توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في قرية وادي السلقا بالقرب من مدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة. وهدد وزير اسرائيلي باعادة احتلال الاراضي الفلسطينية بالكامل، وفيما وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على استئناف الاجتماعات الامنية. فقد حمله شارون مسؤولية تواصل العلميات الفدائية. الى ذلك رفضت واشنطن الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في ادانته ابقاء الحصار على عرفات.
توغل
قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي مدعمة بالدبابات توغلت صباح اليوم الثلاثاء في قرية وادي السلقا جنوبي غزة واعتقلت فلسطينيين.
وافادت المصادر ان وحدة مشاة اسرائيلية مدعمة بـ 3 دبابات توغلت في القرية واعتقلت : عطية ابو ضاهر (45 عاما)، تاجر مواشي، واخر من عائلة النعامي، بعد ان اوقف السيارة التي يستقلانها لدى مرورها في القرية".
شطريت يهدد
في غضون ذلك، هدد وزير العدل الاسرائيلي اليمني المتشدد مائير شطريت بان الجيش الاسرائيلي قد يعيد احتلال كل المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي لوضع حد للارهاب.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن شطريت قوله "قد لا يكون لدينا اي بديل اخر سوى اعادة احتلال كل المدن الفلسطينية وتنظيفها الواحدة تلو الاخرى".
واضاف "لا اقول انه يجب الاساءة الى ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني)، لكن على اسرائيل ان تدافع عن رعاياها ويجب توقيف قادة المنظمات الارهابية".
وقال وزير العدل الإسرائيلي ايضا "يبدو ان عرفات لا يفهم اللغة الانكليزية ويجب ان نقولها له بالعربية: الحرب ضد الارهاب ليست في توقيف بعض الاشخاص في مواعيد محددة".
وقال شطريت "من غير المقبول ومن المعيب اطلاق النار على مدنيين. لقد تجاوز عرفات كل حدود الممكن (...) فهو ليس فقط لا يكافح الارهاب ولكنه امر شخصيا ايضا بالعمليات التي نفذها التنظيم" التابع لحركة فتح التي يتزعها.
شارون
وفي نفس السياق، حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العمليتين الفدائيتين التين وقعتا امس واسفرتا عن مقتل شخصين واصابة ثمانية آخرين بجروح.
وجاءات اقوال شارون خلال مكالمة هاتفية اجرها مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
وقال بيان اصدره مكتب شارون "ان رئيس الوزراء ابلغ باول ان التنظيم الذي يقع تحت سيطرة عرفات بالكامل، تبنى الهجومين الارهابيين اللذين وقعا نهار" امس الاثنين.
وتعتبر اسرائيل التنظيم الجناح المسلح لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات.
وكانت كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح، تبنت الهجومين.
واضاف شارون "ان عرفات مسؤول عن هذين الهجومين".
وقتل مستوطنان يهوديان واصيبت مستوطنتان اخريان بجروح في هجوم بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية عندما فتح فلسطينيون النار على سيارات مستوطنين كانت تسير بين مستوطنتين يهوديتين.
والى ذلك، اصيب ثلاثة من افراد الشرطة وثلاثة مدنيين اسرائيليين بجروح بعد ان فتح فلسطيني النار في محطة للحافلات في حي نيفي ياكوف الاستيطاني في القدس الشرقية.
ورفض عرفات اتهامات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي حمله مسؤولية جميع الاعمال الارهابية وقال ان شارون هو الذي يشجع الارهاب من خلال مواقفه.
واضاف "نحن الشعب الوحيد الذي يعيش تحت الاحتلال في العالم. فمن يقبل بذلك؟"
واقر الرئيس الفلسطيني "بوقوع اعمال مرعبة ضد الاسرائيليين" مشيرا الى انه "يعارض مثل هذه الاعمال ويبذل كل ما بوسعه وكل جهوده 100% لوضع حد لها".
وتساءل "ولكن لماذا لا يتوقف الاسرائيليون عن الجرائم التي يرتكبها يوميا جيشهم ضد شعبنا"؟
واعلن الرئيس الفلسطيني ان الطوق الاسرائيلي لم ولن يركع الفلسطينيين وقال "لا احد يستطيع ان يهزم مقاومة شعبنا ضد الاحتلال".
وفي ما يتعلق بالمازق الراهن، اعتبر الرئيس الفلسطيني "انه من السهل ايجاد مخرج لحلحلة الوضع لو وجدت الارادة لذلك".
عرفات
من ناحيته وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على استئناف الاجتماعات الامنية التي كان اتخذ قرارا بوقفه بعد قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية بعدم رفع الحصار عنه.
