قوات الاحتلال تخطط لمداهمة المثلث السني: مقتل احد حراس صدام واحباط عملية تفجير خط انابيب كركوك

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل رافد العبد احد حراس الرئيس العراقي السابق صدام حسين وابن شقيقة عبد حمود سكرتيره الشخصي امام منزله في حي السيدية في مدينة بغداد، الى ذلك قالت تقارير ان قوات الاحتلال تخطط لمداهمة المثلث السني وفي الشمال تم احباط عملية كبيرة لتفجير انبوب نفطي  

اغتيال حارس لصدام 

وذكر شهود عيان ان مسلحين كانوا يستقلون سيارة نوع مرسيدس اعترضوا العبد امام منزله في حي السيدية الذي يقع جنوبي غربي العاصمة العراقية واطلقوا الرصاص عليه واردوه قتيلا فى الحال ولاذوا بالفرار. 

يذكر ان القتيل هو احد الذين وردت اسماءهم في قائمة المطلوبين لدى سلطات التحالف وكان يعتقد انه قد قتل في الهجوم الصاروخي الذى شنته الطائرات الاميركية عليه ابان الحرب الاخيرة التي اطاحت بالنظام العراقى المنهار ظنا ان الرئيس العراقي السابق كان انذاك موجودا فيه0  

القوات الاميركية تعتزم مداهمة المثلث السني  

الى ذلك وفي اعقاب مصرع 16 جنديا اميركيا باسقاط مروحية قالت تقارير انباء ان القوات الاميركية تخطط لمداهمة المثلث السني  

وفي البوعيسى القرية التي اسقط مقاتلون فيها طائرة هليكوبتر اميركية مما اسفر عن مقتل 15 جنديا يوم الاحد عرف السكان الجماعات التي تدبر الهجمات الخاطفة التي يتعرض لها الجنود الاميركيون في "المثلث السني" حيث تمتد جذور صدام القبلية. 

وقال حسين العيسوي مسؤول الجمارك "انهم اسلاميون ورجال صدام لكن لا يهم حقيقة فكل العراقيين يكرهون الاحتلال." وأضاف "انهم يأتون الى هنا ويعتقلون الناس. ويحلقون بطائراتهم. ويحطمون ابواب المنازل." 

وحسب تقرير اوردته وكالة انباء رويترز فقد كان بامكان القوات الاميركية ببعض الذكاء السياسي والمعاملة الرقيقة كسب حلفاء من السنة الذين اضطهدهم صدام. فقد شدد قبضته على بلدات قبلية محافظة مثل الرمادي والفلوجة حيث اكتسب الاسلاميون شعبية حتى قبل الغزو الاميركي. 

لكن الاميركيين سرعان ما نفروا جموع السنة. 

ففي نيسان/ ابريل فتحت القوات الاميركية النار على حشود المتظاهرين في الفلوجة فسقط 17 قتيلا مما اثار رغبة في الثار غذت اعمال العنف منذ ذلك الحين. 

وسعى رئيس الادارة المدنية الاميركية بول بريمر الى اجتثاث جذور فلول البعثيين عن طريق حل القوات المسلحة وقوات الامن ووزارتي الدفاع والاعلام في ايار/ مايو لكن خطوته المفاجئة هذه قد تكون دفعت نحو 400 الف فقدوا وظائفهم اغلبهم من السنة الذين كانوا يتولون مناصب بارزة في جيش صدام الى توجيه بنادقهم نحو صدور المحتلين. 

والان وحد انصار صدام والاسلاميون والقبليون الغاضبون من اساليب القوات الاميركية صفوفهم في معاداة الولايات المتحدة رغم عدم رغبتهم في عودة صدام. 

وقال جاريث ستاندفيلد المحلل المختص بشؤون العراق في جامعة اكستر البريطانية "السبب في وجود المقاومة هو مناهضة الاحتلال اكثر منه الموالاة لصدام." 

وعلى نطاق اوسع اثار سقوط صدام مخاوف السنة من ان يفقدوا مزايا هيمنتهم السابقة على المجتمع لصالح الجماعات العرقية والدينية الاخرى. 

وقال مصطفي علاني من المعهد الملكي لخدمات الامن والدفاع "العرب السنة يدافعون عن مكانتهم في مواجهة الشيعة والاكراد في العراق في المستقبل." 

وفي حين تلاحق القوات الاميركية صدام باعنف ما تستطيع تدرك الادارة التي تقودها الولايات المتحدة انها يجب ان تستخدم الجزرة الى جانب العصى لوقف العنف في المثلث السني الذي شهد اغلب الهجمات التي قتل فيها 136 جنديا اميركيا منذ ان اعلنت واشنطن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية. 

