قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين في غزة وابلغت الجانب الفلسطيني عن وجود جثتيهما شرق مدينة غزة وكانت قتلت فلسطينيا اخر في غزة ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين اعلن عنهم اليوم الى ثلاثة شهداء لم يعرف سبب قيام قوات الاحتلال بقتلهم. وسياسيا يشهد حوار القاهرة ازمة جدية بسبب اختلاف مواقف الفصائل الفلسطينية من الهدنة.
افادت مصادر امنية فلسطينية اليوم السبت ان فلسطينيين اثنين قتلا برصاص الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية شرق مدينة غزة قرب الخط الفاصل بين مدينة غزة واسرائيل,وقالت المصادر الامنية ان الجانب الاسرائيلي ابلغ الارتباط العسكري الفلسطيني عن وجود جثتي فلسطينيين شرق مدينة غزة شمال معبر (نحال عوز) كان الجيش الاسرائيلي قتلهما الليلة الماضية.
واشارت المصادر انه جرى التنسيق مع الجانب الاسرائيلي لدخول سيارات اسعاف الى المنطقة الوقعة شرق مدينة غزة قرب الخط الفاصضل بين اسرائيل وقطاع غزة لتسلم الجثتين,وافاد شهود عيان ان اطلاق نار كثيفا وقع الليلة الماضية في تلك المنطققة,وكانت مصادر امنية وطبية فلسطينية اعلنت اليوم السبت ان الجيش الاسرائيلي سلم صباح اليوم جثة فتي فلسطيني كان قتل الليلة الماضية برصاص الجيش قرب معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة.
حوار القاهرة
تحاول الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة اليوم السبت التوصل الى صيغة توافقية حول الهدنة بعد خلافات حادة شهدتها الاجتماعات مساء امس الجمعة وادت الى انسحاب رئيس وفد حركة فتح من الجلسة المسائية، حسب ما علم لدى المشاركين.
وقالت مصادر فلسطينية مشاركة في الحوار ان "الخلاف احتد خلال الجلسة المسائية امس بسبب اصرار خمس منظمات فلسطينية هي حماس والجهاد والجبهة الشعبية والصاعقة والجبهة الشعبية-القيادة العامة على انه لا ضرورة لتبني مبادرة باعلان هدنة مشروطة في الوقت الراهن خاصة انه سبق للفلسطينيين ان اعلنوا هدنة من جانب واحد في 29 حزيران يونيو الماضي ولم تتجاوب معها اسرائيل".
واوضحت المصادر ان رئيس وفد فتح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الاغا انسحب من الجلسة احتجاجا على الموقف بعد ان قال موجها حديثه لممثلي الفصائل المعارضة للهدنة "اذا كنتم ترفضون الهدنة فدعنا نفض" هذا الحوار.
وتابعت المصادر نفسها أن الجلسة العامة علقت بعد ذلك وعقد اجتماع اقتصر على رؤساء الوفود الذين اتفقوا على اجراء مشاورات ثنائية لمحاولة التوصل الى صيغة توافقية.
واضافت هذه المصادر انه في مواجهة المنظمات الخمس الرافضة للهدنة دعم اقتراح فتح بـ"اعلان هدنة مشروطة لمدة عام" خمس منظمات هي حزب فدا وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة النضال الفلسطينية وحزب الشعب والجبهة العربية الفلسطينية.
ووفق المصادر نفسها فان الجبهة الديموقراطية تقدمت في بادئ الامر باقتراح خاص بها بتحييد المدنيين ولكنها انضمت الى موقف فتح في نهاية الامر.
وتعقد الان وفود المنظمات الخمس الرافضة للهدنة اجتماعا تنسيقيا لبحث صيغة توافقية قبل استئناف جلسات الحوار الموسعة نحو ظهر اليوم.
و حول ما اذا كانت حركة حماس على استعداد لحل وسط لانهاء الخلاف قال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها الى الحوار ان "حماس مستعدة لاي مبادرة تتعلق بتحييد المدنيين من دائرة الصراع شريطة ان يلتزم الطرف الاسرائيلي بعدم الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين".
