غاب محمد وسوزان حجو عن جنازة ابنتهما إيمان التي شيعها الفلسطينيون اليوم إلى مثواها الأخير وسط حصار محكم لمدينة دير البلح، فيما أصيب 11 طفلا قرب مستوطنة كفار داروم عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهم.
ولم يستطع محمد حجو والد الطفلة المشاركة في جنازة ابنته الرضيعة لعدم قدرته على الحراك بعد أن أصابت رصاصة إسرائيلية متفجرة ساقه اليسرى قبل 6 أشهر ومنعته من الحراك، أما سوزان فما زالت تحت العناية المركزة.
واختلطت صيحات الغضب والاستنكار على جريمة قتل الرضيعة إيمان مع دموع الحزن والألم لحظة وصول الجثمان إلى منزل والدها في مخيم دير البلح، بمشاركة أعضاء كنيست عرب.
ووضع الأب طفلته الشهيدة التي لفت بعلم فلسطين بين ذراعيه وانحنى لتقبيلها ووداعها الوداع الأخير.
واحتشد المئات من الأطفال من طلبة المدارس بزيهم المدرسي الموحد وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدة.
وكان جثمان الشهيدة أحضر بواسطة سيارة من "مستشفى ناصر" في خان يونس عبر حواجز الاحتلال المنتشرة على طول الطريق إلى منزل أهلها في دير البلح.
وعلى الرغم من موجة الاستنكار والشجب العالمي للجريمة الإسرائيلية إلا أن جنود الاحتلال أصروا على مواصلة اعتداءاتهم بحق أطفال فلسطين، فقد فتح جنود الاحتلال النار على مجموعة من الأطفال في غزة فأصيب أحد عشر طفلا قرب مستوطنة "كفار داروم". وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت زخات من الرصاص الحي والغاز السام على أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 16عاماً، وعلى الفور نقل المصابون إلى "مستشفى شهداء الأقصى" لتلقي العلاج.
وفي نفس السياق فشل جنود الاحتلال باغتيال فلسطيني بينما كان مع عائلته في سيارتهم الخاصة حيث أصابت أكثر من 35 رصاصة سيارة نعيم محمد الكحلوت وأدت إلى جرح شقيقة زوجته، وكان الكحلوت عائداً بسيارته الخاصة برفقة زوجته وشقيقتها وزوجها، عندما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة بمحاذاة مستوطنة "نتساريم" نيرانها، مما أدى إلى إصابة شقيقة زوجته التي سحبها زوجها تحت وابل من الرصاص وأصيبت زوجته بحالة عصبية وجروح ورضوض.
وصباح اليوم أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف الموقع العسكري الإسرائيلي في تل زغرب جنوب غرب مدينة رفح في قطاع غزة بمدافع الهاون.
وقال بيان صادر عن السرايا وصل "البوابة" نسخة منه "إنه في تمام الساعة الواحدة والنصف من فجر اليوم تمت عملية قصف الموقع مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الجنود الصهاينة، وأضاف البيان أن العدو اعترف صباح اليوم بمقتل جندي صهيوني لكنه كعادته زعم أن الجندي قتل في التدريب".
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أكدت مقتل الجندي اريان رفيف "20 عاما"
على صعيد آخر أوعز أرئيل شارون إلى المختصين في الاستيطان للعمل على إقامة خمس مستوطنات جديدة، في الصحراء المحاذية للحدود الإسرائيلية المصرية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن هذا المخطط ولد يوم زار رئيس حكومة إسرائيل أرئيل شارون تلك المنطقة"رمال حالوتسا" قبل الانتخابات، وأن شارون أوعز إلى المحيطين به بتنفيذه.
وقامت ما تسمى "سلطة تطوير النقب" بإعداد مخطط لإقامة المستوطنات المشار إليها، بعد أن طلب منها ذلك وزير بنى إسرائيل التحتية أفيغدور ليبرمان، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه سيتم تقديم هذا المخطط إلى شارون اليوم.
يذكر أنه يوجد في حلوتسا تكتلان استيطانيان: "بتحات نيتسانا" و"حيبل شالوم".
وحسب الخطة ستقام أربع مستوطنات جديدة بين التكتلين، إضافة إلى مستوطنة في بئير ميلكا، وهذه المستوطنة اجتازت إجراءات المصادقة وهي الآن في مراحل التخطيط المتقدمة، ومن المفروض أن تسكن النواة الأولى فيها في خريف هذا العام.
وقال رئيس المجلس الإقليمي رامات نيغب، شموئيل ريفمان إنه مقابل إقامة المستوطنات الجديدة التي سيكون بها دمج مستوطنات مجتمعية وقروية - فإنه سيطلب من الحكومة شق شارع قطري يمر بين مستوطنات جبل أشكول وجبل النقب وبين المستوطنات الجديدة وسيقصر الطريق إلى وسط المدينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)