اجتاحت القوات الاسرائيلية اليوم، مدينة جنين ومخيمها وقتلت فلسطينيين بينما هدمت ثلاثة منازل في رفح كما اقتحمت بلدة رامين في طولكرم. في هذه الاثناء اظهرت النتائج النهائية لفرز الاصوات تقدم الليكود بمقعد اضافي وكذلك حزب المفدال المتدين في حين خسرت الاحزاب العربية مقعدا واحدا لتهبط الى ثمانية مقاعد. وطلب شارون اجتماعا مع الرئيس الاميركي.
الوضع الميداني
أعلنت مصادر طبية فلسطينية في مدينة جنين، عن استشهاد فلسطينيين فجر اليوم جراء إطلاق النار عليهما، عندما اجتاحت قوات الاحتلال المدينة.
وأضافت تلك المصادر أن الشهيدين هما: حسن أحمد حسن صالح(52عاماً)، ويعمل حارساً ليلياً في بلدية جنين، وإياد تحسين أبو الليل(21عاماً)، حيث عثر على جثتيهما قرب البلدية.
وقد تم نقل الشهيدين إلى "مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي" بعد استلامهما من قبل قوات الاحتلال، إثر احتجاز جثمانيهما لفترة من الوقت.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي توغلت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، في مدينة جنين ومخيمها.
وأشارت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية، إلى أن أكثر من أربعين دبابة وألية عسكرية، وأكثر من خمسين سيارة جيب عسكرية، توغلت في المدينة من ثلاثة محاور الشمالية والغربية والجنوبية، وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي، تركز في الحارة الشرقية من المدينة.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أحكمت سيطرتها على الحارة الشرقية ووادي عز الدين وحي المراح في المدينة، قبل أن تحتل عدد من المنازل وتحولها الى ثكنات عسكرية.
وأضافت مديرية الأمن العام أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على جنين ومخيمها حتى إشعار آخر.
واقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة رامين في محافظة طولكرم.
وذكر شهود عيان أن أكثر من أربعين دبابة وآليات عسكرية أخرى توغلت في البلدة وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي، وأخطرت المواطنين عبر مكبرات الصوت بفرض حظر التجول على البلدة.
وفي غزة، هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة منازل في رفح جنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان أن المنازل المهدومة تعود لعائلات الصوفي وبرهوم وأبو زيادة، على بعد 150 متر من الشريط الحدودي مع مصر.
وكانت قوة عسكرية اسرائيلية تساندها أكثر من خمس دبابات وآليات عسكرية أخرى وجرافات توغلت في المنطقة وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي قبل أن تهدم المنازل المذكورة.
الليكود
في هذه الاثناء، قالت صحيفة "هارتس" عبر موقعها على الانترنت ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طلب عقد اجتماع بين شارون والرئيس الاميركي خلال الاسابيع المقبلة، وفي الغضون اظهرت نتائج فرز اصوات الجنود والمرضى والإسرائيليين في الخارج والسجناء تقدم حزب الليكود بمقعد اضافي في الكنيست ليصل الى 38 مقعداً.
وأظهرت نتيجة الفرز بعض التغييرات، اذ حصل الحزب الوطني الديني "مفدال" اليميني القومي في النهاية على ستة مقاعد بدلا من خمسة، بينما نال كل من حزب شعب واحد "عام إحاد" النقابي و"حداش" الشيوعي العربي ثلاثة مقاعد بدلا من اربعة. وهكذا تدنى عدد النواب العرب من 10 في الكنيست السابقة الى 8 في الكنيست الجديدة. وتعزز عدد مقاعد تجمع التشكيلات اليمينية باضافة اثنين.
تحركات شارون
ونسبت الصحيفة الى مقربين من شارون انه في الاسابيع المقبلة سيحاول رئيس الوزراء دفع حزب العمل نحو الزاوية بحيث يتحمل المسؤولية عن انتخابات جديدة في فترة قصيرة اذا لم ينضم الى الحكومة. وأوضح هؤلاء "ان شارون سيدفع ناخبي حزب العمل الى التمرد على موقف الحزب، حين يتبين ما هو البديل لحكومة من دون حزب العمل. وهكذا أيضاً سيتصرف حيال شينوي الذي تجعل مواقفه انضمامه الى الحكومة شبه متعذر". واضافوا ان "شارون سيكون مستعداً للتوصل الى حلول وسط مع هذين الحزبين ولكن بقدر معقول". وعلى رغم ان رئيس الوزراء قال أمس ان أمامه امكانات كثيرة" لتأليف الحكومة، الا ان المقربين منه يعترفون بانه يقف امام "صعوبة هائلة".
اما في حزب العمل، فيواصلون رفض الانضمام الى حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون، لكن زعيمهم السابق بنيامين بن اليعازر قال أول من أمس انه "سيكون ثمة ما يمكن الحديث عنه"، اذا ما دخل شارون في مفاوضات سياسية فورية وأكمل اقامة الجدار الفاصل ونقل الموازنات للطبقات الضعيفة. وشدد على ان الحرب في العراق يجب ألا تكون عذراً للانضمام الى حكومة شارون.
كما ان وزير الخارجية العمالي السابق شمعون بيريس تحدث بطريقة يمكن تفسيرها بانها علامة موافقة على المفاوضات مع "ليكود"، اذ قال: "يجب قبل كل شيء توافر ائتلاف اراء، وبعد ذلك ائتلاف احزاب".
وفي "شينوي" ايضاً ظهر أمس بعض الاعتدال في الحديث عن حكومة الوحدة الوطنية. فقد صرح رئيس الحزب يوسف (طومي) لبيد انه في حال حرب سينضم الى حكومة طوارئ وطنية حتى مع الاصوليين. كما لم يرفض عضوية في ائتلاف مع حزب اليهودية الموحدة للتوراة "يهدوت هاتوراه"، ان لم تكن هذه في الحكومة.
والتقى مساء امس رئيس حزب العمل عميرام ميتسناع رئيس "شينوي" من غير ان يتمكنا من التوصل الى اتفاق. وقد عرض ميتسناع على لبيد تأليف "معارضة قوية"، لكن لبيد رفض ذلك.
عرفات
وابدى عرفات مجددا استعداده للقاء شارون، وقال في مقر قيادته في رام الله بعد لقائه مجموعة من اليهود الفرنسيين: "انا على استعداد للقاء شارون، فنحن ملتزمون السلام على رغم كل ما يحدث".
وأكد ايضا بعد استقباله المبعوث الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل أنخل موراتينوس "تمسك الشعب الفلسطيني بعملية السلام التي وقعت مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين". ودعا المجتمع الدولي الى التحرك العاجل لدفع عملية السلام.
وعندما سئل عن رفض شارون لقاءه، أجاب: "انا ملتزم ما قرره الشعب الفلسطيني منذ البداية مع شريكنا الراحل اسحق رابين عندما وقعنا اتفاق اوسلو في البيت الأبيض بمشاركة الاتحاد الاوروبي حيث بدأنا مؤتمر مدريد للسلام". وأعرب عن أمله "في استكمال هذه المسيرة".
وكان الناطق باسم رئاسة الوزراء الاسرائيلية آفي بازنر سارع اول من امس الى رفض عرض عرفات قائلا انه "بالنسبة الى اسرائيل عرفات هو خارج اللعبة وكل ما يقوله لا يعتمد عليه"—(البوابة)—(مصادر متعددة)