جدد قادة مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم الرابعة نصف السنوية في جدة، امس الاحد، تأكيد موقفهم الرافض للعنف "بكل اشكاله"، وشددوا على تمسكهم بخيار السلام.
وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في مؤتمر صحافي ان "القادة اكدوا على ان السلام هو الخيار الاستراتيجي للامة العربية، وكذلك على نبذ العنف بكل اشكاله".
واضاف ان مسؤولي مجلس التعاون اعربوا عن دعمهم لمبادرة السلام العربية ودعوا الى جعلها "اساسا لاي تحرك يهدف الى تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة".
ويضم مجلس التعاون الخليجي الامارات العربية المتحدة والكويت والسعودية وعُمان وقطر والبحرين. وقد تمثلت قطر بأميرها الشيخ حمد بن خليفة والبحرين بملكها الشيخ حمد بن عيسى في القمة التي استمرت ساعات بينما تمثلت السعودية بولي العهد الامير عبد الله، والكويت بنائب رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد، والامارات بولي عهد ابو ظبي الشيخ خليفة بن زايد وعُمان بنائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد.
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان نبذ العنف يتضمن العمليات الفدائية الفلسطينية، اشار العطية الى ان "مشروعية مقاومة الاحتلال مقرة اقرارا كاملا من قبل كل الشرائع الدولية".
وحول العراق، قال ان "القادة اشادوا بالاجواء الايجابية التي سادت اجتماعات قمة بيروت وطالبوا العراق بأن يترجم ما تم التوصل اليه الى خطوات عملية وكذلك الى اتمام تنفيذ قرارات الامم المتحدة".
وقد قرر العراق والكويت في قمة بيروت الاخيرة تنقية علاقاتهما اذ تعهدت بغداد "باحترام استقلال وسيادة وامن الكويت".
وردا على سؤال عن احتمال توجيه ضربة اميركية الى العراق، قال العطية "نحن لا نتمنى ان يتعرض العراق لاي عمل يضر الشعب العراقي".
وذكر ان القمة اعربت عن الامل في نجاح الزيارة التي يقوم بها الى ايران وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية حمدان بن زايد آل نهيان حول النزاع بين البلدين على ثلاث جزر في الخليج.
وفي شأن الاتهامات الاميركية حول البرنامج النووي الايراني، لاحظ العطية ان "اسرائيل ايضا لديها ترسانة اسلحة نووية وتشكل خطرا"، مؤكدا ان مجلس التعاون "ضد اي تدخل من اي جانب في الشؤون الداخلية للدول".
واخيرا قال العطية ان القمة دعت الهند وباكستان الى "نبذ العنف وخفض حدة التوتر واللجوء الى حل الخلافات عبر المفاوضات".
الى هنا، وقد استعرض قادة دول المجلس خلال القمة التدابير المتخذة لاقامة اتحاد جمركي اعتبارا من كانون الثاني عام 2003 يعتمد رسوما جمركية موحدة نسبتها 5 في المئة.
ويفترض أن تؤدي هذه المرحلة الجديدة في عملية الاندماج الاقتصادي في نهاية الامر إلى اعتماد عملة واحدة مع حلول عام 2010.—(البوابة)—(مصادر متعددة)