قوات الطوارئ الدولية تبدأ انتشارها الكامل في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن قوات الطوارئ الدولية بدأت في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت انتشارها الكامل في المنطقة التي كانت تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وذلك بعد أن أعطت السلطات اللبنانية الجمعة الضوء الأخضر لانتشارها. 

وتمركزت عناصر القوة الدولية حتى الان في سبعة مواقع تحاذي الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. 

فقد انتشرت وحدات من الكتيبة الفيدجية تضم كل منها 25 عنصرا وثلاث آليات وسيارة جيب عسكرية في قرى علما الشعب ويارين وشمع والبطيشية (قطاع غربي). كما انتشرت وحدتان من الكتيبة الهندية في القليعة وتلة شعيرة (قطاع أوسط). 

وتمركز 65 عنصرا من الكتيبة النيبالية مزودين ب15 آلية عسكرية من ملالات وشاحنات على تلة رامية (قطاع أوسط). 

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت الجمعة موافقتها على خطة انتشار القوة الدولية في المناطق المحررة اعتبارا من صباح السبت بعد أن أزالت القوة الدولية الخروقات على الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة للانسحاب الإسرائيلي والذي استغرق التثبت منه عدة اسابيع. 

اثر ذلك أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة دلجييت باغا لوكالة فرانس برس أن قوات الطوارئ ستنتشر السبت اعتبارا من الساعة السادسة صباحا (الثالثة بتوقيت غرينيتش) على طول الحدود وستقيم حوالي عشرين موقعا. واوضح أن العملية قد تستغرق يومين. 

وكانت القوات الدولية قد تمركزت في نهاية الاسبوع الماضي في ستة مواقع حدودية بدون أن تستكمل انتشارها بانتظار انتهاء خرق إسرائيلي أخير للخط الأزرق في يارون (قطاع أوسط). 

واكد مصدر لبناني رسمي أن "بعثة خبراء ستحضر لاحقا من مقر الأمم المتحدة في نيويورك للتثبت من خرق بطول خمسة أمتار في منطقة يارون (وسط) بسبب التباين الحاصل حوله بين القراءة اللبنانية والقراءة الدولية". 

وبذلك تكون القوة الدولية قد انتشرت للمرة الأولى منذ 22 عاما على طول الحدود مع إسرائيل بعد أن عجزت منذ عام 1978 عن تنفيذ مهمتها من ناحيته هنأ الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود-لارسن الذي قام منذ ايار/مايو بجولات متعددة بين بيروت وتل ابيب المسؤولين اللبنانيين على بدء انتشار قوات الامم المتحدة. 

وافاد رود-لارسن في بيان وزعته الامم المتحدة في بيروت مساء الجمعة ان الانتشار ياتي مكافأة "ل 22 عاما من تصميم القادة والشعب اللبناني على تطبيق القرارين الدوليين 425 و426". 

واعرب الموفد الدولي عن تقديره العميق "للدور الايجابي والدعم لجهود الامم المتحدة الذي قدمته سوريا" التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان. 

واثني رود-ارسن على الحكومة الاسرائيلية "للتعاون الذي قدمته الى الامم المتحدة وخصوصا في الاسابيع الاخيرة" معتبرا بان ذلك "يبشر بمستقبل جيد". 

وبشان انتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة داخل المنطقة المحتلة السابقة افاد مصدر رسمي لبناني ان وزير الداخلية ميشال المر سيعقد اليوم السبت اجتماعا مع كبار المسؤولين الامنيين. فيما توقعت معلومات صحافية ان يبدأ مطلع الاسبوع المقبل انتشار 500 عنصر من فرقة المكافحة في الجيش اللبناني والشرطة العسكرية و500 عنصر من قوى الامن الداخلي. 

واشار تلفزيون لبنان الرسمي إلى أن القوة الدولية المنتشرة "لن تكون قوة ردع أمني" موضحا بان مهمتها تقتصر "على مراقبة الحدود ومنع حصول خرق إسرائيلي جديد لها". 

يذكر بان حزب الله الذي نفذ غالبية عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي سابقا كان قد أزال اثنين من نقاط المراقبة والتفتيش المسلحة التي نشر عشرات منها على طول الحدود مع الدولة العبرية بعد اسابيع قليلة على الانسحاب الإسرائيلي الذي جرى في 24 أيار/مايو—(أ.ف.ب)