اكدت تقارير ان قوات التحالف الشمالي دخلت مدينة قندز اخر معاقل طالبان شمال افغانستان. واكدت هذه القوات وجود اسامة بن لادن والملا محمد عمر في قندهار التي شهدت اليوم انزالا لقوات المارينز الاميركية في مطارها.
دخول قندز
اكد وزير خارجية قوات تحالف الشمال عبدالله عبدالله في مؤتمر صحافي عقده في كابول دخول قوات التحالف مدينة قندز صباح الاثنين وسيطرتها عليها.
واضاف المسؤول في التحالف انه لا تزال توجد بعض جيوب مقاومة في اقليم شار دارا على بعد عشرة كلم غرب المدينة.
وتابع "لقد تم تنظيف المدينة بالكامل".
وفي طالوقان اعلن متحدث باسم الجنرال محمد داود ان قوات الاخير دخلت الاثنين قندز حيث لا تزال المعارك متواصلة.
واعلن عبدالله ايضا ان حوالى الفي مقاتل "من الطالبان الافغان والاجانب" سلموا انفسهم الى اللجنة المشتركة المؤلفة من ثلاث مجموعات تابعة للتحالف الشمالي بزعامة الجنرالات عبد الرشيد دوستم والحاج محقق وعطا محمد.
واقر عبدالله بـ"التقصير" الذي حصل من جانب قوات التحالف قرب مدينة مزار الشريف حيث تمكن اسرى من الاجانب خاصة من الاستيلاء على اسلحة حراسهم والقيام بتمرد في سجن قلعة جانجي غرب مزار الشريف.
وكان بشير احمد المتحدث باسم الجنرال محمد داود، احد قادة تحالف الشمال، اعلن لوكالة فرانس برس ان قوات التحالف التابعة لهذا الجنرال الطاجيكي دخلت مدينة قندز حيث لا تزال المعارك متواصلة.
وقال المتحدث ان "قوات الجنرال داود دخلت صباح اليوم الى قندز" موضحا ان "معارك تدور في وسط المدينة مع قوات حركة طالبان التي ترفض الاستسلام". واضاف ان "بعضا من جنودنا قتلوا وجرحوا".
يشار الى ان مدينة قندز، اخر معقل لحركة طالبان في شمال البلاد، كانت محاصرة منذ اكثر من اسبوعين من قبل قوات تحالف الشمال.
في هذه الاثناء ، اعلن تحالف الشمال اليوم ان القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر واسامة بن لادن هما "معا في قندهار" وان القوات التابعة لبن لادن "مطوقة" في هذه المنطقة في جنوب افغانستان "الا ان الامر لم ينته مع ذلك".
وقال وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله في مؤتمر صحافي عقده في كابول ان مطار قندهار "ما زال بايدي طالبان".
ولم يوضح مع ذلك عن اي مطار في قندهار يتحدث اذ يوجد مطاران بالقرب من هذه المدينة.
واضاف ان القوات المحلية (القبلية) في قندهار "صامدة" في وجه طالبان التي لا تزال تسيطر على ولايات قندهار (جنوب) وهلمند (جنوب) واوروزغان (وسط-جنوب).
واوضح ان تحالف الشمال الذي سيطر على كابول في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، ارسل الى قندهار "قادة يتحدرون من هذه المنطقة" بالاضافة الى "اشخاص يتمتعون بنفوذ في المنطقة" لمساعدة السكان المحليين هناك على التمرد على حركة طالبان.
انزال اميركي
اعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية اليوم ان طائرات اميركية انزلت بالمظلات جنودا اميركيين وعتادا عسكريا قرب قندهار التي كانت في الوقت نفسه تتعرض لقصف جوي اميركي عنيف.
واضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الطائرات الاميركية انزلت اضافة الى الجنود، مدافع وآليات مدرعة جنوب هذه المدينة التي تعتبر المعقل الاخير لطالبان ومكان اقامة الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان. ورجحت الوكالة ان تكون عمليات الانزال تمهيدا لهجوم واسع النطاق على قندهار.
واوضحت الوكالة ان القوات الاميركية انزلت قرب مطار قندهار على بعد نحو عشرين كلم من المدينة.
