قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل وتعتقل 165 فلسطينيا في جنين

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملتها في جنين فقامت بهدم منزلين كما اعلنت انها اعتقلت 165 فلسطيني، في غضون ذلك اعرب اكثر من وزير فلسطيني عن القلق من تشكيلة الحكومة الاسرائيلية الضيقة . 

قالمت قوات الاحتلال الاسرائيلي بهدم منزلين الليلة الماضية في بلدة برقين القريبة من جنين في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر اعلامية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي دمر بالديناميت والجرافات في بلدة برقين منزل احمد عبد القادر عتيق العضو في حركة حماس. 

وحسب بيان عسكري اسرائيلي فان عتيق قام في التاسع عشر من آذار/مارس الماضي باطلاق النار على جنود اسرائيليين في الضفة الغربية ما ادى الى مقتل جندي وجرح ثلاثة اخرين. 

واضاف البيان ان منزل نضال ابراهيم مصطفى ابو شاروف هدم ايضا في ظروف مشابهة في برقين. 

واوضح بيان عسكري اسرائيلي ان ابو شاروف ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي وقام في السادس عشر من تموز/يوليو 2001 بعملية انتحارية في بنيامينا في شمال تل ابيب ادت الى مقتل اسرائيليين اثنين واصابة ثمانية اخرين بجروح. 

وحسب المصدر الامني الفلسطيني فان الجيش الاسرائيلي قام من جهة ثانية باعتقال ثلاثة ناشطين من حركة حماس فجر الاحد في طوباس قرب نابلس في الضفة الغربية. 

وفي بيانه قال الجيش الاسرائيلي ان "تدمير منازل اوت انتحاريين او ناشطين تاتي في اطار اجراءات ردع الارهاب". 

ومنذ مطلع شهر آب/اغسطس الماضي تم هدم نحو سبعين منزلا ما دفع منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الى التنديد بهذه السياسة التي تعتمد حسب رايها "العقاب الجماعي". 

كما اعلن الجيش الاسرائيلي امس عن اعتقال 165 فلسطينيا مطلوبا منذ بدء عملية "الطليعة" في 25 تشرين الاول/اكتوبر في جنين شمال الضفة الغربية. 

وقال ناطق عسكري ان "الجيش اعتقل 165 ناشطا مطلوبا في جنين وفي مخيم اللاجئين التابع لها منذ بدء عملية الطليعة". 

واضاف ان اخر عشرة ناشطين اعتقلوا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. 

واطلقت العملية ردا على عملية انتحارية استهدفت باصا في اسرائيل في 21 تشرين الاول/اكتوبر واسفرت عن سقوط 14 قتيلا. 

وتبنت العملية حركة الجهاد الاسلامي الناشطة في جنين. 

الى ذلك تصاعدت حدة القلق الفلسطيني من الحكومة اليمينة الضيقة التي يسعى شارون لتشكيلها فقد اتهم وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بانها لا تسعى الى السلام مع الفلسطينيين. 

واتهم الحسن الذي يشعل ايضا منصب نائب رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح التي يرئسها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في محاضرة عامة في مدينة رام الله رؤساء وزراء اسرائيل المتعاقبين منذ توقيع اوسلو بانهم لا يسعون الى التوصل الى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين. 

وقال المسؤول الفلسطيني وهو احد اركان قيادة حركة فتح الذين عارضوا اتفاق اوسلو (1993) "لا (ارييل) شارون ولا (بنيامين) نتانياهو ولا (ايهود) باراك يريدون اتفاقا سياسيا ، بل يريدون اتفاقا امنيا". 

وحمل الحسن بشكل خاص وبشدة على رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ارييل شارون ووصفه بانه "كذاب". 

وقال الحسن "شارون كذاب، واذا ابتسم لنا علينا ان نتساءل اي حماقة ارتكبنا" واضاف ان شارون "ورغم انه اعلن موافقته المبدئية على خطة خريطة الطريق الاميركية للسلام فانه سيخلق كل الطرق الممكنة ليدمر هذه الخطة". 

وتدعو الخطة التي تروج لها الادارة الاميركية وتحمل افكارا اوروبية للسلام في الشرق الاوسط الى اقامة دولة فلسطينية مؤقته الحدود شرط تنفيذ الفلسطينيين اصلاحات ادارية وامنية. 

واعتبر الحسن ان قبول شارون للخطة لا يعني قبوله لدولة فلسطينية وقال "اذا كان شارون يقبل بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67 عاصمتها القدس وخالية من المستوطنين فلماذا كل هذه الحرب اذن؟". 

وسخر كذلك من مطلب تعيين رئيس وزراء فلسطيني تنص عليه خطة خريطة الطريق وهو المطلب الذي تحث واشنطن واسرائيل الفلسطينيين على تلبيته. وقال "هناك سبب رئيسي واحد وراء مطلب تعيين رئيس وزراء وهو اقصاء الرئيس (ياسر) عرفات). 

ولم يجد الحسن وهو الوزير المكلف تطبيق الامن في المناطق الفلسطينية غضاضة من وصف المسستوطنين الاسرائيليين في الاراضي المحتلة بانهم "محتلون" معبرا ضمنا عن عدم معارضته للعمليات المسلحة التي تستهدفهم. 

وقال "المستوطنون ليسوا مدنيين. ماذا يفعلون؟ يحملون السلاح ويستولون على ارضنا". 

وتابع الحسن "المشكلة مع اوسلو ليست في الوجهة، سلام ومفاوضات، لكن المرحلة الان مرحلة جديدة وارست مرجعيات جديدة والوضع الجديد يحتاج الى اليات لكيفية الانتقال من مرحلة الى مرحلة". 

وقال "على مدار خمس سنوات (الحكم الذاتي) استطعنا ضبط الامور.. ولكن انهارت المفاوضات لان القضية ليست امنية وانما لان اسرائيل تخلق وقائع على الارض وفي القدس وفي الاستيطان وفي المياه والاقتصاد فكان لابد من الرجوع الى الانتفاضة". 

ويعتبر الحسن وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية الجديدة فتحاويا مخضرما حاز على مر السنين على ثقة الرئيس ياسر عرفات بالرغم من انقطاع الحسن عن خدمة الزعيم الفلسطيني في سنوات الحكم الذاتي الاولى. 

وتولى الحسن (63 عاما) مناصب عدة في حركة فتح كان اخرها نائب رئيس لجنتها المركزية ومفوض العلاقات الخارجية فيها. 

يشار الى ان جميع رؤساء الاجهزة الامنية الفلسطينية من قادة فتح. 

من ناحيته، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين امس ان عملية صنع السلام في الشرق الاوسط ستدفع ثمنا باهظا اذا شكل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حكومة يمينية بعد إنهيار الائتلاف الحاكم. 

وقال عريقات في مؤتمر صحفي على هامش ندوة في جزيرة مايوركا الإسبانية ان "اسرائيل على وشك تشكيل أكثرالحكومات تطرفا في تاريخها." 

وأضاف "أخشى ان يكون ذلك على حساب عملية السلام وعلى حساب الشعب الفلسطيني .. ذلك سيعني زيادة النشاط الاستيطاني ومزيد من عمليات مصادرة الأراضي." 

وتأتي تصريحات عريقات بينما يحاول شارون تشكيل إئتلاف يميني ضيق بعد إستقالة وزراء حزب العمل الأسبوع الماضي وسط خلاف بشأن تمويل المستوطنات اليهودية. 

وقال عريقات انه لن يندهش اذا ما استغل شارون هجوما أمريكيا محتملا على العراق ليعيد إحتلال قطاع غزة والضفة الغربية بالكامل ويدمر السلطة الفلسطينية ويلحق أذى فعليا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأشار الى ان الاسرائيليين والفلسطينيين يحتاجون بدرجة أكبر من ذي قبل الى مساعدة طرف ثالث وناشد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة نشر مراقبين على الارض في المنطقة. 

لكن شمعون بيريز وزير الخارجية المستقيل الذي تنتهي ولايته رسميا مساء يوم السبت انتهج نهجا دبلوماسيا. 

وقال بيريز الذي يحضر ايضا الندوة ان السلام في الشرق الاوسط قد يكون أقرب مما يتصور الجميع. 

واضاف "رغم كل الصعوبات فانني أعتقد بجد ان الصراع قابل للحل اذا لم نخسر الفرصة ونفقد صبرنا .. اننا على وشك التوصل لاتفاق سلام". 

وقال بيريز انه يؤمن بذلك نظرا لوجود فهم عام لطببيعة حل مشيرا الى انه لأول مرة في تاريخ اسرائيل هناك أغلبية واضحة تؤيد قيام دولة فلسطينية. 

وجاء "منتدي فورمنتور" الذي يحضره ساسة ورجال أعمال وأكاديميون وصحفيون لمناقشة قضايا دولية فرصة هذا العام لإجراء اتصالات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

واجتمع بيريس وابراهام بورج رئيس الكنيست مع عريقات ومحمد دحلان مستشار الأمن القومي السابق في السلطة الفلسطينية على هامش أعمال المنتدى. 

وقال بيريس انه لا ينوي إعتزال الحياة العامة رغم استقالته وانه سيواصل العمل من أجل السلام. 

واضاف ان تشكيل حكومة ضيقة في اسرائيل أمر تحقيقه شبه مستحيل وأبدى إعتقاده ان انتخابات عامة ستجرى قبل موعدها المقرر أصلا في تشرين الاول / اكتوبر 2003. 

وقال ان فرص حزب العمل في الانتخابات طيبة اذا تطرق الى القضايا السليمة خلال حملته الانتخابية—(البوابة)—(مصادر متعددة)