قمة بين الاسد وجابر في الكويت

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجتمع الرئيس السوري بشار الاسد في الكويت مع كبار المسؤولين في اليوم الامل من زيارته الرسمية التي تستمر يومين تلبية لدعوة من امير دولة الكويت ‏ ‏الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح. 

ويرافق الرئيس الاسد وفد يضم وزير الخارجية فاروق الشرع ووزير الاقتصاد ‏ ‏والتجارة الخارجية محمد العمادي ومسؤولين اخرين.‏ ‏ وسيجري الرئيس الاسد خلال زيارته محادثات مع امير الكويت وسمو ولي العهد ‏ ‏رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وعددا من كبار المسؤولين ‏ ‏الكويتيين تتركز حول مستجدات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وسبل النهوض بالتضامن ‏ ‏العربي لمواجهة العدوان الاسرائيلي اضافة الى قضايا اقليمية وثنائية. 

وقالت وكالة الانباء الكويتية ان الزيارة تاتي وسط ترحيب رسمي وشعبي يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين الكويت ‏ ‏وسوريا.  

وتعد هذه الزيارة الاولى التي يقوم بها الرئيس بشار الاسد الى الكويت منذ ‏ ‏اعتلائه سدة الرئاسة في سوريا في تموز/ يوليو من العام الماضي خلفا لوالده الراحل حافظ ‏ ‏الاسد.‏ ‏ وقد اتخذ الرئيس السوري خطوات مهمة ومتميزة منذ تسلمه مهام منصبه وتركزت جهوده ‏ ‏في مجال التنمية ضمن محورين اولهما العمل على اعادة هيكلة الاقتصاد السوري وتمثل ‏ ‏ذلك بعدد من القرارات المشجعة للقطاع الخاص لزيادة مساهمة هذا القطاع في عملية ‏ ‏اعادة البناء فضلا عن جهود مكافحة الفساد الذي يعيق التنمية في سوريا. 

اما المحور الثاني الذي تصدى له الرئيس الاسد حسب الوكالة الكويتية فتمثل في اشاعة اجواء من ‏ ‏الانفراج السياسي الداخلي وتكريس دور المؤسسات المدنية في الحياة السياسية.‏ ‏ وتأتي زيارة الاسد الى المنطقة في ظل اجواء عصيبة وتطورات خطيرة قد تؤدي الى ‏ ‏انهيار عملية السلام برمتها في الشرق الاوسط نظرا للتصعيد الاسرائيلي في الاراضي ‏ ‏الفلسطينية.‏  

‏ واذا ما كانت القيادة السورية تدرك الاخطار التي تهدد المسيرة السلمية فان ‏ ‏الكويت وبسياستها المعلنة تشاركها الراي حيال اي سلام يتجاوز اعادة الحقوق ‏ ‏العربية كاملة غير منقوصة ولايمكنه ان يحقق الاستقرار للمنطقة وان ما يحدث لمسيرة ‏ ‏السلام ما هو الا نتيجة انتهاكات المرجعية والقرارات الدولية.  

واضافت الوكالة الرسمية ان الكويت تنظرباعتزاز الى الموقف السوري الثابت حيال الحقوق العربية ‏ ‏من قضية الشرق الاوسط رغم الاختراقات التي سجلت على الاطراف الاخرى وحسبت في ‏ ‏نهاية المطاف لصالح الطرف الاسرائيلي.‏ ‏ واذا ما كانت سوريا طرفا مباشرا في مشكلة الشرق الاوسط "فان الكويت تؤمن تماما ‏ ‏بأن العالم العربي ينبغي أن يكون العمق الاستراتيجي الداعم للحقوق السورية وحقوق ‏ ‏الدول العربية كافة.‏ ‏ وتؤيد الكويت وسوريا رفع العقوبات عن العراق لكون الشعب العراقي "كما تقول الوكالة الكويتية" اكثر ‏ ‏المتضررين من جرائها غير أنهما تؤكدان ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات الامم ‏ ‏المتحدة التي صدرت بسبب غزو قواته دولة الكويت عام 1990 .‏ ‏ 

وترتبط الكويت وسوريا بعلاقات واسعة وقديمة على كافة الاصعدة لاسيما في مجال ‏ ‏الاقتصاد فقد بلغ حجم التبادل التجاري في عام 1999 بين البلدين نحو 60 مليون ‏ ‏دولار ويتطلع البلدان الى تعزيز هذا التعاون بما يرضي طموحاتهما كما قام الصندوق ‏ ‏الكويتي للتنمية الاقتصادية بمشاريع حيوية في سوريا تضمنت قطاعات الكهرباء ‏ ‏والهاتف وشبكات الصرف الصحي اضافة الى مشاريع أخرى—(البوابة)