يجتمع الرئيس السوري بشار الاسد في الكويت مع كبار المسؤولين في اليوم الامل من زيارته الرسمية التي تستمر يومين تلبية لدعوة من امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح.
ويرافق الرئيس الاسد وفد يضم وزير الخارجية فاروق الشرع ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد العمادي ومسؤولين اخرين. وسيجري الرئيس الاسد خلال زيارته محادثات مع امير الكويت وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وعددا من كبار المسؤولين الكويتيين تتركز حول مستجدات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وسبل النهوض بالتضامن العربي لمواجهة العدوان الاسرائيلي اضافة الى قضايا اقليمية وثنائية.
وقالت وكالة الانباء الكويتية ان الزيارة تاتي وسط ترحيب رسمي وشعبي يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين الكويت وسوريا.
وتعد هذه الزيارة الاولى التي يقوم بها الرئيس بشار الاسد الى الكويت منذ اعتلائه سدة الرئاسة في سوريا في تموز/ يوليو من العام الماضي خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد. وقد اتخذ الرئيس السوري خطوات مهمة ومتميزة منذ تسلمه مهام منصبه وتركزت جهوده في مجال التنمية ضمن محورين اولهما العمل على اعادة هيكلة الاقتصاد السوري وتمثل ذلك بعدد من القرارات المشجعة للقطاع الخاص لزيادة مساهمة هذا القطاع في عملية اعادة البناء فضلا عن جهود مكافحة الفساد الذي يعيق التنمية في سوريا.
اما المحور الثاني الذي تصدى له الرئيس الاسد حسب الوكالة الكويتية فتمثل في اشاعة اجواء من الانفراج السياسي الداخلي وتكريس دور المؤسسات المدنية في الحياة السياسية. وتأتي زيارة الاسد الى المنطقة في ظل اجواء عصيبة وتطورات خطيرة قد تؤدي الى انهيار عملية السلام برمتها في الشرق الاوسط نظرا للتصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.
واذا ما كانت القيادة السورية تدرك الاخطار التي تهدد المسيرة السلمية فان الكويت وبسياستها المعلنة تشاركها الراي حيال اي سلام يتجاوز اعادة الحقوق العربية كاملة غير منقوصة ولايمكنه ان يحقق الاستقرار للمنطقة وان ما يحدث لمسيرة السلام ما هو الا نتيجة انتهاكات المرجعية والقرارات الدولية.
واضافت الوكالة الرسمية ان الكويت تنظرباعتزاز الى الموقف السوري الثابت حيال الحقوق العربية من قضية الشرق الاوسط رغم الاختراقات التي سجلت على الاطراف الاخرى وحسبت في نهاية المطاف لصالح الطرف الاسرائيلي. واذا ما كانت سوريا طرفا مباشرا في مشكلة الشرق الاوسط "فان الكويت تؤمن تماما بأن العالم العربي ينبغي أن يكون العمق الاستراتيجي الداعم للحقوق السورية وحقوق الدول العربية كافة. وتؤيد الكويت وسوريا رفع العقوبات عن العراق لكون الشعب العراقي "كما تقول الوكالة الكويتية" اكثر المتضررين من جرائها غير أنهما تؤكدان ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات الامم المتحدة التي صدرت بسبب غزو قواته دولة الكويت عام 1990 .
وترتبط الكويت وسوريا بعلاقات واسعة وقديمة على كافة الاصعدة لاسيما في مجال الاقتصاد فقد بلغ حجم التبادل التجاري في عام 1999 بين البلدين نحو 60 مليون دولار ويتطلع البلدان الى تعزيز هذا التعاون بما يرضي طموحاتهما كما قام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بمشاريع حيوية في سوريا تضمنت قطاعات الكهرباء والهاتف وشبكات الصرف الصحي اضافة الى مشاريع أخرى—(البوابة)
