تعقد في الخرطوم اليوم قمة رؤساء تجمع دول الساحل والصحراء التي تعتبر ثاني اكبر تجمع إفريقي يستضيفه السودان بعد القمة الإفريقية التي عقدت في العام 1978، وسيحضر القادة المشاركون حفل تنصيب الرئيس عمر البشير لولاية رئاسية ثانية، وستعقد على هامشه لقاءات محورها أزمة السودان السياسية، وعلاقاته المتوترة مع اريتريا.
ومن أبرز الزعماء الذين سيغيبون عن القمة الحالية الرئيس المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي، فيما تأكد حضور 12 رئيساً من بينهم النيجيري أولو سيغون أوباسنجو والاريتري اساياس افورقي والزعيم الليبي معمر القذافي، ولم تتأكد بعد مشاركة ملك المغرب محمد السادس، كما سيحضر الاجتماع ممثلو 10 منظمات اقليمية ودولية والأمين العام لمنظمة الوحدة الافريقية سالم أحمد سالم.
وينتظر ان يصدر عن القمة في ختام أعمالها غداً الثلاثاء اعلان الخرطوم الذي يتضمن قضايا الأمن وحقوق الانسان ومسألة لوكربي والاندماج الاقتصادي بين دول التجمع.
وناقش المجلس الوزاري للتجمع تطبيق اعلان سرت، والقمة الافريقية المقرر عقدها الشهر المقبل، والتي ينتظر خلالها اعلان الاتحاد الافريقي، واستعرض تقارير من الأمين العام التنفيذي للمنظمة ووزراء الداخلية والأمن واجازة القانون التأسيسي للتجمع، والموافقة علي طلب بوركينا فاسو استضافة الاجتماعات المقبلة.
وحسب المراقبين فان التجمع يشهد تطورات كبيرة بفعل الادارة السياسية القوية للدول الأعضاء، وحذر من مشاكل الفقر والجهل والمرض التي تواجه دول التجمع بسبب الاموال المهدرة في الصراعات والحروب، ومن المنتظران تعمل الدورة الخامسة، وبعد الاعتراف بالتجمع من منظمة الوحدة الافريقية، على خلق دور جديد يتمثل في بناء الجماعة الاقتصادية وخلق ظروف مناسبة لإكمال مشروع الاتحاد الافريقي. من خلال التعاون والتكامل بين دول التجمع وصولاً الى مرحلة الانتاج.
وتواجه التجمع مشكلة مالية مزمنة، وقد انتقد وزير الخارجية الاريتري رئيس المجلس التنفيذي للدورة الماضية علي سيد عبدالله عدم التزام الدول الاعضاء في التجمع بتسديد اشتراكاتها المالية، وكشف عن صعوبات مالية تواجه دول الساحل والصحراء، واقترح انشاء صندوق للطوارئ ومواجهة الكوارث في دول التجمع.
وانتخب السودان رئيساً للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، واريتريا نائبة له، وبوركينا فاسو مقرراً.
الي ذلك، يتوقع ان يعقد علي هامش القمة لقاء بين الرئيسين البشير وافورقي يتناول توتر العلاقات بين بلديهما، ومساعي اسمرا لتضييق شقة الخلاف بين الفرقاء السودانيين، كما يعقد وزراء خارجية السودان مصطفي عثمان ومصر عمرو موسي وليبيا علي عبدالسلام التريكي اجتماعاً مهماً يحدد الخطوة المقبلة في مسيرة التسوية في السودان بعد اجتماعات قادة المعارضة في طرابلس، وتقديم دولتي المبادرة المشتركة اقتراحات الي الحكومة والمعارضة لتسريع خطوات الوفاق وعقد مؤتمر الحوار الوطني، التي يتوقع ان تسبقها لقاءات بين الفرقاء في القــاهرة وطرابلس لتهيئة مــناخ الحوار وتعزيز الثقة.
ويذكر ان التجمع تأسس في العام 1998 بمبادرة من الزعيم الليبي معمر القذافي، وعقدت القمة الأولى في طرابلس بمشاركة ليبيا والسودان وتشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو، وانضمت اليه في قمة تشاد العام الماضي السنغال وافريقيا الوسطي وجيبوتي واريتريا وغامبيا، وينتظر ان تنضم الي قمة الخرطوم تونس ومصر والمغرب ونيجيريا.—(البوابة )—(مصادر متعددة)