استشهد اربعة فلسطينيين خلال مواجهات ضارية مع القوات الاسرائيلية التي اقتحمت جنين ومخيمها، وفيما قتلت هذه القوات فلسطينيين اخرين في جنوب قطاع غزة بزعم اقترابهما من مستوطنة، فقد اتههما الفلسطينيون بقتل ثلاثة اخرين كانوا استشهدوا في انفجار وقع داخل منزل في مدينة غزة. وترافق هذا التصعيد الدامي مع بدء عمليات الاقتراع في الانتخابات الاسرائيلية التي تشهد اقبال ضعيف من قبل الناخبين حيث لم تتعد نسبة التصويت الـ 36 % حتى ساسعات ظهر اليوم..
افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين استشهدا اليوم الثلاثاء خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي الذي اقتحم مدينة جنين ومخيمها، ما يرفع الى اربعة عدد الشهداء الذين سقطوا خلال هذه المواجهات والتي تواصلت منذ ساعات الفجر الاولى.
وقالت المصادر ان محمد صبحي الطوباسي ( 25 عاماً) استشهد إثر إصابته بعيارات نارية أطلقتها باتجاهه دبابة إسرائيلية، فيما استشهد المواطن يوسف عامر السعدي(25 عاماً) جراء إصابته بعيار ناري في الصدر.
وكانت المصادر ذاتها ذكرت في وقت سابق ان فلسطينيين اثنين احدهما شرطي، استشهدا خلال المواجهات.
واوضحت ان رشاد عرابي (27 عاماً) ونضال محمود كستوني (17 عاماً) استشهدا برصاص قوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة.
وقالت مصادر طبية في "مستشفى الرازي" إن الشهيد عرابي، أصيب بعيار ناري في الصدر أدى إلى استشهاده على الفور، والشهيد كستوني اصيب اصابة في بطنه وفي اماكن مختلفة من جسمه.
كما أصيب مصور "وفا" الصحفي سيف الدحلة (28 عاماً) بشظايا في الرجل اليمنى.
هذا وكانت مصادر امنية فلسطينية اشارت في وقت سابق الى ان قوات الاحتلال الإسرائيلية، اجتاحت المدينة من عدة محاور فجر اليوم وفرضت حظر التجول عليها وعلى مخيمها.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عدة دبابات ومجنزرات، ترافقها جرافة، وتساندها مروحيات، اقتحمت مدينة جنين فجر اليوم من من المحورين الشمالي والشرقي.
وقال شهود ان اشتباكات عنيفة دارت بين مقاومين فلسطينيين وجنود من المشاة الاسرائيليين حاولوا نصب كمائن لاعتقال عدد ممن تصفهم اسرائيل بالمطلوبين.
واوضح الشهود ان المقاومين كانوا فطنوا لهذه المحاولات، وافشلوها بعد ان فاجأوا الجنود واشتبكوا معهم.
وقد اضطر الجيش الاسرائيلي بعد انكشاف خطة كمائنه الى الدفع بتعزيزات الى المدينة، بحسب ما يؤكده الشهود.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام فور وصول التعزيزات بفرض حظر التجول على المدينة ومخيمها حتى إشعار آخر.
واوضحت المصادر ان أكثر من عشرين آلية لقوات الاحتلال بما فيها الجرافات والدبابات انتشرت في كافة أنحاء المدينة، وقامت إحدى الجرافات بعملية تجريف في شارع الناصرة في المدينة، ودمرت بشكل متعمد محول الكهرباء الخاص بمصابيح الشارع.
واشارت المصادر ذاتها الى ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة على منازل المواطنين وممتلكاتهم في الحي الشرقي ملحقة فيها أضراً كبيرة.
خمسة شهداء في القطاع
وفي وقت سابق من صباح اليوم، افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين حاولا الاقتراب من مستوطنة "عتصمونة" جنوب قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على الفلسطينيين اللذين كانا مسلحين وذلك عندما اقتربا من الجدار الذي يفصل بين مستوطنة "عتصمونة" ومدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وقبل سقوط هذين الشهيدين بساعات قليلة ،سقط ثلاثة اخرون في انفجار دمر منزلا لأحد نشطاء حركة حماس على مشارف مدينة غزة.
وكشفت مصادر طبية عن هويتي شهيدين هما محمد سلامة شاهين (30 عاما) الناشط المعروف في حركة حماس وصابرين سلامة شاهين (15 عاما). وذكر الأمن الفلسطيني أن الشهيد الثالث هو محمد العتول (20 عاما).
