تفتتح اليوم الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قمة الألفية بمشاركة 150 من زعماء العالم لمدة 3 أيام، ومن المنتظر أن تبحث القمة العديد من المواضيع التي تهم جميع الدول الأعضاء في المنظمة مثل مكافحة الفقر والأمية وتقليل حجم المناطق العشوائية ودراسة الارتفاع المتزايد لدرجة حرارة الأرض، كما تتطرق القمة إلى مواضيع الأمية وفيروس "اتش.أي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة "الايدز"، وانتشار الأسلحة النووية، حيث يأمل المنظمون في أن يهدف البيان الختامي للقمة لحل هذه المشاكل إضافة إلى تعزيز دور الأمم المتحدة.
ويوجه الفلسطينيون والإسرائيليون أنظارهم إلى الاجتماعات الجانبية التي تعقد على هامش القمة ،حيث سيلتقي الرئيس الأميركي بيل كلينتون بنظيره الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في محاولة لتقريب وجهات النظر لدفع العملية السليمة إلى الأمام.
وقالت وكالة "فرانس برس" أن الرئيس الأميركي سيكون أول المتحدثين في القمة باعتباره رئيس البلد المضيف ويليه رئيسا روسيا وفرنسا فلاديمير بوتين وجاك شيراك ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفى فترة بعد الظهر سيتحدث الرئيس الكوبي فيديل كاسترو لكنه لن يتمكن (نظريا) كغيره من الرؤساء أن يتجاوز الدقائق الخمس المقررة للمتحدثين.
وقالت وكالة الأنباء السعودية أن كاسترو عقد اجتماعا قصيرا مع وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار بعد وقت قصير من وصوله وسط حراسة مشددة إلى مقر البعثة الكوبية في وسط مدينة نيويورك.
ثم اجتمع لنحو 30 دقيقة مع الرئيس الصيني جيانج زيمين في مقر البعثة الصينية القريب.
وأضافت الوكالة السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التقى في مقر إقامته في نيويورك الليلة الماضية كلا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني،
وبحث الأمير عبد الله مع عرفات أهم المستجدات على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وبخاصة ما يخص القضية الفلسطينية، كما جرى استعراض مجمل الأوضاع الراهنة على الصعد العربية والإسلامية والدولية.
وأضافت الوكالة السعودية أن الرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن وصل إلى نيويورك لحضور قمة الألفية منهيا عزلة دبلوماسية لبلاده استمرت اكثر من عشر سنوات.
وقال الرئيس الصومالي إن "الرسالة التي ننقلها هي رسالة سلام للصومال وسلام للقرن الإفريقي ولإفريقيا ككل"، وسمح للعلم الصومالي بأن يرفرف في الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ 10 سنوات بينما يستعد صلاد لإلقاء كلمته أمام القمة يوم الجمعة.
ونقلت "فرانس برس" عن وكالة الأنباء الإيرانية اليوم الأربعاء أن الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي التقى أمس الثلاثاء في نيويورك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وأوضحت الوكالة أن خاتمي التقى لفترة قصيرة الرئيس الجزائري على هامش قمة الألفية حيث ألقى الرئيس الإيراني خطابا حول "الحوار بين الحضارات"، وهذا أول لقاء بين البلدين على هذا المستوى بعد فتور استمر سنوات في العلاقات بينهما.
وكانت الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 1993 بعد أن اتهمت طهران بتقديم دعم صريح للحركات الإسلامية المسلحة في الجزائر الغارقة في دوامة عنف منذ عام 1992.
والتقى خاتمي في نيويورك أيضا الرئيس الجورجي ادوارد شيفاردنادزه وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني والرئيس المالي الفا كوناري ورئيس موزمبيق جواكيم البرتو شيسانو، اضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والمدير العام لليونسكو كوشيرو ماتسورا.
انان يتوسط لليهود الإيرانيين
وأضافت "فرانس برس" أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان طلب من الرئيس الإيراني أن ينظر القضاء بعين الرحمة إلى الاستئناف الذي قدمه اليهود العشرة الذين صدر حكم بحقهم بتهمة التجسس لحساب إسرائيل.
وجاء في بيان للأمم المتحدة أن انان بحث مسألة اليهود العشرة خلال محادثات خاصة أجراها مع خاتمي على هامش قمة الألفية.
وكانت محكمة الاستئناف في شيراز (جنوب إيران) قد أرجأت الأحد الماضي إلى موعد لاحق النظر في الاستئناف الذي قدمه عشرة يهود إيرانيين صدرت أحكام بالسجن بحقهم تتراوح بين أربعة و13 عاما.
وقال انان انه يأمل أن ينظر القضاء في استئناف الإيرانيين العشرة "بعدل ورحمة ووفق السماحة التقليدية للشريعة الإسلامية".
وأوضح البيان أن الرئيس الإيراني اخذ علما بهذا الطلب لكنه أشار إلى أن السلطة القضائية مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية.
ويتولى ستة آلاف شرطي تسيير دوريات في محيط المبنى والشوارع المحاذية كما يقوم عناصر من أجهزة الاستخبارات بضمان أمن القادة.
وقال رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني "سيتمتعون بحماية لا مثيل لها في أي مكان أخر في العالم رغم اعتقادي أن عددا منهم مثير للاشمئزاز".
وتحسبا لأزمة سير خانقة، ناشد رئيس البلدية سكان المدينة عدم استخدام سياراتهم واللجوء إلى وسائل النقل المشترك أو السير على الأقدام..
وغزت ملصقات الأمم المتحدة للدعاية لقمة الألفية في نيويورك عربات مترو الانفاق والحافلات وحتى كبائن الهاتف وذلك في حملة علاقات عامة ترمى إلى نيل رضا سكان المدينة الذين يشعرون بالضيق بسبب ازدحام المرور نتيجة القمة.
وقال مسؤلو الأمم المتحدة أن الملصقات ستوضع على 40 في المائة من عربات مترو الانفاق و140 كابينة للهاتف و25 مظلة حافلات طوال شهر، وقد طبعت هذه الملصقات التي تحمل شعار الأمم المتحدة وكلمة عام 2000 باللون الأزرق الداكن وكتبت عليها الحروف باللون الأبيض.
وتحث الملصقات قادة العالم الذين سيجتمعون في مقر الأمم المتحدة هذا الأسبوع على التحلى بروح جديدة للنهوض بالأعباء من اجل تحقيق أهداف حقيقية تجعل سكان العالم يشعرون بتغيير ملموس.—(البوابة)