وتابع "اما في ما يتعلق بالهدنة فان حماس طرحت مبادرة في 29 حزيران/يونيو الماضي وتعامل معها الاسرائيليون بصلف وعنجهية واذا كان هناك طرف يطالب باعلان هدنة فالمطلوب ان يعلن الاسرائيليون موقفهم اولا".
وصرح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد ان الفصائل الخمسة المعارضة للاعلان الفوري لهدنة مشروطة "ستقدم صيغة محددة لدى استئناف جلسات الحوار اليوم" تتضمن تحييد المدنيين وتوضح شروط وقف اطلاق النار.
واكد انه "لا يمكن القبول بوقف اطلاق نار الا اذا كانت هناك ضمانات مكتوبة وليست شفهية من اللجنة الرباعية (الامم المتحدة-الولايات المتحدة-الاتحاد الاوروبي-روسيا) وخاصة من الولايات المتحدة بان تلتزم اسرائيل بوقف بناء الجدار والافراج عن الاسرى والمعتقلين وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى المواقع التي كان يتمركز فيها قبيل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 وفك الحصار عن (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات".
وقال رئيس وفد حركة الجهاد زياد نخالة ان "تجربة الهدنة السابقة لا تشجع ولا تبرر تكرار الاعلان عن هدنة ونحن على استعداد للقبول بتحييد المدنيين ضمن شروط معينة اهمها التزام مقابل من العدو (اسرائيل) بعدم الاعتداء على المدنيين واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين".
واضاف انه ليس هناك ما يدعو حركته للموافقة على اعلان هدنة لان اسرائيل "ليس لديها اي استعداد لتقديم اي شئ في المقابل للفلسطينيين وليس لديها حتى نوايا حسنة".
وردا على سؤال حول تهديد سرايا القدس بـ"رد موجع" على "الجرائم" الاسرائيلية وابعاد مجموعة من الفلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة وبعدم الالتزام "باي اتفاقية او حوار يتخلى عن هذه المبادئ"، قال نخالة "طالما هناك احتلال هناك مقاومة" غير انه شدد على ان سرايا القدس "تلتزم بما تلتزم به القيادة السياسية للجهاد والتجربة اثبتت ان حركة الجهاد هي الاقدر على ضبط عناصرها".
وكانت سرايا القدس اكدت الجمعة ان "قرانا ومخيماتنا ستبقى مقبرة للغزاة الصهاينة وان ردنا الموجع في قلب الكيان سيكون مزلزلا على الجرائم الصهيونية التي ترتكب في رام الله ورفح وجنين وعمليات الابعاد المتواصلة تجاه مجاهدي شعبنا".
ومن المقرر ان يصل رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) السبت الى القاهرة للمشاركة في الحوار ولكن مصادر فلسطينية توقعت ان ينتظر قبل ان يأتي "اشارة تؤكد امكانية التوصل الي اتفاق".
ويختتم الحوار الذي بدأ الخميس الماضي غدا الاحد باعلان بيان يتضمن ما تم التوصل اليه بشان الهدنة.
وكان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اقترح لدى افتتاح الحوار هدنة لمدة عام في اطار خطة طوارئ لمواجهة المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن والتي توقع ان تمتد حتى الانتخابات الاميركية العام المقبل.
ومن المقرر ان يتوجه سليمان الى واشنطن الاثنين المقبل حاملا نتائج حوار القاهرة ليطلب مساعدة اميركية لاعادة اطلاق مسيرة التسوية.
واضافت المصادر نفسها ان اللواء سليمان اشار الى احتمال قيامه بعد ذلك بزيارة الى اسرائيل للغرض نفسه.
وتامل القاهرة ان تتمكن الفصائل الفلسطينية من الاتفاق على هدنة حتى يتسنى لرئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع التفاوض مع اسرائيل على وقف اطلاق نار متبادل كخطوة اولى نحو استئناف مسار التسوية وتطبيق خارطة الطريق—(البوابة)—(مصادر متعددة)