واضافت المصادر ان تسعة اشخاص اخرين على الأقل اصيبوا بجروح في الانفجار الذي دمر المنزل المؤلف من طابقين وألحق خسائر بعدد قليل من المباني المجاورة في حي الشيخ رضوان.
واكد مسؤولون فلسطينيون ان الانفجار جم عن صواريخ اطلقتها مروحيات عسكرية اسرائيلية.
غير ان مصادر امنية اسرائيلية نفت علاقة الجيش الاسرائيلي بهذا الانفجار، وقالت انه وقع أثناء قيام أعضاء من حماس باعداد متفجرات لاستخدامها في هجمات على الاسرائيليين.
وقد توعدت حركة حماس بالضرب في عمق اسرائيل ردا على سقوط هؤلاء الشهداء الثلاثة.
ونقل عن المسؤول السياسي في حماس عبد العزيز الرنتيس قوله ان الحركة ستضرب "في كل مكان وفي كل مدينة" داخل اسرائيل.
وقال شهود ان طائرات هليكوبتر عسكرية اسرائيلية حلقت فوق المكان قبل الانفجار لكنهم اختلفوا بشأن هل نتج الانفجار عن صاروخ.
من جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل الليلة الماضية سبعة فلسطينين في أرجاء الضفة الغربية. وقال ان ناشطاً فلسطينياً تم اعتقاله في بلدة يطا القريبة من الخليل. واعتقل أخران في نابلس. كما اعتقل فلسطينيان اخران بالقرب من رام الله.
اقبال ضعيف على التصويت في الانتخابات العامة الاسرائيلية
وياتي هذا التصعيد الاسرائيلي بالتزامن مع بدء الناخبين الاسرائيليين الادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.
وقالت مصادر اسرائيلية ان عملية الاقبال على صناديق الاقتراع سجلت في ساعات الصباح ادنى نسبة اقبال على مدى تاريخ الانتخابات في اسرائيل.
وكان نحو 4,7 مليون ناخب مسجل بين سكان اسرائيل وعددهم 6,6 مليون نسمة، بداوا الادلاء باصواتهم في 7966 مركز اقتراع في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.
وستغلق مراكز الاقتراع أبوابها في العاشرة مساء.
وتتكهن استطلاعات الرأي بان تسفر عن فوز حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون، الذي تتوقع له الاستطلاعات الحصول على ما يتراوح بين 30 الى 33 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.
ومن المنتظر ان يبدأ التلفزيون في الساعة العاشرة مساء في اذاعة نتائج أولية لعينات من الناخبين الذين ادلوا باصواتهم على ان تعلن النتائج غير الرسمية شبه النهائية في ساعة مبكرة من صباح يوم الاربعاء.
وتتنافس في هذه الانتخابات 27 قائمة بينها اربع عربية تمثل سبعة احزاب.
ويشكل العرب في اسرائيل أقلية يمثلها عشرة نواب في الكنيست المنتهية ولايتها، وهم يمثلون 18% من مجموعة السكان و15% فقط من الناخبين.
هذا، وأعلن مقربون من شارون أنه يعد خطاب فوزه في الانتخابات والذي سيتضمن دعوة رسمية للمعارضة العمالية للعمل على إعادة اللحمة للوحدة الوطنية والمشاركة في حكومته المقبلة.
وأكد شارون لناخبيه في تصريحات له الأحد على تمسكه بسياسة العنف ضد الفلسطينيين وذلك بعد ساعات من قتل القوات الإسرائيلية 12 فلسطينيا في مدينة غزة، وحث مؤيديه على التصويت لصالحه، ومنح حزبه اليميني الليكود تفويضا لتشكيل حكومة "مستقرة" دون الحاجة للاعتماد على ما يسمى بالأحزاب القومية المتشددة.
وتجري هذه الانتخابات وسط اجراءات امنية مشددة وبحماية اكثر من 25 الف شرطي وعسكري.
وفي محاولة للحؤول دون وقوع هجمات فلسطينية فرض الجيش الاسرائيلي اعتبارا من بعد ظهر الاحد اغلاقا محكما على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لن يرفع قبل الساعة السادسة بالتوقيت المحلي من يوم الاربعاء.
واعلن الجيش ايضا ان الاغلاق قد يعزز بفرض حظر التجول اذا اقتضت الضرورة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
