واعرب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عن رغبته في بناء علاقات سياسية مع ايران التي اشاد بها باعتبارها رائدة في الاستقلال والأمن. واكد خاتمي وكاسترو في مؤتمر صحفي مشترك إثر الاجتماع على نبذ اسلوب الهيمنة التي تمارسه القوى الكبرى استنادا الى قدراتها العسكرية أو الاقتصادية لخضع الآخرين لارادتها.
وقال خاتمي ان طهران وهافانا تتعاونان بشكل جيد في رفض منطق فرض القوة موضحا ان البلدين يسعيان الى اقامة عالم ينعم بالعدالة والمساواة لا الظلم والتسلط والهيمنة. وحول زيارة كاسترو لايران اوضح خاتمي انها استجابة لرغبة الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد 22 عاما من قيامها. من جهته اعرب كاسترو عن ارتياحه لزيارته التي جاءت بهدف سياسي بالدرجة الاولى مشيرا الى ان العديد من رؤساء العالم في ما وراء المحيطات يرغبون في زيارة ايران والتعرف على الشعب الايراني. وقال ان الشعب الايراني لايزال يلعب دورا حيويا في رفض الهيمنة الأجنبية وان ايران لها دور أساسي في مواجهة الامبريالية. واضاف لقد اصبحت ايران بعد الثورة احدى اهم المدافعين عن الحرية والاستقلال بعد ان كانت قبل ذلك توصف بأنها شرطي الخليج.
وأشار كاسترو الى ان الطرفين يهدفان الى مناقشة العديد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي بين البلدين. وتأتي زيارة كاسترو لطهران وهي الأولى من نوعها للرئيس الكوبي تلبية لدعوة من خاتمي وضمن جولة شملت الجزائر وماليزيا. وبالرغم من الهوة الكبيرة بين الجمهورية الاسلامية والجزيرة الشيوعية فإن هناك ما يجمع بين البلدين وهو العداء مع الولايات المتحدة. وتواجه كوبا وايران عقوبات اقتصادية وضغوطا سياسية من الولايات المتحدة، ويتبع البلدان سياسة التقرب من الدول التي تزدريها الولايات المتحدة. وقال خاتمي الذي يتوقع ان يفوز بسهولة في الانتخابات الرئاسية في الثامن من يونيو "التعاون بيننا... يستهدف تشكيل نظام عالمي تحترم فيه حقوق السيادة لجميع الشعوب وحقها في السعي للحرية".
واضاف يجب ان نوجد عالما لا تفرض فيه دولة ارادتها على الأمم الاخرى... عالم يتمتع بالحرية والعدل والأمن لا عدوان وهيمنة وظلم. واعربت كوبا وايران عن رغبتهما في توسيع العلاقات التجارية فيما بينهما بعيدا عن الصادرات التقليدية بحيث تمتد الى منتجات جديدة مثل الأدوية والمنتجات التصنيعية.