قالت صحيفة جزائرية خاصة اليوم ان عشرة اسلاميين مسلحين قتلوا اخيرا في حملة متواصلة منذ اسبوع لقوات الجيش والامن في ولاية غليزان على بعد 250 كلم الى الغرب من العاصمة الجزائرية.
وذكرت صحيفة "الوطن" الخاصة ان جثث القتلى عثر عليها ممزقة جراء القصف الجوي الذي رافق حملة الملاحقة ميدانيا من فرق خاصة من الجيش وقوات مكافحة الارهاب التابعة للشرطة وميليشيا المقاومة التي تدعم القوات الحكومية في الارياف.
وتجري الحملة منذ اسبوع في بلدة حمام متيلة على بعد سبعة كلم من منطقة عمي موسى جنوبي ولاية غليزان حيث قتل سبعة مدنيين نهاية ايلول/سبتمبر الماضي على ايدي مسلحين وصفتهم السلطات بالإرهابيين وهي التسمية التي تطلقها على الجماعات الاسلامية المتطرفة. وتعتبر المناطق الجنوبية لولاية غليزان المغطاة بالغابات الكثيفة بين اهم معاقل الجماعة الاسلامية المسلحة وهي اشد الجماعات الجزائرية تطرفا.
وكانت المنطقة شهدت اسوأ مجزرة جماعية منذ اندلاع مسلسل العنف في الجزائر عام 1992 فقد لقي قرابة 750 قرويا حتفهم في ليلة واحدة في مرتفعات الرمكة خلال كانون الثاني/يناير من عام 1998.
وترفع الحملة الاخيرة لقوات الجيش في ولاية غليزان حصيلة اعمال العنف منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر الجاري إلى اكثر من 40 قتيلا من المدنيين وعناصر القوات الحكومية والجماعات المتطرفة.
من جانبه استنكر التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية عن الحريات الدينية في العالم استمرار استخدام الدين في تبرير اعمال القتل التي ترتكبها الجماعات المتطرفة في حق المدنيين.
وقال التقرير ان نحو 20 الفا مسيحيا اضطروا الى مغادرة الجزائر او اعادة الانتشار في المدن الكبرى بحثا عن الامن وذلك منذ بداية المواجهات بين الاسلاميين المسلحين والحكومة و وتقلص عدد البعثات الدينية المسيحية وتراجع تعداد اليهود الجزائريين الى اقل من مائة. واعرب التقرير الذي نشرت الصحف الجزائرية مقتطفات عن الجزء الخاص بالجزائر عن ارتياحه لعدم تدخل الحكومة الجزائر في التضييق على الحريات الدينية—(البوابة)