كتائب الأقصى تعرض وقفا مشروطا لعملياتها العسكرية وإسرائيل تواصل حملتها في الضفة

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرضت "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف عملياتها العسكرية شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية، وجاء هذا العرض بعد انتهاء جولة محادثات في القاهرة بين حركتي حماس وفتح للاتفاق على وقف العمل العسكري. الى ذلك واصل الجيش الاسرائيلي عملياته في الضفة الغربية خاصة في نابلس وطولكرم فيما اعتقل 35 فلسطينيا في رام الله. 

اعلنت كتائب شهداء الاقصى في بيان وزع امس على وكالات الانباء انها تعلن ان جميع الهجمات داخل اسرائيل ستتوقف ما ان تنسحب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة. 

 

ويعني اعلان كتائب شهداء الاقصى ان الهجمات ستستمر على المستوطنات اليهودية المقامة في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967. ويعتبر المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير مشروعة وهو ما ترفضه اسرائيل. 

وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ردا على الاعلان "الارهاب لا يتجزا ولا يمكنهم ان يضعوا حدودا جغرافية له." 

واضاف "السبب الوحيد لوجودنا في المدن الفلسطينية وحولها هو ان الجماعات الارهابية الفلسطينية وخصوصا كتائب شهداء الاقصى وغيرها من المتشددين الذين تمولهم السلطة الفلسطينية يواصلون شن هجمات ارهابية من هذه الاماكن". 

وتابع "اذا كفوا فلن يكون هناك داع لوجودنا هناك". 

وجاء اعلان فتح في اعقاب جولة محادثات بين حركتي فتح وحماس انتهت يوم الخميس الماضي اعقبها اجتماع جرى امس بين الرئيس الفلسطيني ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان. 

وانتهت الاجتماعات التي عقدت بوساطة مصرية في وقت سابق من هذا الاسبوع بين فتح وقادة حماس في المنفى دون الاعلان عن التوصل الى اتفاق لوقف التفجيرات. 

لكن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال في دمشق ان الحركة لن توقف الهجمات ما دامت اسرائيل تحتل الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ووصف عرفات اجتماعه مع سليمان بأنه اجتماع مهم جدا. 

وقال عرفات للصحفيين بعد الاجتماع مع سليمان ان المصريين نجحوا في رعاية الحوار بين فتح وحماس وجاءوا يوم الخميس لمتابعة جهودهم مع الاسرائيليين لإقناعهم "بوقف تصعيدهم وعدوانهم والعودة الى طريق السلام". 

وبعد الاجتماع بعرفات غادر سليمان رام الله متوجها الى القدس لاطلاع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على نتائج الاجتماعات بين فتح وحماس. 

ونقلت "رويترز" عن مسؤول فلسطيني رفيع ان وقف الهجمات الانتحارية مطلب دولي وان زيارة سليمان التي تتم بالتنسيق مع واشنطن تهدف للضغط على عرفات وشارون لاتخاذ خطوات لتسهيل الحوار بين فتح وحماس. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات ان نجاح الجهود الرامية لوقف التفجيرات الانتحارية يتوقف على وقف اسرائيل لهجماتها ضد الفلسطينيين وانهاء اعادة احتلالها لأراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. 

التطورات الميدانية 

في غضون ذلك، واصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة في مدن الضفة الغربية وخاصة في نابلس وطولكرم غير انه اقدم امس على اعتقال فلسطينيا كانوا يشاركون في حفل افطار في احدى صالات الافراح في رام الله في الضفة الغربية. 

وكان قرابة 800 شخص موجودون في هذه الصالة يشاركون في افطار. 

ونظمت الافطار مؤسسة الهدى الاسلامية ويعود ريعه لضحايا الانتفاضة من الفلسطينيين. 

وكان المشاركون وغالبيتهم من طلبة في معهد للتمريض يتهيأون لتناول طعام الافطار عندما اقتحم الصالة جنود تابعون لوحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي حضروا على متن سيارات تحمل لوحات فلسطينية بعد ان طوقوا المكان وفرضوا منع التجول حوله. 

واعلن المصدر ان الجنود عمدوا طيلة اربع ساعات على التدقيق في هويات المدعوين ومن ثم انسحبوا ومعهم 35 شخصا اعتقلوهم. 

وافاد بيان عسكري اسرائيلي في وقت لاحق ان "الوحدات الخاصة للجيش اعتقلت 17 ناشطا مطلوبا من حركة حماس في قطاع رام الله وبير زيت". 

وفي غضون ذلك، نقلت وكالات الانباء عن مسؤول عسكري اسرائيلي رفض الافصاح عن اسمه تأكيده ان العملية التي يشنها الجيش الاسرائيلي منذ امس الاربعاء في نابلس في شمال الضفة الغربية اعدت منذ شهر، وذلك خلافا لما كانت تدعيه اسرائيل من ان العملية جاءت ردا على الهجوم الذي نفذته كتائب الاقصى يوم الاحد الماضي على القرية التعاونية الزراعية (كيبوتز) ميتزر والذي ادى الى مقتل خمسة اسرائيليين بينهم ام وطفليها. 

وقال هذا المسؤول للصحافيين ان "هذه العملية اعدت منذ شهر، وفي رأيي، سنبقى هناك طويلا، اكثر مما بقينا في جنين، لان لهذه العملية بعدا آخر". 

وكان الجيش دخل جنين مدعوما بحوالى الف رجل قبل خمسة عشر يوما وانسحب منها يوم الاحد بعدما قتل المسؤول المحلي لحركة الجهاد الاسلامي اياد صوالحة الذي يعتبر مسؤولا عن عمليات اسفرت عن مقتل 31 شخصا. 

واضاف هذا المسؤول الكبير ان "حظر التجول فرض على مدينة نابلس حتى اشعار آخر، لكننا نريد بالتأكيد تجنب الحاق الاذى بالمدنيين"، مشيرا الى ان الجيش "سيبحث مع المدنيين في وسائل تسوية المشاكل التي تطرح وخصوصا على الصعيد الانساني والخدمات الطبية والمياه والكهرباء". 

وحذر من جهة اخرى من ان "الجنود الاسرائيليين سيطلقون النار على كل فلسطيني يحاول تسلق الدبابات لانه يهدد باطلاق زجاجة حارقة على طاقم الدبابة". 

واوضح هذا المسؤول الكبير ان الهجوم في نابلس يرمي الى تحقيق اهداف عدة: "تقليص عدد الفلسطينيين المطلوبين الى اقصى حد ممكن، وتدمير البنى التحتية للارهابيين حتى لا يعود ممكنا شن اي هجوم ضد اسرائيل انطلاقا من هذه المدينة، وجمع الاسلحة وتدمير ورش صنع الاسلحة". 

واخيرا، قال هذا المسؤول ان "الجنود سيقيمون عوائق لتطويق المدينة وهم في هذه المرحلة لا يسيرون دوريات راجلة لان ذلك يمكن ان يعرضهم لنيران القناصين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)