امتزجت دموع فريق الهواة من الدرجة الرابعة في الدوري الفرنسي كاليه بحشيش ملعب دي فرانس حيث جمعت الفريقين المباراة النهائية لكأس فرنسا بفريق نانت الذي فاز عليهم بطريقة تراجيدية 2/1 وفي الوقت القاتل من المباراة.
وساهم المهاجم الاحتياطي القادم من ليون الان كافيغليا بهزيمة كاليه حيث تمت اعاقته في الدقيقة 90 من قبل فابريك بارون داخل حوض الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها نجم الوسط أنتونيو سيبير سكي بنجاح ليكون صاحب الفوز التاريخي بعدما نجح في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 50 حين استغل خطأ دفاعياً قاتلاً ليسجل من الكرة التي مررها له داروشا من الجهة اليمنى ووصف مدرب كاليه شعوره لسوكرنت قائلاً "لقد بعثرنا الحكم لكن علينا أن نحترمه ، لقد أحبطناه تماماً من الطريقة التي خسرنا بسببها."
لاعبو كاليه انتابتهم موجة من البكاء بعد ركلة الجزاء وعلق زميلهم الأحتياطي ماتيو ميلين "نحن محبطون تماماً ، لا يمكنك المحافظة على مشاعرك بعد خسارة كهذه وان تفقد كل شيء بسبب ركلة جزاء"
وكان الشعور بالسعادة والفخر يغمر نفوس اللاعبين بغرف الملابس بسبب الإنجاز الذي حققوه بالوصول للنهائي وإعطاء صورة ممتازة عنهم بغض النظر عن نتيجة هذا اللقاء.
أما مدرب نانت رايلاند دونيه فقال "لا أريد التعليق على ركلة الجزاء لكننا كنا نستحق الفوز فقد ضيعنا عدة فرص للتسجيل.. وهذا النصر عظيم لنا" وتخطى كاليه في طريقه للنهائي فريق بوردو الكبير بطل الدوري الموسم الماضي واستطاع أن يقلب خسارته معه 0/1 إلى تقدم بعدما نجح جيرمي دونزيه في خطف هدفين رائعين في الدقيقتين 87 و117 وهذا شيء مميز في حياة فريق هاوٍ كرمه نانت بان تنازل له عن لونه الأصفر والأخضر المعتاد وارتدى لاعبوه الأبيض الكامل لأن كاليه يرتدي الأصفر والأحمر تماماً كفريق لنس.
وبعيداً عن كونه هاوٍ فان فريق كاليه كاد أن يسجل رقماً قياسياً لو فاز بالنهائي إذ لم يسبق لفريق من الدرجة الرابعة أن فاز بأي من البطولات المحلية في اوروبا باسرها طوال العمر وبالمقابل فان نانت الذي فاز بالدوري قبل ستة أعوام مهدد بالهبوط ولذا فان فوزه بالكأس سيشفع له بالمشاركة بكأس الاتحاد الاوروبي الموسم المقبل وبهذا الصدد يقول حارس المرمى ميكيل لاندرو" الدرجة الأولى بدون نانت مستحيلة."
ويعاني نادي مرسيليا للابتعاد عن الهبوط للدرجة الثانية ، أما صاحب الهدفين سبيرسكي فقال "من شأن هذا النصر أن يساعدنا في البقاء تحت الأضواء" وأضاف "خضنا المباراة بمجموعة شباب متوسط أعمارهم 21 عاماً أمام كاليه حيث متوسط الأعمار 27 عاماً ولو كنا نحن الأكبر لحصل العكس بالتأكيد.
وقام الأرجنتيني ناستور فابري 32 عاماً بحجز الكرة لابن الـ 25 عاماً سبيرسكي ليسجل الهدف الأول وبعد الهدف رفع حارس مرمى كاليه المميز سيدريك شيليه من معنويات لاعبيه عندما تصدى لكرتين خطرتين من داروشابليري وبعدها لكرة أيريك كاريه الخطرة.
وفاز نانت المرة الماضية على سيدان 1/0 من الدرجة الثانية وخطف الكأس للمرة الثانية التي سبقتها حالة الفوز الأول على أوكسير قبل 20 عاماً وجاء هدف كاليه متأخراً وتحديداً في أواخر الشوط الأول عندما سدد ميشيل جيرار الكرة بعيداً عن متناول يد الحارس لاندرو.