اكد رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني الذين اختتموا قمتهم في ايفيان الفرنسية اليوم الثلاثاء، ترحيبهم بخطة "خارطة الطريق"، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة ان تشمل التسوية في الشرق الاوسط كلا من سوريا ولبنان، كما اعلنوا تاييدهم لقيام عراق "كامل السيادة ومستقر وديموقراطي".
وكان رؤساء دول وحكومات كل من الولايات المتحدة واليابان والمانيا وروسيا وبريطانيا وايطاليا وكندا وفرنسا اجتمعوا الاحد في منتجع ايفيان الفرنسي حيث عادت الاتصالات مع الرئيس الاميركي جورج بوش وكبار المسؤولين في دول معسكر السلام الذين وقفوا ضد الحرب على العراق.
وكان بوش غادر شركاءه بعيد ظهر الاثنين متوجها الى الشرق الاوسط حيث سيعقد قمتين متتاليتين، الاولى اليوم الثلاثاء في شرم الشيخ (مصر) مع قادة عرب والثانية في العقبة (الاردن) مع رئيسي وزراء اسرائيل ارييل شارون وفلسطين محمود عباس.
وقد اكد البيان الختامي للقمة ان اي تسوية في الشرق الاوسط يجب ان تشمل سوريا ولبنان.
وقال بيان قادة الدول "اننا نرحب بقبول الفلسطينيين واسرائيل خارطة الطريق وابدينا عزمنا على دعم تطبيقها".
واضافوا في بيانهم "ان مباحثاتنا اظهرت ايضا مدى رغبتنا في تسوية سلمية شاملة تضم سوريا ولبنان".
واشاروا الى انهم كلفوا "الوزراء المعنيين ان يدرسوا، في اسرع وقت ممكن، كل الاجراءات الضرورية لدعم خطة النهوض بالاقتصاد الفلسطيني واعادة بنائه بما في ذلك التشجيع على الاستثمار الخاص في اطار عملية السلام في الشرق الاوسط".
عراق "كامل السيادة"
وفي ما يتعلق بالعراق، فقد عبرت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في بيانها عن تأييدها لقيام عراق "كامل السيادة ومستقر وديموقراطي"، واعربت عن اقتناعها "بانه ينبغي الان احلال السلام واعادة بناء" هذا البلد.
وقال البيان ان "هدفنا المشترك هو قيام عراق كامل السيادة ومستقر وديموقراطي يعيش بسلام مع جيرانه ويسير على طريق التقدم واننا نتقاسم القناعة بانه ينبغي الان احلال السلام واعادة اعمار العراق".
واضاف البيان ان مجموعة الثماني "رحبت باعتماد مجلس الامن الدولي بالاجماع القرار 1483" في 22 ايار/مايو والرامي الى رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على العراق ورحبت "باعلان الامم المتحدة عن اجتماع تحضيري لمؤتمر حول اعادة بناء العراق".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن "اتفاقه" امس الاثنين في ايفيان مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قاد التيار المعارض للحرب على العراق، على قيام "عراق حر مزدهر" بعد انتصار التحالف الاميركي البريطاني.
من جانبه اكد شيراك ان القرار 1483 يوفر "قاعدة متينة" للتعاون بين البلدين. ويضع هذا القرار العراق تحت وصاية التحالف الاميركي البريطاني وينص على تعيين ممثل خاص للامم المتحدة في هذا البلد.
الاقتصاد العالمي
الى ذلك، اعتبر بيان قمة الثماني الكبار ان ظروف التحسن الاقتصادي العالمي "متوافرة"، معربين عن "ثقتهم في قدرة اقتصاداتهم على النمو".
واعلن القادة في بيانهم ان "اقتصاداتنا تواجه تحديات عدة الا ان بعض المخاطر الرئيسية تلاشت وباتت ظروف نهوض اقتصادي متوافرة". واكدوا "نحن واثقون من قدرة اقتصادياتنا على النمو".
لكن البيان الختامي الذي صاغته الرئاسة الفرنسية لمجموعة الثماني لم يشر في اي من فقراته الى اسعار صرف العملات، وذلك بهدف تجنب الحديث عن تدهور سعر صرف الدولار الاميركي ازاء الين واليورو لانه يسيء الى الصادرات في المنطقتين ويوقف نهوض اقتصاداتها.
ولم يكشف البيان الختامي للقمة ايضا عن "التحديات الاقتصادية العديدة" التي اشارت اليها مجموعة الثماني.
من جهة اخرى، تعهدت الدول الثماني مجددا "بتحقيق الاهداف واحترام الجدول الزمني العام المحدد لها في اطار برنامج الدوحة للتنمية"، اي جولة المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف التي اطلقت في نهاية 2001 برعاية منظمة التجارة العالمية وتنتهي في 2004.—(البوابة)—(مصادر متعددة)