أعلن وزير الثقافة الجزائري عبد المجيد قيون أن الجذور الثقافية العربية في الجزائر عميقة لن ينال منها الظلاميون ولا المشعوذون، وأن الجزائر لن تقوم بتطبيع العلاقات مع اسرائيل، إلا مع قيام الدولة الفلسطينية، والانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة.
وقال إن الأوضاع الثقافية تأثرت بالأحداث الدامية التي عاشتها الجزائر، و أشار إلى أن الجزائر تجاوزت جانبا كبيرا من الأزمة عن طريق الإحياء الثقافي، حيث بدأت الحكومة هناك بخطوات حقيقية للنهوض بالكتاب، والانفتاح أكثر على فنون السينما والمسرح، حتى أصبحت تعيش حالة من الانتعاش الثقافي، بعد أن تصدت لدعاة التخلف والجهل.
وأكد أنه سيقام خلال أيام في الجزائر معرض دولي للكتاب، وستكون هناك مشاركة جزائرية في جميع المعارض الدولية، إضافة إلى موقعها الدائم في المعرض الدولي في باريس. وأوضح بأن الإنتاج الفكري لكثير من الكتاب الجزائريين يحظى باهتمام فرنسي.
وأضاف قيون:" نحن في حالة ترميم لما فعله الطغاة، إلى أن تستعيد الجزائر ثقافتها الحقيقية ، لأنه من المستحيل لأمة أن تعيش بلا ثقافة".
وقال إن على الجزائر مواكبة العصر والتقدم، ليكون لها دورها الفعال في المشهد الثقافي العربي.
وأكد قيون في حديث مع صحيفة الأهالي المصرية نشرته في عددها الأسبوعي أن الثقافة هي أول ضحايا تفاقم الأوضاع وتفشي ظاهرة الإرهاب في الجزائر ، وأن الذين يتذرعون بالإسلام لتبرير أعمالهم الإرهابية سواء ضد الفكر أو الأشخاص، لا علاقة لهم بالإسلام، لأن الإسلام دين محبة وعلم، ويرى قيون أن هؤلاء نجحوا لفترة طويلة في طمس الشخصية التقدمية للجزائر خاصة في المجال الثقافي، حيث كانت الجزائر قبل الأحداث منفتحة على العالم، وتتفاعل مع الثقافات المغايرة الشرقية منها والغربية، وكذلك الإفريقية.
وأشار إلى أن الثقافة الإسلامية جزء لا يتجزأ من شخصية الشعب الجزائري، وأن التعريف الدستوري للشخصية الجزائرية يقول إنها شخصية عربية إسلامية، وأن الأحداث التي تعرضت لها تنضوي تحت لواء ثقافة الرعب والشعوذة.
وأضاف أن الجزائر تنهل إلى جانب ثقافتها من الثقافات الأخرى، وأنها لم تتعامل مع الثقافة الفرنسية كرواسب استعمارية فقط، بل حولت الثقافة التي اكتسبتها منه إلى إضافة لها. وأكد أن غمة ما تعرضت له الجزائر من أحداث إلى زوال، وأن البلاد ستعود أقوى مما كانت عليه ، بسبب جذورها الثقافية العميقة ، التي لا يستطيع أحد مهما كان بطشه .. طمسها.
وحول أوجه التعاون الثقافي بين الجزائر وباقي الدول العربية قال:"هناك تعاون مع جميع الدول العربية ، وخاصة مع مصر لأنها الأقرب إلى الجزائر ثقافيا وفنيا"- -(البوابة)