قوات الاحتلال تتوغل في خان يونس وتقتل فلسطينيا وتصيب 9 بجروح

تاريخ النشر: 02 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

استشهد فلسطيني واصيب ستة اخرين بجروح في توغل للقوات الاسرائيلية في خان يونس، فيما اصيب 4 فلسطينيين اخرين بنيران الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة غوش قطيف. وسياسيا، اعلنت اسرائيل انها ستوفد احد مسؤوليها الى واشنطن لطرح تعديلاتها على خطة "خارطة الطريق". 

افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت فلسطيني فيما اصيب خمسة فلسطينيين اخرين على الاقل بجروح خلال قصف شنته الدبابات والمروحيات الاسرائيلية فجر اليوم الاحد، على منطقة الحي النمساوي في خانيونس جنوب قطاع غزة، قبل ان تقوم بالتوغل في المنطقة. 

ووصفت المصادر الطبية حالات اثنين من المصابين بانها خطرة. 

واشارت الى هوية اثنين من المصابين وهما "علي سلامة (25عاماً)، وأصيب بعيار ناري مباشر في الصدر، ورصاصة في القدم اليمنى، ووصفت حالته بالخطيرة، وحامد درويش (25عاماً)، واصيب بشظايا في الرأس والحوض، ووصفت حالته الصحية بالمتوسطة". 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) في وقت سابق "أن قوات الاحتلال المسنودة بعشر اليات عسكرية وجرافتين كبيرتين توغلت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، وبغطاء مروحي، في منطقة الحي النمساوي، غرب خانيونس". 

وقال شهود ان القوة الاسرائيلية عمدت الى هدم السور الجنوبي لمجمع ناصر الطبي بخانيونس، بعد أن تمركزت خلف المستشفى، وقامت بتسوية الأرض المحيطة به.  

وذكرت المصادر الامنية ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاومين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية. 

وكان اربعة فلسطينيين اخرين، بينهم طفل في الحادية عشرة من عمره، اصيبوا الليلة الماضية عندما اطلق الجيش الاسرائيلي عدة قذائف باتجاه مجموعة من الفلسطينيين اشتبهت في محاولتهم الاقتراب من السياج المجاور لمستوطنات غوش قطيف القريبة من خان يونس جنوب القطاع. 

من جهة ثانية، فقد قصف الجيش الاسرائيلي بقذائف الدبابات المناطق الواقعة جنوب مستوطنة " نتساريم" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب مدينة غزة في وقت متاخر من الليلة الماضية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان دبابتين إسرائيليتين انطلقتا من مستعمرة " نتساريم" باتجاه الجنوب، وتمركزتا على تل العجول، وأطلقتا قذيفتين: واحدة تجاه الشمال، والثانية تجاه الجنوب.  

وفي وقت سابق، ذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن 7 دبابات وجرافة لجيش الاحتلال توغلت جنوب مدينة غزة، وتمركزت قرب مدخل مقر كلية التربية، حيث أطلقت نيران رشاشاتها بصورة كثيفة وعشوائية.  

على صعيد اخر، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المعتقلين ينتميان الى حركة فتح. 

الى ذلك، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي فجر الليلة الماضية عبوة ناسفة زنتها مائة كيلوغرام عند المدخل الرئيس لقطاع غزة. 

وقالت الاذاعة ان العبوة كانت تستهدف على ما يبدو الدبابات والاليات العسكرية التي تمر في المنطقة. 

وكان اربعة جنود اسرائيليين لقوا مصرعهم قبل اسبوعين عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت دبابتهم في قطاع غزة. 

إسرائيل ستقدم لواشنطن ملاحظاتها على "خارطة الطرق" 

سياسيا، ذكر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، سيتوجه إلى الولايات المتحدة بغية طرح الملاحظات الإسرائيلية على خطة "خارطة الطريق"، التي عرضها الرئيس الأميركي، جورج بوش، لفض النزاع الإسرائيلي –الفلسطيني. 

وقالت الصحيفة ان قرار سفر فيسغلاس اتخذ بعد أن أعدت إسرائيل مسودة أولية لرد رسمي على الخطة. 

وكانت اسرائيل وضعت نحو مائة تعديل على الخطة التي تحظى بدعم اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. 

وبحسب الصحيفة، فسوف توضح إسرائيل للإدارة الأميركية معارضتها للالتزام بجدول زمني فيما يخص التقدم من مرحلة إلى أخرى وفق الخطة، ومعارضتها لأي تدخل أوروبي بشأن الإشراف والمراقبة على التقدم في العملية السلمية عن طريق إحضار مراقبين دوليين.  

ونسب "يديعوت احرونوت" الى مصادر سياسية إسرائيلية قولها ان "الولايات المتحدة وأوروبا لا تنظر إلى التقدم وفق "خارطة الطرق" بنفس المنظار". 

واوضحت المصادر ذاتها ان "الدول الأوروبية تستمر في تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى أن مندوبي الدول الأوروبية، ومن بينهم ممثل الاتحاد الأوروبي، يستمرون في لقاءاتهم مع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات. فهم يمنحونه الشرعية، في حين تعارض إسرائيل والولايات المتحدة ذلك. وبناء على مواقفها هذه، فلا مكان لمشاركة أوروبية في هذه العملية".  

وأضافت المصادر نفسها أن عملية التقدم في "خارطة الطرق" تسير على مياه هادئة. وبموجب أقوالها، "تلقي ملاحظات إسرائيل على "خارطة الطرق" هو جزء من محاولة التوصل إلى "هدوء"، في الوقت الذي يصب الأمريكيون جل اهتمامهم في الحرب على العراق".  

وبموجب التقديرات السياسية الإسرائيلية، فإن طلب الولايات المتحدة من إسرائيل طرح ملاحظاتها على "خارطة الطرق" ترمز إلى وجود خطة أميركية بعيدة المدى، لليوم الذي سيلي الإطاحة بالرئيس العراقي، صدام حسين، على حد ما تورده "يديعوت احرونوت". 

وبموجب أقوال المصادر الإسرائيلية، فإن موضوع النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني سيكون الموضوع التالي المطروح على بساط البحث، وستعود هذه القضية إلى مركز الاهتمام العالمي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)