فقد ابدى عرفات مساء امس استعداده لاستئناف الاجتماعات الامنية مع اسرائيل بناء لطلب من الاتحاد الاوروبي.
وقال عرفات في مؤتمر صحافي في رام الله مع خافيير سولانا، الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "انه طلب من اصدقائنا في الاتحاد الاوروبي وخافيير سولانا ولا يمكنني ان ارفضه".
وكانت السلطة الفلسطينية علقت الاحد الاجتماعات الامنية مع اسرائيل اثر قرار الحكومة الاسرائيلية تمديد الحصار على عرفات في مدينة رام الله المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وقال عرفات "نحن ملتزمون بسلام الشجعان" واضاف "ولكننا نواجه تصعيدا عسكريا خطيرا ضد شعبنا" وجدد مطالبته بارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية.
وكان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان اعلن الاحد ان اعضاء القيادة الفلسطينية نصحوا عرفات بقطع جميع الاتصالات مع اسرائيل.
ومن جانبه كان مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء امين الهندي اعلن في وقت سابق الغاء الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي كان من المقرر عقده مساء امس الاحد بمشاركة اميركية "احتجاجا على القرار الاسرائيلي بعدم رفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات في رام الله".
ويعود آخر اجتماع امني الى الخميس الماضي حيث بحث خلاله الاسرائيليون والفلسطينيون في السبل الايلة الى لجم تصعيد العنف.
وفي اطار القرارات المتخذة، سحب الجيش الاسرائيلي قواته من المواقع في قطاعات مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في غزة.
واعلن خافيير سولانا اليوم الاثنين في القدس ان ياسر عرفات "يجب ان يتمتع بحرية التحرك بشكل كامل" منتقدا قرار اسرائيل ابقاء الحصار على الرئيس الفلسطيني.
الى ذلك، ندد عرفات في حديث للتلفزيون "دي.ار1" الدانماركي بالقيود التي تفرضها اسرائيل على حريته في التحرك معتبرا بانها انتهاك "للقوانين الدولية وجميع الاتفاقات".
واضاف عرفات "ما كنت اتوقع اقل من ذلك من قبلهم (الاسرائيليون). تذكروا ما حدث في بيروت. (اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982). ولكن الاهم هو ما يعانيه شعبي".
واكد انه لا يشعر بالذل لمحاصرته بالدبابات الاسرائيلية في رام الله وقال "لا احد يستطيع اذلالي، اني امثل الشعب الفلسطيني الذي انتخبني، هذا الشعب الشجاع الذي يواجه الاحتلال والاعتداءات بمعنويات عالية".
وجرت هذه المقابلة عشية جولة يقوم بها وزير الخارجية الدانماركي بير شتيغ موللر (محافظ) في الشرق الاوسط في اطار تحضير تولي الدانمارك الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وخلال مناقشة في البرلمان حول الشرق الاوسط، دعا موللر الحكومة الاسرائيلية الاحد الى "رفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية وانهاء العقوبات الجماعية ووقف تصفيات (الفلسطينيين) وتدمير البنى التحتية الفلسطينية".
واشنطن
وفي سياق ردود الفعل على قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية، رفضت الولايات المتحدة ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي في دعوته اسرائيل لرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وردا على سؤال حول هذا الموضوع، اعربت وزراة الخارجية الاميركية بشكل عام عن رغبتها في ان تعمل اسرائيل على خلق "جو افضل" ولكنها المحت الى ان واشنطن تريد ربط اي تقدم بهذا الخصوص بجهود عرفات لوقف العنف.
وفي تصريح صحافي، قال المتحدث ريتشارد باوتشر "الاهم هو ان يتشاور الطرفان حول طرق العمل معا واعادة الهدوء".
واضاف "هذا يعني ان على السلطة الفلسطينية ان تتصدى للعنف والارهاب وان تقوم الحكومة الاسرائيلية بخطوات لتسهيل جهود الفلسطينيين في المجال الامني والعمل على خلق جو افضل على الارض".
وامتنع باوتشر عن التعقيب على قرار الحكومة الاسرائيلية الاحد تمديد الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني في رام الله في الضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر مع السماح له فقط بمغادرة مقره العام والتنقل داخل المدينة.
والتحفظ الاميركي حول هذا الموضوع يختلف عن الدعوة التي وجهها الاثنين في القدس الممثل الاعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي طالب باعطاء عرفات كامل حرية التحرك.
وكرر هذا النداء في واشنطن وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في لقاء الاثنين مع وزير الخارجية كولن باول.
وقال بيكيه عقب للقاء "اذا طلبنا من عرفات ان يبذل جهودا 100% لمكافحة الارهاب فعلينا ان نضمن له القدرة 100% للقيام بذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)