كامب ديفيد أميركية فلسطينية إسرائيلية في واشنطن قريبا

تاريخ النشر: 31 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن - منير ناصر 

رجح مصدر رسمي مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية اليوم الأربعاء إمكانية عقد قمة ثلاثية، على غرار كامب ديفيد، في واشنطن قريبا بين الرئيس الأميركي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك إذا ما تحقق تقدم جوهري في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الهادفة للتوصل إلى اتفاق اطار حول التسوية النهائية. 

وقال المسؤول الاميركي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريحات ل "البوابة" انه "إذا أحرز الطرفان تقدما جوهريا في المفاوضات الجارية بينهما، فان إمكانية أن يقوم الرئيس (كلينتون) بدعوتهما لعقد قمة في واشنطن هي إمكانية قائمة وقابلة للتحقق في أي لحظة". 

بيد أن المسؤول الأميركي أكد انه لم توضع حتى الان أي خطط كما لم يحدد وقت لمثل هذه القمة، مضيفا بان الموضوع ستتم مناقشته بين الرئيس كلينتون وايهود باراك خلال لقائهما المنتظر غدا الذي كان مقررا عقده في برلين ونقل لاحقا الى العاصمة البرتغالية لشبونه. 

واوضح المسؤول بان القمة "تعتمد على مدى التقدم الذي سيحرزه الطرفان، وفي حال أحرز تقدم جوهري فان إمكانية دعوتهما الى قمة (ثلاثية) تساعد في التوصل الى اتفاق هي إمكانية قائمة دائما". 

وردا على سؤال ل"البوابة" حول التقارير الإسرائيلية التي تحدثت عن أن اتفاق الإطار سوف ينجز في غضون شهر عبر المفاوضات السرية التي كانت تجري في ستوكهولم، وتقرر استئنافها غدا في منطقة الشرق الأوسط، قال بان الطرفين أخذا على عاتقهما بان "يتحملا الأمر بكل جدية ونحن نفعل كل ما في وسعنا من اجل دعم جهودهما" الرامية للتوصل الى اتفاق اطار، ورفض المسؤول الإفصاح عن طبيعة التقدم الذي أحرزته المفاوضات قائلا "ليكن واضحا أننا لا نناقش ماذا يجري في هذه المفاوضات أو ماذا يدور داخلها، كل ما نفعله هو التأكيد على ضرورة استمرار اللقاءات والنقاشات الجادة". 

واشار المسؤول الأميركي الى أن اللقاء المنتظر بين كلينتون وباراك الذي تقرر عقده في لشبونه غدا سوف يناقش آفاق توقيع اتفاق إسرائيلي فلسطيني حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية. كما سيناقش أبعاد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتبادل وجهات النظر حول تعزيز العلاقات الثنائية. 

وحول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان أكد المسؤول الأميركي بان الولايات المتحدة تركز على انه جاء تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة، وقال انه يتوقع أن تؤكد الأمم المتحدة ذلك في غضون الأيام القليلة القادمة. مضيفا بان السلطات اللبنانية بدأت في زيادة حضورها في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي. وقال " من المهم جدا أن تقوم الحكومة اللبنانية بدورها في استكمال تنفيذ القرار رقم 425 وتبسط سلطتها على كامل الجنوب، وليس هناك أي مبرر لشن هجمات عسكرية ضد إسرائيل عبر الحدود". 

وحول التوتر الذي تشهده المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان قال المسؤول الأميركي أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد في تقريره المرفوع لمجلس الأمن الدولي بان مزارع شبعا لا تقع ضمن الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وبتأكيد الأمم المتحدة على أن مزارع شبعا لا تقع ضمن اطار القرارين 425 و426 فان " تواجد الميليشيات المسلحة في الجنوب هو أمر مثير للقلق ويتطلب من الحكومة اللبنانية تفعيل حضورها في المنطقة بما في ذلك نشر الجيش اللبناني فيها" حسب تعبيره. 

واعرب المسؤول الأميركي عن ارتياحه الشديد لمجريات الأمور في الجنوب اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي وقال " لقد كان افضل من أي سيناريو يمكن أن نتوقعه"، واضاف " خلال الأيام والأسابيع القادمة ستركز اهتمامنا الشديد على الطريقة التي سيتم التعامل بها مع أفراد وعوائل جيش لبنان الجنوبي وما إذا سيتم التعامل معهم باحترام سواء من قبل الحكومة اللبنانية أو من قبل حزب الله". 

وقال إن الحكومة اللبنانية قد أرسلت بعض وحدات الشرطة والجيش الى الجنوب، وفي يد الحكومة اللبنانية وحدها تحمل مسؤولياتها كما هو في يد حزب الله أمر تحمل المسؤولية والسماح للحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على المنطقة". 

وحول المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية أجاب "لقد تم تحويل هذا الأمر الى القضاء الإسرائيلي، وسبق أن طرحنا وجهة نظرنا في أمر المعتقلين من خلال تقارير حقوق الإنسان"، مضيفا " لقد عبرنا عن رأينا أيضا بان أي قرار يتخذه القضاء الإسرائيلي في إطلاق سراح الموقوفين بدون تهم سيكون قرارا إيجابيا مرحبا به". 

وحول الوجود السوري في لبنان علق المسؤول الأميركي قائلا أن الولايات المتحدة أبلغت سوريا علنا بان عليها استغلال نفوذها هناك للحفاظ على الهدوء بعد الانسحاب الإسرائيلي، وقال أن سوريا فهمت تماما الرسالة الإسرائيلية بان أي هجمات ضد إسرائيل سترد عليها بقصف البنى التحتية السورية واللبنانية وقال "اعتقد بأنهم اخذوا الأمر جديا، واعتقد بأنهم استخدموا نفوذهم للحفاظ على الهدوء أثناء الانسحاب الإسرائيلي". ويعتقد المسؤول الأميركي أن كل هذا يجري في صالح سوريا ويظهر جديتها في بعض الأمور في العودة الى طاولة المفاوضات—(البوابة)