محمد عمر
فرضت قوات الامن الاردنية طوقا امنيا شديدا في محيط فندق حياة عمان حيث تعقد جلسات الدورة الثالثة بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي، للحيلولة دون تنفيذ اعتصام كانت قد دعت لتنفيذه صباح اليوم النقابات المهنية الاردنية للاحتجاج على مشاركة وفد الكنيست الإسرائيلي، وقد تأجل تنفيذ الاعتصام حتى مساء اليوم.
وقد احاط المئات من رجال الشرطة معززين بقوات الامن المركزي " فرقة مكافحة الشغب" مدججين بالهراوات والسيارات المصفحة ومنعت قوات الامن السيارات العامة والمدنيين من الاقتراب من الفندق مما تسبب بازمة مرورية في المنطقة.
وقال مازن ريال عضو نقابة المهندسين الأردنيين ل" البوابة" ان النقابات المهنية الثلاثة عشر "أجلت تنفيذ اعتصامها حتى الساعة الخامسة مساء من اجل الانضمام الى اعتصام اخر دعت له اللجنة الاردنية لنصرة العراق،" تعبيرا عن التضامن مع الشعب العراقي وللمطالبة برفع الحصار المفروض عليه منذ عشرة سنوات.
ولوحظ ان الوفود العربية والاسلامية نأت بنفسها من الاحتكاك بالوفد الإسرائيلي الذي حاول جاهدا اجراء اتصالات مع الوفود العربية.
واثارت مشاركة الوفد الاسرائيلي في المؤتمر اعتراضات من بعض النواب الذين قرر بعضهم مقاطعة المؤتمر وقرر البعض الاخر عدم المشاركة باعمال المجلس.
في غضون ذلك واصل المؤتمر اعماله وعقد المجلس البرلماني الدولي جلسة صباحية تم خلالها انتخاب عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الاردني رئيسا بناء على اقتراح قدمته المجموعة العربية التي اختارت الوفد الجزائري للتحدث باسمها.
كما قرر المجلس تعليق عضوية الباكستان وساحل العاج من الاتحاد بسبب الانقلابات العسكرية التي ادت الى تعطيل الحياة البرلمانية.
وقرر المجلس حرمان االبرلمانات التي لم تسدد التزاماتها المالية لمدة عامين متتالين من التصويت على توصيات المؤتمر.
ويعقد المؤتمر جلسة مفتوحة يجري خلالها نقاش عام، ثم يتبعها بجلسة اخرى للتصويت على الاقتراحات المقدمة من الوفود، ومن المنتظر ان يسحب الوفد الاماراتي اقتراحه بادراج قضية الجزر الثلاث المحتلة من ايران لصالح اقتراح المجموعة العربية بادراج قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد افتتح اعمال المؤتمر امس بكلمة ركز فيها على عملية السلام الجارية في المنطقة وقال " ان الاوان لصنع السلام الذي نطمح اليه كي نتجاوز خلافاتنا وصراعاتنا."
ودعا العاهل الاردني الى تجسير الهوة بين الدول المتقدمة والدول النامية،وقال بينما يستمر الاقتصاد العالمي في النمو السريع فانه يخلف وراءه العديد من الدول الفقيرة المكبلة بالديون." –(البوابة).