كرر الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف الثلاثاء، دعوته نظيره السوري بشار الأسد لزيارة القدس، كما عرض عليه مجددا الدخول في مفاوضات مع إسرائيل في أي مكان يريده، ولكن "دون شروط مسبقة".
وكان كاتساف الذي يعتبر دوره بروتوكوليا فقط، دعا الاثنين نظيره السوري الى زيارة القدس للتفاوض حول شروط اتفاق سلام مع اسرائيل، لكن هذه الدعوة قوبلت بالرفض من دمشق التي اعتبرتها "غير جدية".
وقال كاتساف في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الثلاثاء، إن دعوته الاسد لزيارة إسرائيل جاءت بعد ان ابلغه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون استعداه للدخول في مفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة، مؤكدا انه شخصيا يرحب بالرئيس السوري إذا أراد القدوم إلى إسرائيل.
واشار الرئيس الاسرائيلي الى ان الدعوة اتت على خلفية تصريحات صدرت في سوريا مؤخرا، و"لاختبار حقيقة النوايا السورية للسلام مع إسرائيل".
وأضاف أنها جاءت ايضا بهدف تشجيع الاسد على السير في طريق علني لأنه لم يختر قنوات سرية.
وطالب الرئيس الاسرائيلي نظيره السوري بأن "يثبت أن نواياه جدية وأنه يريد السلام لأن تصرفاته ليس كما يرددها عبر وسائل الإعلام".
ويشير كاتساف بذلك الى اعلان الأسد في مقابلة مع "نيويورك تايمز" الشهر الماضي عن استعداد سوريا لاستئناف غير مشروط للمفاوضات التي توقفت في كانون الثاني/يناير 2000 بعد ان قطعت شوطا كبيرا مع موافقة الحكومة الاسرائيلية انذاك على الانسحاب من معظم هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967.
كما طالب الرئيس الإسرائيلي سوريا بوقف دعهما لحزب الله اللبناني وعدم استضافة الفصائل الفلسطينية بدمشق.
وجدد كاتساف اتهامه الرئيس الأسد بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية واستغلال علاقات بلاده بإيران لتهريب أسلحة لحزب الله وقال إن ذلك يثير الشكوك الإسرائيلية في نوايا السلام الإسرائيلية.
وكانت وزيرة المغتربين السورية، بثينة شعبان، اعلنت الاثنين إن "الرئيس السوري سيرفض دعوة موشيه كاتساف لأنها غير جدية".
واعتبر مدير وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) غازي الديب في تصريحات لـ"البوابة" الدعوة بانها "تاتي في اطار لعبة سياسية داخلية اسرائيلية نحن غير معنيين بها".
وابدى كاتساف اسفه "لرفض الأسد للدعوة التي وجهتها إليه". واضاف "يبدو أن الأسد ليس من طينة الرئيس المصري الراحل، أنور السادات" الذي قبل عام 1977 دعوة وجهها اليها رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك مناحيم بيغن.
ومن جهته عقب وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، على الرفض السوري معتبرا ان هذا "الرد يثبت أن سوريا غير جادة في نواياها".
نقلت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، عن عضو مجلس الشيوخ الاميركي بل نيلسون قوله ان الاسد الذي التقاه السبت في دمشق، ابلغه باستعداد سوريا للتفاوض مع اسرائيل دون شروط مسبقة، ومن نقطة البداية، في حال اصرت الدولة العبرية على ذلك.
ووفقا لما تنقله الصحيفة عن نيلسون، فقد كرر الاسد هذا الموقف عدة مرات خلال اللقاء، قائلا انه في الوقت الذي يؤمن فيه بان الافضل هو "عدم تضييع الوقت"، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها خلال ادارة رئيس الوزراء الاسبق ايهود باراك، الا انه لا يعارض البدء من نقطة الصفر.—(البوابة)
