قوات الاحتلال الاسرائيلي تتوغل في غزة وتقتل 12 فلسطينيا وتجرح اكثر من خمسين

تاريخ النشر: 26 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر فلسطينية صباح اليوم الاحد ان القوات الاسرائيلية قتلت اثني عشر فلسطينيا وجرحت اكثر من خمسين اخرين خلال عملية توغل قامت بها مدرعات اسرائيلية في وسط مدينة غزة. وقال المصدر ان هؤلاء القتلى سقطوا خلال تبادل كثيف لاطلاق النار بين الوحدات الاسرائيلية وقوات فلسطينية. 

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن عشرة شهداء واكثر من 45 جريحا ولكن العملية التي تقوم بها القوات الاسرائيلية باعداد كبيرة كانت لا تزال مستمرة حتى الساعة الرابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (00،2 تغ). وحتى الان لم يكشف الا عن هوية شهيدين هما سائد كحيل (20 عاما) ومحمود رشاد عبيد (25 عاما) وكلاهما من مدينة غزة. واوضح المصدر الطبي ان كحيل لم يكن مسلحا ولكن الاخرين من القتلى والجرحى كانوا مسلحين. واشار الى ان عددا من الجرحى هم بحالة الخطر. وقتل ثلاثة منهم بصواريخ اطلقتها المروحيات القتالية الاسرائيلية. 

واكد متحدث عسكري اسرائيلي "العملية التي يقوم بها الجيش في قطاع غزة" موضحا ان الجنود تعرضوا لهجوم شنه عشرات المقاتلين باسلحة خفيفة وبصواريخ مضادة للدبابات وعبوات ناسفة. وقال "ردت قواتنا وقتلت او جرحت ما لا يقل عن ستة من مطلقي النار" ولكنه لم يتحدث عن خسائر في صفوف الاسرائيليين. واوضح مصدر فلسطيني ان القوات الاسرائيلية دمرت خلال العملية عددا من المنازل والورش الصناعية. ولكن الجيش الاسرائيلي اعتبر ان صواريخ واسلحة اخرى تصنع في هذه الورش. 

واتهم فلسطينيون الجيش الاسرائيلي باستعمال مدنيين فلسطينيين "دروعا بشرية" الامر الذي نفاه الجيش. 

وهي المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وحتى منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في عام 1994 التي تدخل فيها القوات الاسرائيلية الى وسط غزة بالرغم من ان عمليات التوغل في قطاع غزة اصبحت شبه يومية خلال الاشهرة الماضية. 

ووصلت اكثر من 25 مدرعة مدعومة بمروحيات قتالية، قادمة من حي الزيتون الى حي عسقولة بالقرب من ميدان فلسطين في قلب مدينة غزة. 

وكان الجيش الاسرائيلي قد دمر صباح امس السبت اربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة قبل ان ينسحب من المنطقة. 

وقال متحدث عسكري ان تدمير الجسور يهدف الى منع "ارهابيين" فلسطينيين من غزة من الوصول الى قطاع بيت حانون الذي يقع على الحدود مع اسرائيل وان يطلقوا من هناك الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية. 

ومن جهة اخرى، دانت السلطة الوطنية الفلسطينية العملية وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك وانهاء حالة الصمت وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني. 

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات "يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل) شارون مصمم على انهاء حملته الانتخابية بمزيد من الدمار ومزيد من الدماء الفلسطينية واستعراض العضلات حيث اصبحت بلدة بيت حانون منكوبة بعد ان دمر كافة البنية التحتية فيها والان يأتي دور مدينة غزة". 

واضاف "ان السلطة الفلسطينية تدين باشد العبارات هذه الجرائم وتطالب المجتمع الدولي بانهاء حالة الصمت والعمل على توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني".