اطلقت قوات الاحتلال قنابل صوتية على مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر، في الوقت الذي طلب صلاح التعمري رئيس طاقم المفاوضين في كنيسة المهد لقاء الرئيس عرفات للحصول على موافقته على القرارات المطروحة في الوقت الذي افرجت قوات الاحتلال عن 8 فتية من اصل 9 خرجوا من كنيسة المهد المحاصرة.
وقد تم التعرف على الشهيدة التي سقطت بحي تل السلطان في قطاع غزة اثناء الاعتداء الاسرائيلي فجر اليوم ويتعلق الامر بإيمان محمد أبو خوصة (17 عاماً) التي قضت بعد أن تعرضت للنيران بشكل عشوائي من قبل قوات الاحتلال في شتى أنحاء جسدها ومنع الجيش الاسرائيلي سيارات الاسعاف من الوصول اليها وظلت تنزف الى ان استشهدت.
الى ذلك ذكرت مصادر اسرائيلية إن رئيس طاقم المفاوضين في بيت لحم صلاح تعمري، يطالب بلقاء الرئيس الفلسطيني عرفات من أجل الحصول على موافقته بشأن التفاهمات مع الجانب الإسرائيلي بالنسبة لمصير المحاصرين داخل كنيسة المهد. ومن غير الواضح إن كان هذا اللقاء سيخرج إلى حيز التنفيذ حسب المصادر الاسرائيلية.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أعلنت أن الجيش الإسرائيلي أطلق صباح اليوم سراح ثمانية من بين الفتية التسعة الذين اعتقلوا بعد خروجهم من كنيسة المهد. وكان الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 14- 20 قد خضعوا للتحقيق فيما يخص بوضع المتحصنين داخل الكنيسة.
وتؤكد مصادر فلسطينية ان جيش الإحتلال ما زال يجري التحقيق مع الفتى حمزة الأمور البالغ من العمر 16 عاماً، وهو من مخيم قريب من مدينة بيت لحم، واضاف ان الشاب التاسع وهو فؤاد لحام (19 عاما) نقل الى جهاز الامن الداخلي (شين بيت) لاستجوابه بشكل اوسع.
وكان الفلسطينيون هددوا صباح اليوم بتعليق المفاوضات مع الجيش الاسرائيلي لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم، اذا لم تفرج اسرائيل عن هؤلاء الشبان.
وقالت صحف اسرائيلية ان جيش الاحتلال قلص عدد الفلسطينيين الذين سيعتقلهم الجيش الإسرائيلي من بين المتحصنين داخل الكنيسة.
وعلى صعيد متصل قالت قناة الجزيرة في قطر أمس، إن مصادر فلسطينية اعلنت ان التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الاسرائيليين بشان كنيسة المهد لاغية وغير مقبولة. وقالت الجزيرة إن الطاقم الفلسطيني للمفاوضات لن يجتمع بعرفات للبحث معه بشان نتائج الاجتماع، وذلك احتجاجا على قيام اسرائيل بالتحقيق مع الفتيان الذين سمح لهم اليوم بمغادرة كنيسة المهد.
وكان الاجتماع الذي عقد بين مندوبي الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين لبحث موضوع المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم, انتهى دون نتائج تذكر. وقد عقد اللقاء في مركز السلام المتاخم لمبنى الكنيسة. وصرح مندوبو الجانبين أن "اللقاء كان هاماً إلا أنه من السابق لأوانه الحديث عن تقدم".
وتفيد مصادر فلسطينية أن الجانبين بحثا اقتراحاً يقضي بابعاد ستين من المحاصرين الى قطاع غزة وأربعة من المطلوبين المسؤولين عن مقتل إسرائيليين يتم إبعادهم الى خارج البلاد. ويرفض الجانب الفلسطيني اقتراح الابعاد الى خارج البلاد رفضاً قاطعاً. وتقرر في اللقاء تمكين الوفد الفلسطيني من الاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كي يتمكن من اتخاذ قرار نهائي.
وقالت مصادر فلسطينية إن هناك تعزيزات للقوات الاسرائيلية في محيط كنيسة المهد وقطاع بيت لحم. وبحسب هذه المصادر فقد أعاد الجيش الإسرائيلي الى محيط كنيسة المهد رافعة كبيرة وعليها عدد من القناصة الإسرائيلين.
وقد اعلن متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية اليوم الجمعة ان اسرائيل تنتظر وصول بعثة الامم المتحدة بشان جنين (الضفة الغربية) في نهاية هذا الاسبوع ولكن هناك نقاطا لا تزال بحاجة الى تسوية قبل زيارتها لمخيم اللاجئين.
واعلن المتحدث آفي بازنر لوكالة فرانس برس ان تحفظات كثيرة كانت قد ابدتها الحكومة الاسرائيلية تم تذليلها في نيويورك خلال محادثات بين وفد اسرائيلي والامم المتحدة.
واضاف "نعرف ان الفريق سيصل في نهاية الاسبوع ولكن لا نعرف بالتحديد في اي يوم" موضحا "نعتقد بان المسائل الاساسية تم حلها".
وكانت اسرائيل وافقت في مرحلة اولى على مجيء هذه البعثة قبل ان تعدل عن رايها لانها تريد الا تركز عملها فقط على تدمير جنين بل الاخذ بالحسبان ان هذا المخيم كان على حد قولها "عاصمة الارهاب".
وقال بازنر ان اسرائيل تريد ان تتاكد من ان الفريق المفوض من قبل الامم المتحدة سيقوم "بمهمة تقصي حقائق وليس باستخلاص نتائج".
واضاف بازنر "نريد ان يحققوا في الانشطة الارهابية في جنين ويضمنوا حصانة الجنود" الاسرائيليين الذين شاركوا في المعارك المكثفة التي استمرت تسعة ايام في هذا المخيم الواقع في شمال شرق الضفة الغربية.
واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لاذاعة الجيش امس الخميس ان البعثة ستصل "اواخر الاسبوع وستحظى بالتعاون الكامل من طرفنا".
ولكن بازنر اشار الى انه لن يسمح للبعثة بزيارة المخيم الا بعد ن تتبلور بعض جوانب المشكلة ومنها وضع خبراء البعثة العسكريين والخبراء في الارهاب.
واضاف "ان المفاوضات لم تنته" وان اسرائيل تمارس ضغوطا كي لا يكون لهؤلاء الخبراء وضع المستشارين ولكن ان يكونوا جزءا كاملا في البعثة.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل اعطت الضوء الاخضر لدخول الفريق الى المخيم، قال بازنر "لم يتم ذلك بعد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)