وقال جيريمي جرينستوك ممثل بريطانيا في العراق "يجب ان ندخل المشروعات الى هذه المنطقة كذلك ...هذا امر ندرسه الان." 

وحتى اذا امكن انعاش الاقتصاد وسط الاضطرابات اليومية فان المعضلة السياسية تظل قائمة. 

وقال هانر فورتيج من المعهد الالماني لدراسات الشرق الاوسط "الحل ليس سهلا ...تسليم السلطة (للعراقيين) كان يجب ان يكون اسرع من ذلك." 

وأضاف "يواجه الاميركيون الان مخاطر ان يتدفق النشطاء الاسلاميون على المنطقة. هناك بعض الجماعات الصغيرة بالفعل لكن الامر قد يزداد سوءا." 

وقال انه يتعين على واشنطن التخلي عن احتكارها للسلطة وان تسمح للامم المتحدة بقيادة التحول السياسي "بالطبع اذا كانت (الولايات المتحدة) لم ترغب في عمل ذلك حتى الان فان قيامها به سينظر اليه باعتباره علامة على الهزيمة." 

اعتقال عشرة عراقيين في الفلوجة 

جرى اعتقال عشرة عراقيين بينهم ثلاثة من ضباط الجيش العراقي السابق في حملة شنها الجيش الاميركي ليل الاحد الاثنين في الفلوجة غرب بغداد كما علم من افراد اسرهم. 

وقال شهود عيان "جاء الجنود في الساعة الواحدة واعلنوا من خلال مكبرات الصوت انهم سيقومون بتفتيش منازل حي" الضباط. واوضح انه كان مع الجنود الاميركيين قائمة باسماء المطلوبين. 

وقالت فاطمة عيسى "نسفوا بوابة المنزل بعبوة وحطموا النوافذ باعقاب البنادق ثم افرغوا كل ما في الادراج وقلبوا الاثاث" وهي تشير الى الخسائر التي لحقت بالمنزل الذي اعتقل رجاله الثلاثة. 

وقالت ان الجنود اخذوا ايضا سبعة ملايين دينار (اكثر من الفي دولار). 

واتهم افراد اسرة ابراهيم الجنود الاميركيين بفعل الشىء نفسه في منزلهم وقالت وحيدة ابراهيم "اوقفوا ثلاثة رجال وصادروا 25 مليون دينار (عشرة الاف دولار) واخذوا بطاقاتنا الشخصية". 

واضاف الشهود ان الجنود صادروا ايضا الاسلحة وحتى المصرح بها من البلدية. 

وهي الحملة الاولى من نوعها في هذه الحي من مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد والمشهورة بمعارضتها الشديدة للاحتلال الاميركي. 

احباط عملية تفجير كبيرة على انبوب نفط كركوك 

اعلن مسؤولون عراقيون ان الشرطة العراقية والقوات الاميركية افشلت الاثنين عملية تفجير كبيرة كانت تستهدف انبوب نفط في منطقة كركوك (250 كلم شمال بغداد). 

وقال صاعق الجبوري المسؤول عن حماية الحقول النفطية "ان مجهولين زرعوا قنابل صوتية على الانبوب فاحدث انفجارها ثغرة في الانابيب التي تعود الى الستينات وقد تآكلت بفعل الزمن" مضيفا "لم يحدث حريق بعد الانفجار". 

واوضح "ان الفنيين عثروا عندما انتقلوا الى مكان الانفجار قرب الانبوب على عبوات ناسفة واصابع ديناميت وقنابل يدوية". 

واضاف الجبوري "ان العبوات كانت جاهزة للانفجار في اي وقت" لكن الشرطة العراقية والقوات الاميركية توجهت فور ابلاغها الى المكان وتمكنت من تفكيك المتفجرات. 

واكد الرائد ضرار العبيدي رئيس الشرطة في تازا (15 كلم جنوب كركوك) ان "السيطرة السريعة على المتفجرات انقذت كركوك من كارثة بيئية محققة كانت تهدد المدينة". 

واضاف ان الشرطة والجنود الاميركيين اغلقوا الطريق التي تصل كركوك ببغداد وقاموا بعملية واسعة النطاق للبحث عن منفذي العملية. 

وقد تعرضت انابيب النفط في شمال العراق لعدة عمليات تخريب منذ ان احتلت الولايات المتحدة العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)