قال متحدث باسم الجنرال رشيد دستم ان قوات التحالف قد تجتاح كابول الليلة بعد ان اصبحت على بعد 15 كيلومترا منها، في الوقت الذي رفضت اوساط عالمية مشاركة اجنحة معتدلة في طالبان في أية حكومة مقبلة في البلاد.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن المتحدث صبغة الله زكي ان قوات تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان "تسيطر حاليا على 45 في المئة من الاراضى الافغانية". واضاف زكي ان قوات التحالف نجحت اليوم في الاستيلاء على مدينة هيرات الاستراتيجية بعد معركة شرسة مع قوات حركة طالبان. وقال ان قوات التحالف اصبحت على مشارف الخطوط الامامية لقوات طالبان المتمركزة في العاصمة كابول مضيفا ان عملية الهجوم على العاصمة كابول قد تتم الليلة. واضاف ان 120 من مقاتلين طالبان انضموا خلال المعارك التي دارت اليوم للقاتل الى جانب قوات تحالف الشمال مضيفا ان قوات التحالف تمكنت من اسر اكثر من 255 مقاتلا من قوات طالبان. ورفض زكي الرد على سؤال حول سبب اصرار قوات التحالف على احتلال كابول على الرغم من التحذيرات الامريكية الابتعاد عن العاصمة الافغانية حتى يتم تشكيل حكومة ائتلافية لتولى شؤون افغانستان بعد سقوط حركة طالبان. وكانت قوات تحالف الشمال قد اجتاحت امس مساحات شاسعة في شمال البلاد واقعة تحت سيطرة حركة طالبان في طالوقان وبدغيس وجوسجان وسمانغان ومزار الشريف اضافة الى بلدة بول خمري الاستراتيجية التي تقع على الطريق المؤدي الى العاصمة.
وامام رغبة القوات الغربية بتوقف المعارضة ريثما يتم خلق حكومة في البلاد فقد انتقدت اوساط سياسية الاقتراح المطروح من قبل واشنطن و إسلام اباد حول ضرورة اشتراك ممثلي بما يسمى الجناح المعتدل في حركة "طالبان" في ظل النزاع القائم في أفغانستان.
ويعتقد هؤلاء انه لا يمكن أن يطبق عمليا وذلك لعدم ظهور أي مؤشرات عن انقسامات داخل الحركة، في الوقت الذي اشاروا الى ان حركة طالبان قد تمتعت بسمعتة بسبب مشاركتها في الأعمال الإرهابية، وانتشار المخدرات، والتصفية العرقية والأعمال التخريبية تجاه الثروات الثقافية و الدينية.
واتهمت الاوساط السياسية الولايات المتحدة والباكستان بالعمل على تثبيت اقدامهم في افغانستان من خلال فكرة "القادة المعتدلين" في حركة طالبان، ودعت الى تشكيل تحالف عريض يضم في صفوفه جميع القوى المعارضة لهم داخل أفغانستان و المهاجرين الأفغان في الخارج. وتحت قيادة "التحالف الشمالي" الذين يحاربون حركة طالبان
وطالبوا بإنشاء نظام في أفغانستان ما بعد نظام طالبان يحظى برعاية الأمم المتحدة، و التي يجب أن توجه كل طاقاتها لتشكيل حكومة في أفغانستان تكون مسؤولة و ذات قاعدة عريضة و تمثل جميع الأعراق، و سيكون بمقدور هذه الحكومة ضمان الحقوق الوطنية و الدينية لجميع الأقليات، وتكون قادرة على حل النزاع في هذه الدولة.
ومن الضروري أيضا الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة حول أفغانستان، حيث سيعمل على ضمانة التغيير في نظام الحكم المتنازع عليه و يقوم هذا المؤتمر بصياغة برنامج إصلاح اقتصادي. و بناءا عليه من الضروري عدم السماح بتدخل أي دولة في المشاكل الداخلية أفغانستان و تقسيمه إلى أجزاء.
ويبدو ان رهان الولايات المتحدة و الدول الأوروبية على شخصية الملك السابق ظاهر شاه من حيث قدرته على توحيد المجتمع الأفغاني حوله في الفترة الانتقالية، سيكون مشكوكا تحقيقه و ذلك لعدم وجود قاعدة دعم للملك السابق في أفغانستان. و في حال تنفيذ ذلك فالاحتمالات الكبرى المتوقعة هي ظهور معارضة مسلحة مناوئة لحكومة ظاهر شاه داخل البلاد، سيما وان وجوده لم يذكر في المعارك التي يقوم بها تحالف الشمال.
في هذه الاثناء اكد الامين العام للامم المتحدة اليوم الاثنين على "ضرورة التحرك بسرعة" على الجبهتين السياسية والانسانية في افغانستان في وقت اصبحت فيه قوات المعارضة الافغانية المسلحة على مشارف كابول.
وقال انان امام صحافيين في ختام اجتماع مع وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وست دول مجاورة لافغانستان ان "المجموعة اكدت على ضرورة التحرك بسرعة".
واضاف "في الوقت لذي تتسارع فيه الاحداث، من الضروري العمل على تكييف الجوانب السياسية مع التطورات العسكرية على الارض".
واشار الى "تقدم" في المحادثات مع كل الاطراف الافغانية لتشكيل حكومة موسعة مشيرا الى ان ممثله الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي سيسرع جهوده لتشكيل نظام لما بعد فترة حكم طالبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)