قيادي في فتح: واشنطن عرضت تفكيك المستوطنات مقابل تفكيك الفصائل الفلسطينية

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف قيادي بارز في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات النقاب اليوم عن ان الادارة الاميركية عرضت على وفد فتح تفكيك المستوطنات الاسرائيلية مقابل قيام السلطة بتفكيك الفصائل الفلسطينية. 

وقال عضو المجلس التشريعي قدروة فارس في تصريحات لصحيفة القبس نشرت اليوم أن الإدارة الأميركية عرضت على وفد الحركة الذي ضم ثلاثة قياديين من أعضائها الى واشنطن عرضا يتلخص بوقف العمليات ضد الإسرائيليين والقيام بإجراءات تحول دون انتشار الاسلحة لدى الفلسطينيين واقامة حواجز لسحب واعتقال حامليها ومنع اطلاق صواريخ القسام وغيرها داخل اسرائيل واغلاق ورش تصنيعها وذلك مقابل تدخل واشنطن لمنع انتشار وتوسيع المستوطنات الاسرائيلية. 

وقال فارس ان "مساعد وزير الخارجية الاميركى قدم هذا العرض خلال لقائه بنا ولكن من الصعب الحديث عن تفكيك ما يسمونه ببنى الارهاب وهو الذي نعتبره مقاومة مشروعة للاحتلال وسياساته". 

وأضاف "لا أحد لديه نية أو حتى يقدر على اعتراض قوى المقاومة ما دام الاحتلال موجودا". 

ونقل القيادى عن المسؤول الاميركى قوله ان الادارة تريد من السلطة الفلسطينية القيام بخطوات واشارات عملية تدلل على أنهم سلكوا طريقا جديدا مشيرا الى أن الوفد الفلسطيني طرح على المسؤولين الاميركيين وأعضاء الكونغرس وقفا متبادلا لاطلاق النار تقوم السلطة بترتيبه مع كل القوى الفلسطينية مقابل أن تضمن أميركا موافقة الحكومة الإسرائيلية لكننا "لم نلق اجابة واضحة حول هذا الطرح". 

وأكد قدورة فارس أن أى وقف للنار دون ضمانات أميركية ودولية لن يكتب له النجاح مذكرا بتجربة الهدنة التى توصل اليها محمود عباس واستمرت 51 يوما دون أى التزامات من قبل الحكومة الاسرائيلية. 

وأكد ان الاميركيين تحدثوا بشكل مسهب عن خطورة حماس والجهاد لكن الوفد القيادي من فتح أوضح لهم أن هذه الحركات لها سياساتها ولديها نظرة واقعية وهى على استعداد للتعاطي مع الجهد السياسي اذا ما كانت هنالك ضمانات دولية مضيفا أن وفد فتح لمس مدى الانشغال الاميركى في العراق بما فى ذلك صناع القرار والرأي العام المحلى وخطورة انعكاس ذلك على الاهتمام الاميركى بحل الصراع الشرق أوسطي. 

وقال قدورة فارس أن الوفد الفلسطيني تفاجأ من خلال حواراته مع المستويات المختلفة وكأنه يحاور وزراء أو قياديين اسرائيليين وذلك فى اشارة الى مدى سيطرة اللوبى اليهودى على المؤسسات الاميركية.