واليمن وسلطنة عمان والامارات والسعودية والبحرين وقطر. ومن المقرر ان تقوده ايضا الى الكويت واسرائيل وتركيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)