قوات الاحتلال تتوغل في غزة ونابلس

تاريخ النشر: 09 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس في مدينة رفح بقطاع غزة وفي بلدة ياصيدا. وجاء هذا التوغل بعد قليل من انتهاء اجتماع الحكومة الإسرائيلية الذي قرر الرد على عملية "ريشون ليتسيون" باجتياح القطاع وفقا لما أكده الوزير العمالي في الحكومة افراييم سنيه. وفي الغضون حث الرئيس الأميركي شارون بتذكر رؤى السلام وهو يقرر الانتقام. 

قالت مصادر اعلامية فلسطينية واسرائيلية ان اكثر من عشرين دبابة ترافقها الجرافات بدأت علمية توغل واسعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وقد احرق الجيش الاسرائيلي منزلا ودمر اخر اثر القصف بقذائف الدبابات فيما كانت الجرافات تقوم باعمال تجريف وتسوية. 

وجاء عملية التوغل هذه في ضوء انباء نقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية عن ان الجيش الإسرائيلي بدأ منذ فجر اليوم بالتخطيط لحملة عسكرية كبيرة في القطاع غزة.  

وقالت صحيفتي "هآرتس" و "يديعوت احرنوت" ان وزير الدفاع يدرس استدعاء الالاف من جنود الاحتياط تمهيدا لعملية "السور الواقي – 2" في القطاع. 

كما توغل الجيش الاسرائيلي في بلدة فلسطينية مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية للقيام بحملة اعتقالات، كما افاد شهود عيان. 

وقد دخل الجنود في 15 سيارة جيب عسكرية وفرضوا حظر التجول على بلدة ياصيد ثم قاموا بعمليات تفتيش. 

وافاد الشهود ان الجنود اعتقلوا 15 فلسطينيا بينهم مروان اسد (27 عاما) الناشط في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والذي كان مطاردا من قبل اسرائيل. 

وبعد ذلك انسحبت القوات الاسرائيلية من البلدة. 

وقد أعطى مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الضوء الأخضر لعمليات ضد "أهداف إرهابية". 

ولم يذكر بيان حكومي أي تفاصيل عن العمليات التي تمت الموافقة عليها لكنه قال إن مجلس الوزراء الأمني خول رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر تقرير الإجراء الذي سيتخذ. 

وأضاف البيان قائلا إن مجلس الوزراء الأمني "انعقد الليلة في جلسة خاصة في أعقاب الهجوم الإرهابي الخطير الذي وقع الليلة الماضية في ريشون لتسيون وسلسلة هجمات خطيرة أخرى أحبطتها ,أجهزة الأمن." 

ومضى البيان قائلا "خول مجلس الوزراء الأمني رئيس الوزراء ووزير الدفاع اتخاذ القرار بشن عمليات ضد أهداف إرهابية 

وفي هذا الصدد، اعلن وزير النقل العمالي الاسرائيلي افراييم سنيه اليوم الخميس ان الحكومة الامنية اعطت موافقتها على شن هجوم في قطاع غزة. 

وقال الوزير للاذاعة العامة "لا يوجد اي خلافات في وجهات النظر حول ضرورة تدخل قواتنا ضد البنى التحتية للارهابيين في قطاع غزة، مع الاخذ بالاعتبار العبر من هجوم (السور الواقي) في الضفة الغربية". 

وقد نفذت عملية فدائية تبنتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مساء الثلاثاء في ريشون ليتسيون اسفرت عن مقتل 16 شخصا واستشهاد منفذها واصابة اكثر من خمسين آخرين بجروح. 

واعتبر الوزير بدون حقيبة افي عيتام القومي الديني المتطرف من جهته في حديث للاذاعة نفسها ان "اي تدخل في قطاع غزة قد يكون معقدا. وينبغي تنسيق هجمات جوية مع عمليات برية محددة ودقيقة". 

وحث الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن يتذكر "رؤيا السلام" وهو يرد على العملية، لكنه لم يصل إلى حد مطالبته بضبط النفس. 

وسئل بوش أثناء استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله هل يحث شارون على ضبط النفس في رده على الهجوم الفلسطيني فقال "إسرائيل .. دولة ذات سيادة لكن أيا كان الرد الذي تقرره إسرائيل فإن أملي بالطبع هو أن يبقي رئيس الوزراء في ذهنه على رؤياه للسلام." 

وقال بوش أيضا إن الأمر الذي أصدره الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إلى قوات الأمن الفلسطينية لمنع الهجمات على المدنيين الإسرائيليين "بادرة إيجابية على نحو مدهش". وأضاف قائلا "آمل أن تنسجم أفعاله الآن مع كلماته—(البوابة)—(مصادر متعددة)