قوات الاحتلال تجتاح بلدتي برقين وعرابة.. أكثر من 4100 معتقل .. باول قلق على جنين ويدرس اللقاء بعرفات

تاريخ النشر: 13 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم بلدتي برقين وعرابة في جنين وفرضت على سكانها حظر التجول. فيما قالت أنباء غير مؤكدة إنها انسحبت من بلدة الظاهرية بعدما قتلت مسنا فلسطينيا. وعلى صعيد آخر، أعلنت إسرائيل أنها تعتقل نحو 4180 فلسطينيا. وسياسيا قال باول إنه قلق من الوضع الإنساني في جنين والأراضي الفلسطينية وسيتخذ اليوم قراره بشان عقد اللقاء مع عرفات.  

أفادت مصادر إعلامية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية احتلت فجر اليوم، بلدتي برقين وعرابة في جنين. 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن قوات الاحتلال فرضت نظام منع التجول على أهالي البلدتين ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم، واحتلت بعض المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية. 

وأفاد شهود عيان في بلدة عرابة، أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة معززة بـ 60 مجنزرة وجرافة وآلية عسكرية. 

وأوضحت الوكالة، أن قوات الاحتلال المعززة بالعديد من الآليات العسكرية أطلقت اربع قذائف من الدبابات على بلدة برقين. 

في غضون ذلك، أشارت أنباء غير مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي انسحب اليوم من بلدة الظاهرية في الخليل بعدما قتل رصاصه فلسطينيا خلال هذه العملية. 

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال قتلت اسكندر شحادة (55 عاما) عندما كان يتابع انسحاب الجيش من سطح منزله. 

إلى ذلك، أعلنت إسرائيل وعلى لسان سفيرها لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة ياكوف ليفي أن القوات الإسرائيلية تعتقل حاليا حوالى 4180 أسيرا فلسطينيا بينهم 60 "مشتبه بهم مهمون. 

وقال ليفي في مؤتمر صحافي "نعتقل حاليا حوالى 4180 فلسطينيا بينهم 60 مشتبه به مهمون" منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية في العديد من المدن الفلسطينية. 

وأضاف أن المشتبه بهم سيحاكمون بموجب القوانين الإسرائيلية وسيحظون بدفاع قضائي كأي مشتبه به في إسرائيل. 

وأكد أن الأبرياء سيتم الإفراج عنهم من معسكرات الاعتقال، موضحا أنه "ليس لدينا اي مصلحة لنبقي على احتجاز شخص بريء غير أن عددا كبيرا منهم يشتبه بأنهم نفذوا عمليات إرهابية خطرة". 

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ان ما من دولة ستتمكن من الضغط على إسرائيل لحملها على اتخاذ قرارات، في وقت يزور فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول القدس. 

وقال شارون في مقابلة مع محطة "سي بي أس نيوز" التلفزيونية الأميركية "ما من أحد سيرغمنا على اتخاذ قرارات قد تؤثر على مستقبلنا". 

وتابع يقول "هذه الأمة قوية. أقوى بكثير مما يظن أعداؤنا". 

وأضاف "أولا، لا أظن ان بالإمكان التوصل الى سلام مع (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات" مؤكدا ان الرئيس الفلسطيني حصل على تنازلات لا سابق لها من رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك في كامب ديفيد في الولايات المتحدة العام 2000 لكنه رفضها كلها "لاعتماد استراتيجية الإرهاب". 

وأوضح شارون "لا يمكننا التوصل الى اي تسوية معه لذا أظن انه كان يفترض بذل جهد لايجاد شخص آخر يمكن معه التوصل إلى تسوية". 

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي مرة جديدة أن الحكومات الأجنبية التي لا تزال تعترف بعرفات زعيما للشعب الفلسطيني إنما تؤجل إمكانية التوصل إلى حل يضع حدا للعنف في الشرق الأوسط. 

وأوضح شارون "طالما ان قادة العالم بأسره يعربون عن الرغبة بلقائه وتقبيله والتحدث إليه، طالما طال الوقت لإيجاد شخص قادر على الحلول مكانه". 

وقال "أتلقى الكثير من الاتصالات الهاتفية من رؤساء دول يشتكون من أن عرفات لم يعد يملك سوى شموع ليشعلها" هنا مضيفا "لكنني لا أتلقى أي اتصال من أشخاص يعربون عن تعاطفهم مع عائلات قتل بعض افرادها". 

وقال وزير الخارجية الأميركي اليوم السبت إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن عقد اللقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال باول عقب اجتماعه مع رجال دين مسيحيين"نقوم بدرس (مشروع اللقاء) وسنتخذ قرارا اليوم". غير أن الأسقف اللوثري لمدينة القدس منيب يونان الذي حضر اللقاء أكد أن باول أبلغهم بأنه سيلتقي الرئيس عرفات. 

وقال يونان ردا على سؤال صحفي بهذا الخصوص "نعم نعم نعم سيلتقيه، لقد قال بأنه سيلتقيه". 

كما قال البطريرك ميشل الصباح بطريرك طائفة اللاتين في القدس إن باول أبلغهم انه سيلتقي عرفات غدا الأحد. 

وأعرب باول عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وفي مناطق فلسطينية أخرى داعيا القوات الإسرائيلية إلى إبداء "أقصى درجات ضبط النفس" في عملياتها--(البوابة)--(مصادر متعددة)