قوات الاحتلال تقتل ثلاثة فلسطينيين وتنسف ثلاثة مباني سكنية والسلطة تندد

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاسرائيلية ثلاثة فلسطينيين وفجرت اسرائيل ثلاثة مبان سكنية تابعة للامن الوقائي الفلسطيني في حي الزهراء بقطاع غزة ووصفت السلطة العمل الإسرائيلي هذا بانه "جريمة. 

نددت السلطة الفلسطينية اليوم الاحد بهدم الجيش الإسرائيلي لثلاثة مبان فلسطينية في مدينة الزهراء بقطاع غزة بحجة انها تطل على مستوطنة يهودية ووصفت ذلك بأنه "جريمة". 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "هذه جريمة جديدة ضمن سلسلة الجرائم الإسرائيلية اليومية وهذه الاستفزازات لن تمر بلا حساب". 

واضاف أن الإجراءات الإسرائيلية ستؤدي "لعواقب وخيمة" ودعا الإسرائيليين للعودة لطاولة المفاوضات بدلا من مواصلة العمليات العسكرية التي قال انها لن تجلب إلا مزيدا من التصعيد. 

وكان الجيش الإسرائيلي نسف ثلاثة مبان لم يكتمل بناؤها في قطاع غزة في وقت مبكر من صباح اليوم قائلا انه رد على هجوم فلسطيني على مستوطنة يهودية مجاورة. 

وأجلت القوات الاسرائيلية اكثر من الفي فلسطيني من منازل مجاورة قبل ان تبدأ عملية النسف التي أسفرت عن تصاعد سحب من الدخان الاسود الكثيف وهزت المنطقة المحيطة بالمباني لمسافة عدة كيلومترات مما ألحق أضرارا بكثير من المباني. 

وفي حادث منفصل، قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان جنود إسرائيليون قتلوا بالرصاص ثلاثة فلسطينيين قالت مصادر عسكرية انهم اقتربوا من قاعدة عسكرية في مستوطنة غوش قطيف في غزة. 

وأدى هدم المباني التي يتألف كل منها من 13 طابقا والتي تمتلكها اجهزة الامن الفلسطينية الى تصاعد التوترات. 

وتطل المباني الواقعة الى الجنوب من مدينة غزة على مستوطنة نتساريم التي تفرض عليها حراسة مشددة والتي شن مسلحان هجوما عليها يوم الجمعة اسفر عن مقتل ثلاثة جنود منهم مجندتان. 

وقتل الجنود بالرصاص أحد النشطين الا ان آخر فر الى مركز مجاور للشرطة هدمه الجيش في وقت لاحق يوم السبت بعد ان امر باخلائه. 

وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون انهم فجروا المباني السكنية لانها كانت تستخدم كمراكز للمراقبة اثناء التخطيط للهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي وهجمات اخرى ينفذها نشطون في الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي والتي دخلت عامها الرابع. 

ولحقت أضرار بالعديد من السيارات التي كانت متوقفة قرب المباني وتحطمت نوافذ منازل مجاورة خلال الانفجارات وهي اكبر عملية هدم تقوم بها اسرائيل لمبان تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة خلال الانتفاضة. 

وقال اطباء فلسطينيون ان ثلاثة اصيبوا بجروح طفيفة بسبب الحطام المتطاير عندما دمرت المباني وقتلت القوات الاسرائيلية بالرصاص فلسطينيا مساء السبت. 

وقالت محطة اذاعية فلسطينية بعد الانفجار الهائل الذي سوى المباني الثلاثة بالارض ان "زلزال العنف الاسرائيلي ضرب قطاع غزة". 

ذكر مسؤولون اسرائيليون انهم امروا الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة بمغادرة منازلهم بشكل مؤقت حرصا على سلامتهم. 

وقال البريجادير جنرال جادي شامني رئيس القوات الاسرائيلية في المنطقة لرويترز "اتمنى الا تكون خسائر متزامنة قد وقعت بسبب التفجير...أتمنى ان تكون هذه رسالة مفيدة الى السلطة الفلسطينية لعدم  

السماح باستخدام بنيتها الاساسية في الارهاب." 

ويواجه الجيش الاسرائيلي انتقادات دولية في الاسابيع الاخيرة بسبب الضربات التي استهدفت نشطاء ولكنها أسفرت ايضا عن مقتل مدنيين. 

ونفذت حركة الجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الهجوم الذي استهدف نتساريم بموجب سياسة جديدة اتفق عليها رمضان شلح احد كبار مسؤولي الجهاد وخالد مشعل احد كبار مسؤولي الحماس  

خلال اجتماع عقد في سوريا في وقت سابق من هذا الاسبوع اتفقا فيه على تحسين "التعاون الميداني" فيما بينهما.