وفي الوقت نفسه كانت الطائرات الاميركية تقصف بشكل عنيف مدينة قندهار وقد انقطعت كل الاتصالات اللاسلكية في المنطقة.
كما اعلن افراد من قبائل قريبة من الحاج غل آغا الباشتوني لوكالة فرانس برس ان نحو ثلاثين جنديا اميركيا وصلوا مساء الاحد الى تور كوتال على بعد خمسة كلم من مطار قندهار وضبطوا صاروخي ارض-جو من نوع ستينغر.
وكان الاميركيون سلموا المجاهدين الافغان كميات كبيرة من هذه الصواريخ خلال الثمانينات لمساعدتهم في اسقاط الطائرات السوفياتية التي كانت تقصفهم.
واكدت واشنطن وجود قوات برية لها (بضع مئات من الجنود) في منطقة قندهار.
ونقلت شبكة اي بي سي الاميركية عن مصادر في البنتاغون ان "الجنود الاميركيين موجودون على الارض قرب قندهار وهم يصلون في موجات متتالية. ويمكن ان يصل عدد القوات الاميركية الى ما بين 1200 و1600 رجل في يوم واحد".
واضاف التلفزيون الاميركي ان "المهمة الاولى للجنود الاميركيين هي ضمان الامن في المطار المجاور لقندهار ثم مهاجمة مواقع لحركة طالبان".
وردا على سؤال حول هذه العملية رفض الضابط في البنتاغون اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان التعليق.
الا ان معارك ضارية تجري في مدينة سبين بولداك التي تقع على الطريق بين قندهار والحدود مع باكستان بعد ان فقدت طالبان السيطرة على مطار قندهار حسب ما اعلن احد افراد عائلة الحاكم غل آغا.
واعلن مقاتل من طالبان لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان بلدة تقع على بعد 45 كلم شرق قندهار وقعت بايدي زعماء من الباشتون.
وقال هذا المقاتل من طالبان "لقد سيطر مقاتلون من القبائل على تختابول الواقعة على بعد 45 كلم من قندهار".
واضاف في سبين بولداك القريبة من الحدود الباكستانية ان "طريقا سريعا بين سبين بولداك ومدينة قندهار اصبحت هي ايضا تحت سيطرة مقاتلي القبائل واغلقت امام حركة المرور".
وقال بعض الشهود العائدين من قندهار انهم شاهدوا جنودا اميركيين بالزي العسكري في تختابول.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية قد اعلنت في 20 تشرين الثاني/نوفمبر تعزيز عدد جنود مشاة البحرية الاميركية الذين وضعوا تحت امرة القيادة الاميركية للتدخل في افغانستان، ليصل الى 2300 جندي.
وجاء في شهادات اميركية متطابقة ان اميركيا قتل الاحد خلال تمرد مئات الاسرى الطالبانيين والاجانب بالقرب من مزار الشريف (شمال افغانستان).
ونقلت اي بي سي عن مصادر حكومية اميركية قولها ان الضحية هو من وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية "سي آي ايه".
وفي حال تأكد رسميا مقتل هذا الاميركي فسيكون او مشارك اميركي في العمليات العسكرية الجارية في افغانستان يعلن عن مقتله.
وبعد عمليات القصف التي بدأتها الولايات المتحدة في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي على افغانستان، فقدت طالبان كابول في 13 الشهر الجاري ومعظم مناطق البلاد لمصلحة تحالف الشمال.
وقد انسحبت قوات طالبان وتحصنت في معقلها في مدينة قندهار، عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم، وفي ثلاث ولايات اخرى.
وعلى نفس الصعيد، نقلت وكالة "اي آي بي" عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قوله ان اي جندي بريطاني لا يشارك "في الوقت الراهن" في العملية التي تشنها القوات الاميركية في قندهار معقل طالبان.
وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي "لا توجد اي قوات بريطانية ضالعة (في العملية) في الوقت الراهن" ولكنه لم يؤكد علنا قيام القوات الاميركية بعملية في المدينة.
واكتفى الوزير البريطاني بالقول ان "وزير الدفاع جيف هون سيرد على الاسئلة بعد ظهر اليوم (الاثنين) في مجلس العموم وسيدلي بتعليقات في حال حصول تغييرات حتى ذلك الوقت"—(البوابة)—(مصادر متعددة)