أعلن متحدث باسم قوات الطوارئ الدولية في لبنان اليوم الجمعة ان أمن الحدود مع إسرائيل من مسؤولية الدولة اللبنانية بالدرجة الأولى ومن واجب الأمم المتحدة مساعدتها في مهمتها.
وصرح تيمور غوكسيل لوكالة "فرانس برس" للأنباء بأن "القوات الدولية ليست حرسا للحدود ولا يمكن بالتالي أن تكون مسؤولة عن حدود دولة وأمة مستقلة. وحراسة الحدود واجب وطني وليس دوليا".
وأضاف "أن أحدا لا يمكنه أن يزعم إن القوات الدولية يجب أن تتولى وحدها أمر الحدود، فالقراران 425 و426 الصادران عن مجلس الأمن الدولي واضحان وينصان على ان مهمتنا مساعدة الدولة اللبنانية على إعادة فرض سلطتها".
وقال غوكسيل "إننا مستعدون لتقديم المساعدة لكن لا يمكن أن نحل محل الدولة اللبنانية. وللحفاظ على الأمن وفرض احترام القانون يجب أن تعمل معنا قوى شرعية لبنانية، الشرطة،الدرك. على لبنان أن يأخذ القرار وعندها نستطيع المساعدة".
وأضاف إن انتشار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان يتم "بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، ولسنا نحن من يقرر الانتشار أم لا، فهو قرار يتخذ بالاتفاق مع السلطات اللبنانية".
ولم تنتشر عناصر القوات الدولية ولا الجنود اللبنانيون على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مما يفسر استمرار حوادث رشق الحجارة وأحيانا زجاجات حارقة من الجانب اللبناني على جنود إسرائيليين يردون أحيانا بإطلاق النار.
وانتقدت إسرائيل القوات الدولية لعدم تدخلها لمنع تلك الحوادث. وتنتشر القوات الدولية على بعد نحو كلم على الأقل من الحدود.
وقد انتشرت قوة لبنانية مشتركة من ألف عنصر - 500 جندي و500 دركي – يوم الأربعاء في المنطقة المحتلة سابقا إنما ليس على الحدود مباشرة.
وأعلن وزير الداخلية اللبناني ميشال المر إن مهمة تلك القوة الحفاظ على الأمن وفرض النظام على الأراضي اللبنانية وليس على الحدود مع إسرائيل.
وقد أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة اليوم بعد أن تعرض للرشق بالحجارة على بوابة فاطمة أحد المعابر السابقة بين لبنان وإسرائيل ونقل لفترة وجيزة إلى المستشفى.
وكانت إسرائيل أعلنت أنها قدمت منذ بداية الأسبوع 49 شكوى إلى القوات الدولية في جنوب لبنان تتناول "أعمال عنف" قام بها لبنانيون على طول الحدود خصوصا رشق حجارة وزجاجات حارقة ومفرقعات وتخريب الأسلاك الشائكة.
وأدى إطلاق النار من الجنود الإسرائيليين ردا على "أعمال العنف" إلى جرح 17 مدنيا لبنانيا وفلسطينيا وأردنيا منذ الانسحاب الإسرائيلي في 24 أيار/مايو الماضي – (أ.ف.ب)